"آفاك" تلاحق جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال الفلسطينيين

2016-08-08 10:25:41

غيداء حمودة/ رام الله

"تعلمت القوانين الدولية والإسرائيلية والمحلية التي تخص الأطفال، واكتسبت الخبرة الكافية من مقارعة الإسرائيليين في المحاكم، وعرفت أركان القضية الجنائية الناجحة".. هذا ما قاله والد الشهيد نديم نوارة؛ صيام نوار، والذي استطاع في غضون سنتين إنشاء جمعية مساءلة العنف ضد الأطفال "آفاك". ومن خلالها استنتج نوارة أن بإمكاننا أن نحاكم ونقاضي المحتل القاتل بطريقة قانونية.

شكّل من تلقاء نفسه مصدرا للتمويل، ووقف معه أصدقائه وأهالي الشهداء، من أجل تأسيس الجمعية. وتضم الجمعية الآن ما يقارب ال 15 متطوعاً، يعملون على رفع مستواها من ناحية العمل والأدوات، فالطريق كما يصفه صعبٌ وليس سهلا، فالعديد من المؤسسات قابلتنا بتساؤلٍ ألا وهو ماذا سنضيف؟

وللإجابة على هذا التساؤل ومعرفة المزيد عن المؤسسة وعملها، كان لمجلة "علّي صوتك"، اللقاء التالي مع صيام نوارة؛ مؤسس جمعية "آفاك":

هل لك أن تخبرنا عن الدافع الحقيقي وراء تأسيس الجمعية؟

هناك دوافع عدة، على رأسها حدوث قتل لأطفالنا دون أي مساءلة، وبالتالي تمكنا من خلال قضية ابني نديم من رصد الثغرات الموجودة ومعرفة أسباب فشل القضايا الجنائية الأخرى، وبحثنا عن حلول ومن ثم قررنا إنشاء مؤسسة "أفاك"، على أمل أن تغلق الثغرات التي لم يلتفت لها أحد وتم تهميشها. إذ أن القضية الجنائية ستشكل رادعاً ضد الإسرائيليين وسيفكر كل جندي ألف مرة قبل أن يقبل على قتل أي طفل.

ما هو جوهر عمل الجمعية؟

جوهر عمل الجمعية هو إتاحة الفرصة لكي يعيش أطفال فلسطين بأمان، وهي مبادرة لحمايتهم، وتفنيد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين ومسألتهم. ومن الجدير ذكره أن الجمعية تعمل حاليا على قضية الشهيد "محمود شعلان"، 16 عاما، الذي اغتاله جنود الاحتلال خلال مروره بالقرب من حاجز بيت إيل شمال شرق رام الله، واتهمته بمحاولة تنفيذ عملية طعن، بحيث ستعقد مؤتمرا صُحفيا تعرض فيه تفاصيل استشهاده وهذا من خلال فيديو مصور وتقرير كتابي سيتم نشره خلال موقع www.AVAC.ps.

كيف يمكن وصف الهيكل الوظيفي في “AVAC”؟

يوجد في الجمعية دوائر داخلية عدة، الدائرة الأولى والأهم: الرصد والأبحاث؛ ولدينا مجموعة ممن ندربهم باستمرار على جمع الأدلة والإفادات وكل ما يتعلق بالقضية الجنائية. فعلى سبيل المثال عندما ترتكب جريمة سواء من الإسرائيليين أو غيرهم لا بد أن يكون هناك فريقا للخروج إلى مسرح الجريمة والتأكد من هُوية الشهيد من ثم القيام بتحقيقات وفي النهاية يتم جمع الأدلة والتوصل للقاتل. إلا أنه وللأسف في حال قتل الإسرائيليين لأطفالنا لا يتوفر فريق يقوم بكل ذلك، فمن هنا قررنا عمل فريق خاص.

بالإضافة إلى تقصي المعلومات، لاسيما أنها تتواصل مع شهود العيان. وهذا ليس بمعزل عن دائرة الإعلام الذي بدوره يُقسم إلى من يعمل على إنتاج الأفلام التي تسلط الضوء على ذوي الشهيد وكيفية استشهاده وتأخذ الطابع الجنائي.

أما الجزء المهتم بوسائل التواصل الاجتماعي فهو يُعنى بنشر الأخبار لحظة بلحظة وذلك من خلال الربط المباشر مع من هم في الميدان للحصول على المعلومات وتحديثها على الموقع الإلكتروني.

أما ما بقي من دوائر فهي على الشكل التالي: الوحدة المالية وشؤون الموظفين، والعلاقات العامة التي تعمل على التشبيك مع المؤسسات، والقانونية من اختصاص المحامين لمتابعة إعداد تقارير شاملة للقضايا باللغتين العربية والإنجليزية بحيث لا تنفصل عن الدوائر الفلسطينية عند السلطة التي تتابع عمليات التشريح ودراسة ملابس الشهيد.

إذا، ما الذي يميز الجمعية عن غيرها؟

نحن لا نعمل على التوثيق فحسب، بل ونلاحق الاحتلال، فالتوثيق وحده غير كافٍ. وهذا يكون بجمع كافة أركان الدلائل الموجودة من أجل ملاحقة الإسرائيلي لقتله لأطفالنا بطريقة قانونية. لأنهم يقومون بتجهيز أفضل المحامين المخضرمين ليقفوا أمام ذوي الضحايا والشهداء. وبالتالي نحن من خلال تعاملنا مع القضايا السابقة استطعنا أن نرصد أهم ما يجب أن يكون في الملف الجنائي، حتى لا يتمكن المحامي الإسرائيلي من إيجاد أي نقص أو ضعف ينفذ به إلى إسقاط القضية.

فالقضايا الجنائية تحتاج إلى ما يقارب الـ 98% من الدلائل القاطعة لإدانة من يقتل أطفالنا، وليس من السهل أن تجمع هذه النسبة، حيث أن هذا النوع من القضايا يحتاج إلى متابعة مستمرة؛ لأنها محكومة بسقف زمني معين وإلا سيتم إغلاقها بشكل قانوني، فإذا قمنا بإخراج ملف للجنايات الدولية ستقوم بإخبارنا بأنه أغلق بسبب مرور فترة من الزمن عليه.

ما هي رؤية "أفاك" المستقبلية؟

نحن نعمل على البدء بتنفيذ خطط استراتيجية لمدة ثلاث سنوات تتضمن أكثر من شق، الأول وهو توجُهِنا لزيارة الهلال الأحمر، وسنقوم بزيارة لكل من الصليب والإغاثة، في محاولة منا لمعرفة كيف يقومون بتوثيق ما يحدث معهم من موقع الاستشهاد.

وبالتالي وجدنا جملة من الأمور التي وجب التنويه لها، بحيث سنعمل على إعداد طريقة تمكنهم من توثيق كل المعلومات إلكترونياً، الأمر الذي سيسهل عملية التوثيق بالشكل الصحيح. كما أننا سنزودهم بكاميرات "GO PRO"، ليتم وضعها على صدر المسعف أو في سيارة الإسعاف من أجل أن تسجل آلية دخول الحالة إلى الإسعاف بالتاريخ، الوقت، ولاسيما هوية الشخص وطبيعة الإصابة.

وعلى الجانب الآخر، سنقوم بإنتاج أفلاماً تظهر أهمية القضايا الجنائية. وسنعرض دراسة إعلامية تطرح بعض الفيديوهات التي ستخلق نوعاً من الوعي لدى الجماهير.

في النهاية قال صيام نوارة: "ولا بد من تقديم الشكر للدكتور نبيل شعث الذي بدوره أتاح لنا فرصة الجلوس مع 20 سفارة من السفارات الأوروبية، والإدلاء بشرح موجز عن طبيعة عمل مؤسستنا، بغية تقديم الدعم لهذه الجمعية لتعمل بمستوى أعلى، هذا وقمنا بالإعلان عن حاجتنا لموظفين في العلاقات العامة، وقد هممنا باستقبال الطلبات. بالنهاية نحن على استعداد تقديم خبرتنا وخدماتنا لكل قضية شهيد دون أي مقابل".

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...