أثر اعتداءات المستوطنين على أطفال سلفيت

2016-10-15 08:02:16

وعد عقل/ سلفيت

يعاني الأطفال صنوفا مختلفة من الألم والمعاناة نتيجة اعتداءات المستوطنين المتواصلة على القرى والبلدات القريبة من المستوطنات التي أقيمت على أراضي المواطنين في كافة أنحاء الضفة الغربية.

وقد بدأت معاناة عائلات منطقة "المفراقة" في بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت، منذ أن تم شق الشارع الاستيطاني المحاذي للمدخل الغربي للبلدة، ويصل بين المستوطنات المقامة على أراضي محافظات سلفيت وقلقيلية ونابلس من جهة الغرب، الذي أدى إلى عزل ثلاثة منازل عن بقية منازل البلدة، مما جعلها هدفا لاعتداءات المستوطنين المتكررة.

وأحد هذه المنازل يعود لعائلة عايش، ولا يبعد عن مدخل مستوطنة "ياكير" أكثر من 100 متر، حيث تشرح آية عايش المعاناة المستمرة منذ شق الاحتلال الشارع قبل 30 عاما، وتقول: "نخاف على أطفالنا عند اجتيازهم الشارع الرئيس، لذا يقوم أحد أفراد العائلة بمرافقتهم للاطمئنان عليهم وحمايتهم".

وتروي أن مستوطنا، أطلق النار باتجاه الأطفال لإرهابهم أثناء تواجدهم في محيط البيت، وتوضح أن موجة اعتداءات المستوطنين المستمرة منذ تشرين أول الماضي في الضفة والقدس، ألقت بظلالها على تلك العائلات، حيث حولت قوات الاحتلال سطح منزلها إلى ثكنة عسكرية تعج بالجنود دون سبب يذكر.

وتعتقد أن وتيرة الاعتداءات تزداد بشكل متصاعد، ففي عام 2013، دهس مستوطن بسيارته الطفل إبراهيم ياسر أبو زيد، الذي أصيب بجراح خطرة، خلال اجتيازه للشارع الاستيطاني بعد عودته من المدرسة.

أما ذروة الاعتداءات فبدأت منذ تشرين أول 2015، حيث تم رصد أربعة اعتداءات على المنازل التي يقطنها الأطفال وعائلاتهم خلال شهرين، تراوحت بين رشق المستوطنين للأطفال بالحجارة أثناء تواجدهم في محيط منازلهم المعزولة، وإطلاق الرصاص في الجو، وقطع جنود الاحتلال للتيار الكهربائي عن المنازل الثلاثة، في نفس الليلة التي استهدفها المستوطنون بالحجارة.

وتترك هذه الأحداث آثارا بالغة على الأطفال، خاصة أنها تتم تحت أنظار جنود الاحتلال، الذين أقدموا على هدم جزء من بوابة أحد المنازل. وفي هذا الإطار تقول عايش: "يشعر الأطفال بالخوف بشكل مستمر، وهذا يؤثر على حالتهم النفسية، فهم لا يأمنون إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، وفي بعض الحالات يستيقظون على صوت ارتطام الحجارة بنوافذ المنازل".

تقول سكينة خلاوي؛ المنسقة الإقليمية ومسؤولة المكتب الإقليمي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن إجراءات تقديم الحماية للأطفال تتم استنادا إلى اتفاقية حقوق الطفل الدولية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحسب خلاوي فإن الاعتداءات تؤثر نفسيا وجسديا على الأطفال، وعلى تحصيلهم العلمي في الحالات التي تتعرض فيها البيوت والمدارس لهجمات المستوطنين أو جنود الاحتلال، وركزت على أهمية التوثيق ومباشرة الملفات حتى الإفراج في حالات الاعتقال.       

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...