أثر منصات التواصل الاجتماعي لزيادة التنمر الإلكتروني

2021-11-21 15:05:45

 

سجى مهنا، سجى أبو وطفة، ريم الحسنات/غزة

تزداد نسبة التنمر الإلكتروني مع ظهور التطبيقات التواصل الاجتماعي بشكل متواصل، مثل "إنستغرام وتويتر وواتس- أب وسناب شات، فيسبوك". ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها السريع والواسع بين جميع فئات المجتمع، لاسيما المراهقين الذين يجارونها إذ لديهم مهارة رقمية اكتسبوها بحكم مواكبتهم للتكنولوجيا منذ الطفولة، وتربط معظم الدراسات النفسية الحديثة بين ظاهرة الإكتئابالشديد عند المراهقين، والتنمر الإلكتروني، فإيذاء المراهقين صار أسهل عبر الشبكة العنكبوتية، فغالبية المراهقين بل حتى الأطفال يحملون هواتف ذكية تحتوي على كل التطبيقات الحديثة.

إحصائيات وأرقام

نشر اليونيسيف تقرير في يوم الطفل العالمي أظهر ارتفاع نسبة تعرض الأطفال للتنمر الإلكتروني إلى 64% في فترة الكورونا، والتعلم عن بعد منهم 66% تأثروا نفسيا و16% ألغوا حساباتهم أو أوقفوا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لفترة معينة.

 

ما هو التنمر؟

توضح هناء الرملي؛ خبيرة استشارية ومحاضرة في حماية الأطفال والأسرة من مخاطر الانترنت أن التنمر هو نوع من أنواع البلطجة الذي يستخدمه البعض لتحقيق الإساءة من خلال بعض السلوكيات كالتلاعب بالبيانات والتشهير والإحراج والمطاردة والتحكم والتهديد والقمع والسب. وتضيف إلى أن أسوء أنواع التنمر وهو التحرش الجنسي مما يجعل الطفل المتعرض للتنمر يميل إلى الحزن والارتباك والقلق الدائم إضافة للاضطرابات في التركيز والذاكرة وتراجع تحصيله الدراسي وإهمال الذات أو الشكل العام وميله إلى العزلة.

علامات التعرض للتحرش 

 وتبين الرملي أن من علامات التعرض للتحرش يلاحظ أن الضحية تتلاقي مكالمات من غرباء أو هدايا أو مقابل مادي أو إجراء الضحية نفسها لمكالمات مشبوهة أو ارتباكه عند دخول أحد والديه لغرفته فجأة أو وجود جهاز الكتروني بحوزته دون علم أهله.

أثر منصات التواصل الاجتماعي

وأشارت الرملي أن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر من أهم مسببات زيادة التنمر بما فيها من تسهيلات كاستخدام لأسماء مزيفة في حين أن المتنمر على هذه المواقع هو متنمر على أرض الواقع من الأساس، لكن هذه المنصات أتاحت له يفرض قوته وسيطرته أكثر لانعدام الرقابة وسهولة مضايقة الضحية دون عقاب وحساب.

زيادة التنمر أثناء التعليم عن بعد

وترجع أسباب زيادة هذه الظاهرة خلال فترة التعلم عن بعد إلى زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال على الإنترنت سواء في التعليم أو التسلية بسبب الوضع الذي فرضته جائحة كورونا على الأطفال وذويهم خاصة مع قلة الوعي وكون البعض يستخدم الانترنت لأول مرة.

نصائح وإرشادات

ودعت الرملي إلى ضرورة نشر الوعي بين الأطفال في المدارس وأيضا توعية الأهل لأنهم الأساس عن طريق نشر طرق الحماية اجتماعيا ونفسيا وتقنيا، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه ومنحهم الكثير من الحب والوقت وتأكيد فكرة وجودهم كداعم وسند في كل الأحوال ووجود حوار دائم وهادئ يتيح للأطفال الحديث والتصريح بما يواجهون من مشكلات. أما من الناحية التقنية فيجب تحديد وتنظيم أوقات استخدام الإنترنت والأجهزة الالكترونية ومراقبة الاستخدامات بشكل مباشر وغير مباشر لمنعهم من نشر معلومات شخصية قد تؤذيهم وفي نفس الوقت تعلم كيفية استخدام المساعدة عن طريق التطبيقات المستخدمة. 

كما دعت الرملي إلى ضرورة التوجه لوحدة الجرائم الالكترونية ومؤسسات حماية الطفل والأسرة لوضع حد للتنمر وإحالة المتنمر للطب النفسي لمعالجة الأسباب الكثيرة التي أدت لخلق شخصية المتنمر والتي أصبحت ظاهرة لا بد من التخلص منها في زمن يعيش ويتسلى ويتعلم الأطفال فيه على الانترنت.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...
أحمد أبو محسن/غزة انتهى العدوان الإسرائيلي...