صناعة الفرح فن لا يتقنه الجميع

2017-06-05 10:12:22

لؤي رجب/ غزة

لطالما حلمت أن تكون سفيرة الفرح لرسم الابتسامة على وجوه الأطفال فى غزة، الذين حرمهم الوضع الاقتصادي، والحروب المتتالية من الحصول على المعنى الحقيقي للفرح.

صناعة الدمي من الكروشيه

"يومًا ما سأحاول زرع الفرح في عالم الكبار، فالفرح والسعادة لا يحكمها عمر محدد" بهذه الكلمات بدأت الفتاة ربا حديثها عن الدمى التي تصنعها.

ربا أبو حطب 36 عاما، تقطن في مدينة خان يونس جنوب القطاع، حاصلة على درجة الماجستير في الجغرافيا السياسية، رسامة كاريكاتير وقصص أطفال، ومصورة فوتوغرافية.

 بدأت فكرتها في إنتاج الألعاب كهواية، وتقول ربا: " تعلمت الأشغال اليدوية من الكروشيه والتريكو والتطريز التراثي داخل المدرسة منذ الصغر". وتوضح أنها عملت على صقل تلك المهارة حتى أصبحت تتقنها.

كانت بداية ربا منذ أربعة أعوام، حينما عملت على إنشاء صفحة خاصة لمنتجاتها على موقع التواصل الاجتماعي"  الفيس بوك"، روجت من خلالها  للاكسسوارات وملابس الأطفال المصنوعة من الكروشيه، وتقول: "ساعدتني أختي في العمل". وتوضح أنها كانت تحضر مواد الخام من مصر.

من خسارة إلى نجاح

تعرضت ربا لخسارة مالية فادحة بعدما لاقت منتجاتها رواجا من قبل الزبائن، نتيجة اعتذار الزبائن عن استلام ما حجزوه بحجج واهية، مما اضطرها للتوقف عن العمل لمدة عامين. وتقول: "لم تسقط من عزيمتي الخسارة". وتوضح أنها أردات أن تعمل على تطوير أعمالها السابقة بإضافة فكرة صناعة ألعاب الأطفال من الكروشيه، خاصة أن فن الكروشيه أخذ ينتشرعلى مستوي العالم.

وتشير ربا أنها تجيد رسم الكاريكاتير، تقول:" تعلمت كيفية صناعة الدمي من خلال اليوتيوب". وتوضح أنها بعد العديد من المحاولات أصبحت تدقن فن صناعة الدمى.

الابتسامة على وجوه أطفال

تسعى ربا لرسم السعادة والابتسامات على وجوه أطفال حرمهم الوضع الاقتصادي الذي نعيشه من الحصول على المعنى الحقيقي للفرح من خلال ما تحمله في جعبتها من نماذج أخرى لشخصيات كرتونية، وتطمح في أن تنشأ ورشة لتتمكن من مساعدة ذوات الدخل المحدود في العمل على تحسين أوضاعهن الاقتصادية، وخلق فرص عمل لهن، وتقول: " يوجد لدي العديد من الزبائن على صعيد قطاع غزة وخارجه". وتضيف أنها أرسلت مؤخرا طلبية للأردن، إضافة لوجود طلبيات أخرى  من دول مختلفة كأمريكا وأوروبا.

انجازات

شاركت ربا في معرض "منتجات نساؤنا الثاني عشر"؛ الذي نفذه مركز شؤون المرأة،  وتعتبر المشاركة الأولي لها. وتوضح أنها  شاركت لتعرف الجمهور على أعمالها في صناعة الدمى بالكروشيه بحرفية عالية وبأبسط الإمكانيات. وتقول:" نالت الدمي قبول من قبل الزوار".

وتحضر ربا لتنفيذ معرض خاص بها لتقدم أعمال ومنتجات مختلفة عما قدمته في المعرض في نهاية العام الحالي، وتشير بأنها  اعتمدت في التسويق لمشروعها على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها.

ويعود الفضل في تقديم الدعم المعنوي لها إلى أبنائها وعائلتها وأصدقائها، وتعقب: " كان الأهل والأصدقاء يشجعوني لإنجاز المشروع".

وفي ختام حديثها معنا تأمل ربا أن تحاول الفتيات الاستفادة من عالم الانترنت والانفتاح على العالم، للخروج بأفكار ابداعية وموائمتها بما يتناسب مع طبيعة المجتمع وبما يخدمهن في إيجاد مصدر دخل لهن لإعالة أسرهن.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...
علاء ريماوي/ رام الله الحياة هي أكبر محطة...