أنا لست "سوشلجية" والتواصل الاجتماعي سيحدث الفارق

2017-10-16 12:42:23

غيداء حمودة/ رام الله

طالبة صحافة وإعلام - جامعة بيرزيت

أعزائي القراء أينما كنتم في بقاع هذا العالم، الذي بات يصغر شيئا فشيئا بفعل وسائل التواصل الاجتماعي وأنواعها المحتلفة!

قد يبدو عنوان هذا المقال مبهما بعض الشيء، إذ كيف لفتاة أن تتحدث عن هذه المنصات الاجتماعية وتؤكد في ذات الوقت أنها ليست "سوشلجية"؟!

نعم هذا صحيح، أنا لست كذلك، ولعل تجاربي الأقل من المتواضعة تعكس ذلك. ولكن قبل أن أتابع حديثي أود في البداية أن أعرفكم على نفسي قليلا؛ أنا طالبة في سنتها الدراسية الرابعة بجامعة بيرزيت، تدرس الصحافة والإعلام والترجمة وعلم الاجتماع، ومتطوعة في أكثر من مؤسسة، منها الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، و"تغيير" للإعلام المجتمعي، و"الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان". أبلغ من العمر عشرين عاما، وأكتب في موقعي "علي صوتك" و"بيرزيت أون لاين". هذه المؤسسات المجتمعة ساهمت في جعلي أكثر قربا من الفئة التي أنتمي إليها، والتي يحدث أن تعلق بها الآمال، نعم، فئة الشباب!

مرت ثلاث سنوات على مشواري الجامعي، التقيت بالكثير منكم، ولكل شخصيته التي تميزه عن الآخر، فلنا طرق مختلفه في التعبير عن اهتماماتنا، لكن هل نحن فعلا متشابهون على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى في ميكانيزمات النشر والتدوين على سبيل المثال؟

أنا لست بصدد الإجابة عن هذا الاستفسار. لكن الأمر الوحيد الذي أستطيع أن أقوله إن هذه المنصات لم تخلق إلا لتقدم لنا أساليب نشر شتى، لنختار نحن عقب ذلك، الأمر الذي من شأنه أن يخلق تنوعا في الطرح حتى باتت صفحات بعضنا سبيلا لنهل معلومة ما، أو صورة ما، والأهم من كل ذلك أنها شكلت أدوات إعلامية سهلة الوصول والاستخدام بكبسة زر واحد!

ونقصّ الأثر

أذكر مرة قبل دخولي معترك الحياة الأكاديمية، وانتقال صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى مرحلة النضوج، أن صديقة لي حدثتني قائلة: "حاولي الوصول إلى معظم من يعملون في حقل الإعلام"، فكان أن عملت بهذه النصيحة وطبقتها، فبت أتابعهم بشكل شبه يومي، وأحيانا أجدني منكبة على قراءة مقالاتهم وآرائهم المختلفة، ومنذ ذلك الوقت حرصت على ألا أترك في صفحتي تفاصيل شخصية كما هو الطابع العام لهذه الصفحات، بل جعلتها مدونة إلكترونية أضع فيها صورا لأنشطتي المختلفة، خاصة التقارير التي أكتبها.

لماذا أفعل ذلك؟ لا يوجد في الحقيقة سبب وجيه لما أقوم به. ولكن، شئنا أم أبينا، باتت هذه المنصات تعبر عنا وكأنها "شخصيتنا الإلكترونية"، التي تنعكس على مرآة العالم.

ومن الجدير ذكره إن أردت أن تقدم على مسابقة ما، فلا تستغرب إذا طلب منك روابط صفحاتك على "فيسبوك"، و"تويتر"، و"لينكد إن" مثلا! وهنا أنت مجبر على جعلها أفضل ما يكون، إذ لا تدري، علها تكون السبب في تميزك عن آخرين في حدث ما.

لا أدري ما الرابط العجيب، أو حتى النقاط المشتركة التي تجمع بين طالب إعلام، ومنصات كهذه، بما في ذلك المؤثرون فيها، أي المصطلح المتداول اليوم باللغة الإنجليزية “Social Media Influencers"، ممن يملكون أعدادا كبيرة من المتابعين والأصدقاء، فلعل "التأثير" على كافة الصعد هو ذلك الرابط.

... ومنها نتعلم

لم أعد أستغرب أن "السوشال ميديا" باتت علما قائما بذاته، له أخصائيوه ودارسوه، كما إنني لا أتعجب من بحث منهجي أو دراسة تقارن بين صفحتين إخباريتين على "الفيسبوك"، أعدها طالب يدرس الصحافة والإعلام. ولأن التجربة تعلم الكثيرين، ونحن نتعلم من بعضنا، مهما بلغ واحدنا من درجات العلم، فقد أدركت أن هذه الوسائل بالفعل تعرض تجارب الشباب الناجح بطريقة فاعلة، وتشحذ همم الآخرين، وتعرفهم على أمثالهم في المجتمع الواحد.

ذات يوم سئلت: على ماذا ستركزين عقب التخرج؟ أي في أي مجال من مجالات الإعلام سيستقر بي المطاف. أجبت أن تركيزي سينصب على استلهام القصص من المجتمع والكتابة عنها، وسأعمل على أن يكون للمرأة الفلسطينية في كتاباتي نصيب الأسد، ولعل هذه المنصات ساعدتني على أن أعكس هذه القصص للمجتمعات في الخارج؛ لأننا كفلسطينيين نحتاج شهادة العالم على هذه الطاقات التي لا تكل ولا تمل، ولا بد من استثمار المساحة الإلكترونية المتاحة لنا؛ لأنها ستحدث الفارق.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...