قيود على عمل الصحفيين والقوانين فضفاضة

2017-08-30 11:30:54

أنسام القطاع/غزة

ترصد مؤسسات حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بحرية الصحافة؛ انتهاكات كبيرة ومتكررة بحق الصحفيين، فقد أشار المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" في تقريره النصف سنوي للعام 2017 أن عدد الانتهاكات التي سجلت خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري 228 انتهاكا، كان للجانب الفلسطيني منها نصيب بـ 101 انتهاكا بحق الصحفيين، في حين بلغ عدد الانتهاكات الإسرائيلية 127 انتهاكا.

قوانين قاصرة

ويظهر بشكل ملحوظ  تراجع الحريات الإعلامية في غزة وازدياد الاعتقالات تبعا للمنشورات التي ينشرها الصحفيون على مواقع التواصل الاجتماعي حسبما يقول الصحفي محمد عثمان، ويضيف عن الفرق بين الضفة والقطاع فيما يتعلق بهذه الانتهاكات: "لا يمكن أن نعقد مقارنة بين أمرين سيئين؛ فالحريات في غزة متدهورة كما بالضفة".

ويقول الباحث المختص في شؤون الحريات الصحفية حسين حماد، بأن الصحفيين والناشطين يتعرضون لانتهاكات يومية بسبب آراءهم التي يعبرون عنها على مواقع التواصل، ويوضح بأن الحريات الصحفية تشمل حرية التعبير عن الرأي، وحرية الوصول للمعلومات والبيانات وسهولة تداولها ونشرها بين الجمهور؛ ولا يحق لأحد أن يحاسبهم على آراءهم وما ينشرونه فهذه مهنتهم التي يعملون بها.

ويشير حماد بأن المنظومة القانونية المتعلقة بالإعلام قاصرة في فلسطين، وما يزيد من تفاقمها غياب المجلس التشريعي، وعدم تعديل قانون المطبوعات والنشر لعام 1995، ويقول: " تعتبر فلسطين عضوا مراقبا في منظمة الأمم المتحدة، وبالتالي هناك ضرورة لإقرار قوانين جديدة تنسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان واللوائح الدولية".

ويرى المحامي في مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير المناعمة أن نص المادة الخاصة بسوء استخدام التكنولوجيا في القانون والمطبقة في غزة هي مادة فضفاضة نصها كالتالي :"إن استخدم الانترنت والأجهزة الإلكترونية، في إزعاج الغير، والترويج لمواد إباحية، يعتبر ذنب وبالتالي يعاقب فاعله بالحبس"، ويشير المناعمة أن المادة فضفاضة في تحديد معاني الكلمات مثل (إزعاج الغير) فهي غير واضحة في النص فهل يقصد بها عندما يمارس المواطن حقه في حرية الرأي والتعبير أو عندما ينتقد أداء السلطات الحاكمة؟.

أما على صعيد الضفة الغربية يوضح المناعمة أن الرئيس أصدر قرار بقانون رقم 16 لسنة 2017، بشأن الجرائم الإلكترونية وهو قرار واسع أيضاً يستخدم مصطلحات غير محددة مثل(إضراب السلم الاجتماعي)، (إضراب اللحمة الوطنية) ويقول: "جميعها كلمات تستطيع السلطة التنفيذية والنيابة العامة استخدامها من أجل تقييد حرية الرأي والتعبير" ويعقب نحن أمام قانونين مختلفين يحملان مصطلحات واسعة المدلول ولا نستطيع اعتمادهما للإساءة في استخدام التكنولوجيا.

موقف نقابة الصحفيين

 يوضح تحسين الأسطل؛ نائب نقيب الصحفيين أن أي انتهاك يتعرض له الصحفيون هو مرفوض رفضًا قاطعاً، ويقول:"النقابة وثقت كل حالات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون نتيجة الضغوطات والاعتقالات"، ويضيف بأن الإنقسام فرض نفسه على الحريات و أثر على العمل الصحفي.

وطالب الأسطل جميع الأطراف أن تتوقف عن مضايقة الصحفيين واعتقالهم، وبين أن النقابة توصلت إلى اتفاق مع النائب العام، بعدم اعتقال الصحفيين إلا من خلال قرار من النيابة العامة. ونوه إلى أن تقييد حرية العمل الصحفي هو انتهاك صارخ للقوانين المحلية والدولية التي كفلت حق الصحفيين بالحرية والسلامة المهنية.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...
علاء ريماوي/ رام الله الحياة هي أكبر محطة...