جيش الهبد الإلكتروني يحارب كذب إعلام الاحتلال بالحقيقة

2019-07-06 12:53:08

اسمهان حمدان/ رام الله،

في اللهجة العامية الفلسطينية "الهبد"؛  هو تعبير عن كلمة  ذات معنيين وهما " كذب كذبا فاضحا مبالغا فيه"، أو "الهجوم الضارب".

بدأ الحراك الفلسطيني "اهبد" بشكل عفوي بمنشورات تسخر من الهراء السياسي وأخطاء وسائل الإعلام والصفحات التي تعمل ضد القضية الفلسطينية، وتفضح زيف روايتها بإظهار الحقيقة، بالتزامن مع التصعيد الأخير على غزة، والذي أدى لارتقاء 27 شهيداً وإصابة 154 مواطن بجروح.

فالحراك الفلسطيني "اهبد" لعب دورا هاما في مواجهة أدوات الاستعمار الرقمي، وبرز كقوة الكترونية مضادة للوحدات الرقمية الإسرائيلية، معتمدا في ذلك على تحليل سياق أقوالها وكلماتها وصورها ومحتواها المزعوم ككل، ودعم الرواية الفلسطينية الموثوقة بالمقابل، وإظهارها للمدافعين عنها، والمؤمنين بها واستقطاب الرأي العام لتأييدها ونشرها.

ويعد جيش "الهبد الإلكتروني" حراك شبابي طموح، إذ لا تقتصر رؤيته على أهداف محلية أو جهود متواضعة محدودة؛ بل يعمل على  تصدير حقائقه الكاشفة لزيف رواية الاحتلال للمجتمع الدولي والإعلام العالمي أيضا، مستخدما 25 لغة مختلفة من قبل "الهبيدة"، وهو جهد نوعي كبير، بالنظر إلى أن  وزارة الخارجية الفلسطينية نفسها تعتمد تسع لغات فقط في نقل الرواية الفلسطينية للعالم، ويعتمد "جيش الهبد الإلكتروني" في ذلك على اعضائه الذين يجيدون أكثر من لغة، إضافة للمغتربين الذين يعملون معهم، ويتميز الحراك بشبابه المثقف الواعي، ما ينعكس على نوعية عمله.

وقد بدأ "الهبيدة" بمحاربة خطاب  الإعلام الصهيوني الذي روج  لفكرة أن الكيان الإسرائيلي المحتل هو من يتعرض للعدوان من قبل الفلسطينيين، وهو خطاب تأثر به الكثيرون في دول العالم في ظل ضعف دور الإعلام الفلسطيني في إظهار وجه الحقيقة بنفس القوة والحرفية.

 واطلق الحراك حملة عنوانها #اهبد 194 خلال العدوان الأخير على غزة؛ للتصدي للروايات الكاذبة،  إذ يرمز الرقم 194 إلى قرار الأمم المتحدة الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لديارهم التي شردوا منها عام 1948.

وجاءت فكرة الحراك من شباب قطاع غزة المحاصر، القطاع الذي قمع وحرم من حقه في التعبير عن رأيه، وحوله الاحتلال لسجن كبير، يعيش سكانه بما يتم توفيره  لهم من غذاء واحتياجات معيشية وعلاجية، الى جانب حرمانه من حقه في السفر والتنقل والقائمة طويلة والأوجاع كبيرة نشهدها يوما بيوم، ليُخنق بذلك سكان القطاع لسنوات بين جبروت الاحتلال من جهة والصراعات والانقسامات السياسية الفلسطينية من جهة اخرى، والشعب الغزي هو الخاسر الأكبر من كل هذا.

 إلا أن شباب غزة عودونا على مبادرات وابداعات تحدوا فيها واقعهم المؤلم الضيق على أحلامهم جدا، وحراك" جيش الهبد الالكتروني" رد فعل ذكي  ولد من رحم القهر والقيد، فقد شعر شباب غزة بالاستفزاز  لرؤيتهم  إعلام الاحتلال يجلس بعد هذا الوجع كله على ركام دمارهم ومعاناتهم ويبث للعالم روايات كاذبة تجعل المذنب ضحية بكل وقاحة، وهم يبذلون جهودا كبيرة في بث الحقيقة  للجمهور وللمواقع الإخبارية الفلسطينية التي باتت تشارك في نشر رواية الاحتلال دون وعي او بحث وتدقيق في صحتها.

وقد أثبت " جيش الهبد " أن الدفاع عن الوطن يكون بكل الوسائل، وأن ضرب رواية الاحتلال يكون بقوة ضرب الصواريخ أحيانا، وهؤلاء الشباب قاموا بدورهم الوطني بالدفاع عن الرواية الفلسطينية ومحاولة إحيائها في أذهان العالم الخارجي، والأهم أنهم  واعين تماما لأهمية مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها وثقلها في كشف الحقائق،  أو طمسها  وتضليلها ضمن خطط ممنهجة  وأدوات ضخمة وخطيرة تقودها قوى دول بأكملها في الانتخابات ونشر العنصرية والكراهية لتحقيق أهداف سياسية وحزبية واقتصادية.

 

- صورة تعبيرية من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...