لا تكن شريكاً في الجريمة

2018-12-18 12:33:17

هديل طاهر/ مراسلة مجلة علي صوتك،

في ظل الوضع الراهن في الشارع الفلسطيني وتحديداً في مدينة رام الله، ومحيطها، والطرق المؤدية إليها، يتناقل الكثير من الأشخاص الرسائل الصوتية، والمكتوبة، والمكالمات الهاتفية، والفيديوهات المنتشره، عن آخر المستجدات والأحداث التي سمعوها هنا وهناك، منها:

- رأيت مجموعة من جنود الإحتلال يمشون باتجاه محطة الكاز.

- لقد ألقى جنود الإحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع بإتجاه الصحفيين.

- قام الجنود بإعتقال الطفل و.ع قبل قليل.

- المستوطنين يثورون في الشوارع المؤدية إلى مدينة رام الله.

- مسيرات احتجاجية على دوار المنارة في وسط مدينة رام الله تنديداً بما يحصل.

وهكذا تتوالى الأخبار وتتناقل إلى أن يأتي الخبر الذي يشكل الصدمة الكبرى من وزارة الصحة في رام الله،

إرتقاء الشهيد محمود النخلة في مواجهات مخيم الجلزون، والكثير، الكثير من الأخبار التي حصلت خلال الأيام الماضية، ما بين إغتيال صالح البرغوثي بعد البحث عنه لعدة أيام، والتقاط كل كاميرا وزاوية كانت على الشوارع الرئيسية، وأمام المحلات المختلفة، إلى تصفية دم أشرف النعالوة بوحشية، المطاردِ منذ أكثر من شهرين في المنزل الذي كان يختبئ فيه من بطش الإحتلال، إلى إطلاق النار على مواطن انحرفت سيارته بالخطأ تجاه المستوطنين بتهمة نيته في دهسهم، وفي النهاية الإستيقاظ على صوت إنفجار في مخيم الأمعري بسبب هدم جنود الإحتلال لمنزل عائلة أبو حميد للمرة الثالثة خلال السنوات الماضية الطويلة، ولم يكتفي الإحتلال بهدمه مرة واحدة بل بعد عدة ساعات هدمه مرة أخرى حتى لا يبقى أي أثر له.

ملخص الأحداث الكثيرة وأبرزها كان في السطور القليلة الماضية، ولكن ما يجب التركيز عليه هو ماذا ننقل؟ وكيف ننقل المعلومات والخبر؟ ومن مصدرنا؟

على كافة من يتعاملون مع وسائل الإعلام سواء التلفاز، أو الراديو، وخاصة وسائل التواصل الإجتماعي أن يكونوا على وعي وإدراك بأهمية الحذر من كل ما يتم قوله أو نشره او إرساله وحتى إستقباله، فمن الممكن أن يكون تناقل إسم شخص في المواجهات كفيلاً بأن يجعله أسيراً خلف قضبان الإحتلال، ومن الممكن أن ينقل خبر غير صحيح عن إصابة شخص أو استشهاده أو اعتقاله كفيلاً بأن يجعل عائلة تنتفض وتتوه غير مصدقة ما يحصل لإبنها.

الحذر هو أهم نصيحة يمكن أن تعطى لمستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي، وليس فقط على مستوى نشر الأسماء والصور والمعلومات العشوائية وتناقل الأخبار الخاطئة، وإنما أيضاً عدم التحري وراء المعلومات التي تظهر أمامنا، فهناك الكثير من المعلومات المشتته، والمتضاربة وكل وسيلة إعلام تتسابق نحو السبق الصحفي، أو قد  تكون طبيعة  الجو  المشحون بالضغوطات جعلهم ينشرون معلومات غير دقيقة؛ فقبل التسليم بالمعلومة من المهم التأكد منها، وموازنة منطقيتها من عدمها، والبحث في أكثر من موقع، ومكان، والرجوع للمصادر الأصلية؛ فإن كان هناك خبر عن استشهاد شاب يجب العودة إلى وزارة الصحة بدلاً من منشورات الأصدقاء، لأنها المصدر الرئيسي والأساسي لهذا الخبر، فيجب التركيز على أخذ المعلومة والخبر من مصدر موثوق، وليس من كلام تتناقله الجارات، أو الأصدقاء على جروبات "الواتس اب"، إذا يحتم عليك الرجوع للصحفيين الموثوقين، وإلى وكالات الأنباء الرسمية التابعة للدولة أولاً، ثم إلى الوكالات والإذاعات ومحطات التلفاز الموثوقة.

يمكن بعد هذه المرحلة أن نقوم بنشر ما نريد من المعلومات التي حصلنا عليها، وإضافة الصور والفيديوهات مع مراعاة أخلاقيات النشر خاصة في موضوع الصور، بحيث

أنها لا تحتوي على عنفٍ أو على الدم، أو الأجزاء المقطعة للأشخاص وذلك حفاظاً على حرمة الميت وخصوصية عائلته، واحتراماً لمشاعرهم ومشاعر المتصفحين الآخرين لمواقع التواصل الإجتماعي.

أصبحنا في عصر المواطن الصحفي؛ إذ يقع على عاتق  كل مواطن اقتباس دور الصحفي في نقل الخبر، ونشر الأحداث  بين الجميع ليكون العالم على علم باضطهاد الإحتلال الإسرائيلي، شريطة الإلتزام بالمعايير الصحفية، والتنبه لكل ما يقال ويكتب.

 

مصدر الصورة من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...