كهرباء غزة نحو إعدام الروتين والحياة

2020-08-31 16:20:46

نغم كراجه/غزة


تتوالى الأزمات واحدة تلو الأخرى في المدينة المقاومة، ويعتصر أفرادها ألم عواقب هذه الأزمات المتعسرة، و من أبرزها الكهرباء التي أصبح مجيئها حِلم لأصحاب العيشة الصعبة، ومستشفيات القطاع ، وقطاع الأعمال وهي تشكل عامل أساسي في انجاز واتمام مهامهم .

كهرباء غزة اليوم تقتل مئات الأحلام و الأشخاص في كل دقيقة؛ بسبب ظلم وقهر الإحتلال الإسرائيلي الذي فرض اغلاق معبر كرم أبو سالم ووقف امدادات الوقود للقطاع مما أدى إلى توقيف محطة توليد الكهرباء و تشغيلها بشكل جزئي من ٣-٤ ساعات وصل مقابل ٢٠ ساعة قطع على المدينة المهمشة؛ وذلك نتيجة التصعيد الأخير بين الإحتلال الإسرائيلي الغادر والمقاومة الفلسطينية، ولم تستوقف العقوبات بعد على القطاع البائس؟

يُشكل انقطاع الكهرباء خطر كبير وإعاقة لخط سير المستشفيات في علاج المرضى مثل ( غسيل الكلى و مرضى العناية المركزة ، والأطفال حديثي الولادة خاصة الذين يمكثون في الحضانة وغيرها من الحالات التي تتوقف حياتها من أجل قطع الكهرباء فترة طويلة وايقاف الأجهزة الكهربائية استكمالآ لعلاج الحالات داخل المستشفيات، في وضعنا الحالي المرضى يستنشقون الكهرباء و ليس الهواء، الجرم أن يتحكم عدو جبان في حياة مريض بريء .

من جانب آخر الحياة المعيشية في البيوت من غسل و خبز الخبيز وانجاز باقي المهام المنزلية على الكهرباء أصبح أمر غير متوفر، وعند مجيء الكهرباء بعد انقطاع استمر أكثر من 20 ساعة تصاب الأمهات بحالة جنونية من السرعة لإنجاز الأعمال المتوقفة على الكهرباء من غسل وخبز الخبيز وشحن الهواتف وتشغيل الأجهزة الكهربائية وأحيانآ تخيب ولا تستطيع فعل كل هذا لمجرد قلة الوصل، تتسارع الأنفاس في للانتهاء من مهام البيت و لكن الأمر أصبح مُعلقآ بأوامر محتل اسرائيلي ظالم لا يعلم أن هذه عواقب تتجاوزها الأمهات باحترافية ومقاومة .

بعض الشركات أعمالها توقفت نتيجة القطع الطويل للكهرباء حتى قطاع الأعمال البسيطة لم يعد منتج ، و ترتب على ذلك ايقاف العمال فترة ليست بسيطة عن العمل و البعض الأخر يعمل في حال مجيء الكهرباء ، البطالة ازدادت في هذه الأيام و مصدر الرزق وسد القوت اليومي بدأ ينحصر علاوةً على ذلك قطع الرواتب والخصومات المفروضة ذلك جعل الحالة الاجتماعية تقترب من خط الصفر؛ لهول الظروف الصعبة وتراكم الضغوطات على أبناء الشعب المكافح .

يظن الاحتلال الإسرائيلي أنه يستطيع ايقاف مدينة الرباط والكفاح عن المقاومة، ويعتقد أن غزة ستستسلم له وتسقط أنفاسها وينفذ صبرها، لا يعلم أن الحروب نحن من صنعناها دفاعا عن الأرض، والظروف الصعبة جعلنا منها مخارج استكمالا للحياة المعيشية، لا يمكن لأحد جبان أن يفرض على مدينة النضال سياسات و عقوبات و يوهم نفسه بأنها ستنهزم و تسقط ، لا تنهزم مدينة ولا تسقط أرض كانوا أهلها يبتغون مقاومة الظروف والتأقلم مع الموجود و تحويل الصحراء القاحلة لبستان آمال وفرص والموت في سبيل إحياء الكرامة و تحقيق النصر وعودة الأرض كاملة لهم .

تصوير: إسماعيل أبو حطب

 

 

 

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
سها سكر/غزة " يا محمد يجب أن تعمل خير...
إسراء صلاح / غزة لطالما شكل هاجس الأعراف...
دنيس حسنين/غزة يستوقفني كثيرا في الآونة ال...
نغم كراجة/غزة عند مدرجات المطار بين تمتمة...
تصوير وإعداد: قمر مناصرة تمثيل: رهف عثاملة...
رفيف اسليم/غزة قام مجموعة من الشباب الغزي...