مدارس البلدية: خطة اسرائيلية استيطانية تغيب لعقول الطلاب الفلسطينيين

2018-10-07 06:39:57

نجد علوي/ رام الله،

لم يكتفِ الاحتلال بسرقة الأرض بل سعى بكل جهده إلى سرقة العقول أيضًا، والتأثير عليها بشتى الوسائل الممكنة؛ وكان من بين  تلك الوسائل التدخل في المناهج الفلسطينية والمواد التي تُدرس في مدارس البلدية في القدس المحتلة؛ وذلك بغية التأثير على الطلاب وتقليل معرفتهم ووعيهم بالقضية الفلسطينية والتاريخ الفلسطيني.

منار شويكي، فتاٌة مقدسية (19 عاماً) وطالبة صحافة وإعلام في جامعة بيرزيت، تلقت تعليمها المدرسي في مدرسة تابعة لبلدية الإحتلال في القدس المحتلة، سألتها بدوري عن تجربة الدراسة في تلك المدارس، وتقول الشويكي"أنها لم تكن بتجربة وإنما كانت بمثابة الروتين اليومي"، وبالمقارنة بين تجربتها في مدارس البلدية، وجامعة بيرزيت الفلسطينية فإن الإختلاف بينهما كبير جدُا؛ إذ أنه أثناء فترة تلقيها التعليم المدرسي لم يكن لديها المعرفة الواسعة بالقضايا والأحزاب والكتل الفلسطينية المختلفة، وعن ذلك تقول "لم أكن أعلم سوى أن هنالك فتح وحماس وجبهة من خلال متابعتي للتلفزيون والجريدة". ففي المدرسة كان التداول الأكبر للسياسات والنظام الإسرائيلي؛ حيث كان يتم إلغاء أيَ موضوٍع متعلٍق بالاستعمار، وكل ما يُمجد فلسطين ويكشف حقيقة الإحتلال، وفي كل فترة كان يتم طرح مواد خارجية خاصة بالمنهاج الإسرائيلي، أما عن العبرية فكانت تُدرس بشكل إجباري من الصف الثالث حتى الحادي عشر، ناهيك عن نسب الإحتلال العديد من الأمور الفلسطينية لهم.

وتضيف شويكي " أثناء بداية دخولي للجامعة أصبت بصدمة؛ إذ كان المنهاج في القدس يسبب التغيب الكلي عن الواقع الفلسطيني، وخلال تلك الفتره تمكنت من الحصول على الكثير من المعلومات التي لم يكن هناك تطرٌق لها مثل: السلطة، منظمة التحرير، والسلطات الفلسطينية الثلاث.

على الرغم من المحاولات المستمرة لتلك المدارس لإبعاد الطلاب كليًا عن الواقع الفلسطيني، عدا عن الرقابة المستمرة من قبل حكومة الإحتلال عليهم إلا أن  الطلاب يسعون بجهودهم الذاتيه لزيادة معرفتهم بها؛ وحول ذلك توضح  منار أن أغلب العائلات المقدسية تقوم بواجبها في توعية أبنائها بتلك القضايا، بالإضافة إلى جهود بعض المعلمين الفلسطيينين في تلك المدارس لسد الفجوة التي يعاني منها الطلاب الخاصة بهذه القضايا المحذوفة وانه رغم الحصار الفكري والثقافي الذي تمارسه سلطات الاحتلال تنجح العائلات نسبيا في تحقيق النجاح في هذا المجال.

منار تجسدُ واحدة من العديد من الطلاب الفلسطينيين الذين يمارس عليهم الإحتلال سياسة التجهيل تجاه قضيتهم، ولكن بفضل صمود ووعي العائلات المقدسية وسعيها المستمر إلى زيادة وعي أبنائها بتلك القضايا فإن هدف الإحتلال لن يتحقق بتاتًا.

 

-الصورة من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...