مشاعر فلسطينية مبعثرة

2018-12-29 11:32:31

في ظل الوضع الأخير الذي شهدته فلسطين من تنكيل وقتل وإعتقالات في جميع أنحاء الوطن، امتد الأمر ليصل الى طلبة المدارس والجامعات، وتولدت المشاعر المختلفة لديهم من خوف وقهر وقلق، بالإضافة إلى أنهم أصبحوا يحللون ويقارنون ويناقشون كل ما تراه العين وتسمعه الأذن عن ما يحصل حولنا.

 

وفي مقابلة مع هؤلاء الطلبة إليكم ما قالوه:

محمد أنور- مدرسة المدية المختلطة:

هل جربت طعم النوم على  على صوت الرصاص؟ هل جربت طعم النوم عندما يموت صديق أو شخص قريب؟ أتستطيع التنقل من مكان لآخر بوجود هذا العدد من الحواجز؟ من يتحمل هذه الحياة؟، كل أطفال العالم يعيشون  بأمان، ونحن كل يوم ننام على صوت الرصاص ونصحوا على  صوت الأخبار ودموع أم الشهيد و الأسير، دمعتنا لم تجف وإذا جفت إبتسامتنا لا تدوم. أطفالنا  لا يأخذون حقهم في  التعليم، العلاج واللعب مثل أطفال العالم، حتى أحلامهم البريئة  لا تتحقق، أتمنى أن يفهم العالم ماذا يعني أن تكون طفلا فلسطينيا.

 

ربا سرور- مدرسة بنات نعلين الثانوية:

بالتأكيد نحن نعيش صراع عاطفي مع أنفسنا ومع غيرنا أيضاً، وهذه المشاعر كانت ولا زالت وستبقى؛ بحيث أنها ليست المرة  الأولى التي يحدث فيها مثل هذه الأفعال والمواجهات من جيش الإحتلال الإسرائيلي، وبما أن الأحداث تزيد سوءاً في المدينة التي أقطن، بالإضافة إلى إزدياد عدد الشهداء مما يزيد القلق والخوف من جهة  و قوة وعزيمة شبابنا من جهة أخرى، شعرنا بالأسى على شهدائنا (أشرف نعالوة، صالح البرغوثي ومحمود نخلة الذي أشابهه سناً تقريباً) وصدمتي بسماع هذه الأخبار المليئة بالحزن على ما يسمى بالعدوان الإسرائيلي.

 ومن ناحية آخرى تبين وقوف الشعب الفلسطيني، وخصوصاً أهالي  مدينة رام الله بقراها لمساندة بعضهم البعض في تقديم المأوى  للناس التي بقيت دون مسكن في ظل الحواجز، ووقوف كافة الأهالي مع عائلات الشهداء اللذين نعتبرهم فخر لكل جيل يمر بعهد العدوان الاسرائيلي.

كما وأوجه رسالتي هذه  للعالم بأن الشعب الفلسطيني بشح الموارد الدفاعية لديه إلا أنه يقاوم بأبنائه وقلبه وبدعائه إلى رب السماوات بأن يقف معنا، ويحررنا من أدناس القضية الفلسطينية، كما أدعو أن يمد الله الصبر لكل أم زفت ابنها شهيداً، وكل أم ودعت ابنها أسيراً ولكل الأهالي في فلسطين.

 

صفا صالح- مدرسة بنات نعلين الثانوية،

عندما سمعت هذه الاخبار غرز في قلبي سهم الحيرة والألم وترنم داخلي شعورٌ غريب يأبى الخروج ما دامت فلسطين تصرخ بشهدائها الأبطال .
أحسست بأني ضائعة، أحسست بأن الشهيد محمود نخلة اخي! حزنت كثيراً، وقلت كفا دعونا نعيش، لا نريد الظلم والقتل والحزن، إلى متى سنظل في جور الإحتلال؟ متى سوف نتحرر ونستقل؟ لا أحد يضايقنا ولا نضايق أحد، نعيش بهدوء وبسلام وبحب، متى سنزور القدس؟ متى سنزور عكا وحيفا ومدننا المأسوره خلف هذا الجدار؟
صالح البرغوثي، ماذا عن ابنه وامه وزوجته وعائلته ومستقبله الذي تلاشى بعدما تلاشت روحه فداءاً لهذا الوطن؟
أشرف نعالوه، كنت مطارداً أمسكوا بك وأذلوك، ماذا عن دمائك التي سقطت بريئه وعن أمك وأختك وأباك؟! ماذا عنهم؟
نحن إخوه، إذا تألمتم نتألم!
متى سوف يشعر العالم بألمنا؟!

 

لؤي سرور- مدرسة ذكور نعلين الثانوية،

عندما ترى أم تُضحي بكلِ أبنائِها للوطن فَاعلم أنك في فلسطين.
أنا مواطن فلسطيني، وكَغيري من المواطنين نعاني كثيراً من الإحتلال بسبب هويتنا (حروفُ اسمي تلاحقني تعايشني تغذيني).

 حقوقنا مسلوبة قبل أن نلد، وَنعاني من الإحتلالِ منذُ الأزل، وها نحنُ نعاني حتى يومنا هذا، وهم لا يُراعوا شيء، حتى حُقوقنا أصبحت سلعة تباع و تشترى بيد مغتصبٍ اسمهُ الإحتلال الإسرائيلي، وفي الآونة الأخيرة اشتعلت الأحداث هنا في ضفة العزة، وثارَ أبناءُ وطني أمام هذا المغتصب.

 شهيد تلو شهيد تلو شهيد، منهم صالح البرغوثي وأشرف نعالوه وغيرهم، شهداء رحلوا لأنهم رفضوا أن يبقوا مسلوبي الكرامه والحقوق، إذ قام الإحتلال بملاحقتهم حتى تم اغتيالهم لأنهم يعلمون أن مثل هؤلاء الشبان قد يزيلون كيانهم القائم على الظلم والقهر والعدوان، ولم يكتفوا بقتلهم بل قاموا بأسر عائلتهم وهدم بيوتهم وتدمير حياتهم بشكل جذري، ويتحدثون في إعلامهم على أننا إرهابيين ولكن يجب أن تعلموا أن إعلام الإحتلال الإسرائيلي هو إعلام حربي قائم على إخفاء الحقيقة وإظهار الوجه الذي يريده الإحتلال.

تحيه لأُمٍ أبناؤها وزوجها في الأسر وبيتها للمره الثالثه على التوالي يهدم، تحية لكِ يا أمي، ويا أُم كلِ فلسطين.
 

في النهاية أتمنى أن تتوحد أمتنا لإنه بإتحادنا تكملُ قُوَتُنا، وتصبح القضيه الفلسطينيه هم كل مواطن عربي ويحلُ السلام بيننا، وأتمنى من باقي الدول أن لا تعترف بالإحتلال الإسرائيل لأنها كيان إرهابي، ويجب أن يعلموا أن حقوقنا مسلوبه وليس كما يزعم الإحتلال بأن الحق له.
 

نمر نافع- مدرسة ذكور نعلين الثانوية،

إن ما يمر به الشعب الفلسطيني، يعتبر من الفترات السوداء التي مرت علينا؛ حيث أنه قد أثرت بشكل كبير على جميع سكان فلسطين عامة وسكان رام الله خاصة، وذلك في جميع نواحي الحياة، منها قطاع المواصلات؛ إذ أن موظفي النقل والموصلات في رام الله قد تضرروا نتيجة إغلاق جميع مداخل المدينة.

أكبر ضرر كان يقع على الإعلام الفلسطيني؛ وذلك بسبب عدم التزام الإحتلال الإسرائيلي بحقوق الصحافيين فقاموا بالتعدي عليهم بالضرب والإعتقال.

 وهنا  أطالب  ذوي  الشأن والدول والحكومات بمساندة الشعب الفلسطيني، ودعمه في حقه في كافة النواحي ، وبالأخص أطفال فلسطين الذين كبروا قبل أوانهم.

 

أمل سرور- بنات نعلين الثانوية،

صرخات شعبنا ما زالت تئن، تأثر فيها الصخر وانهزت لمصائبه الجبال، انهالت دموعه على أعز ما يملك في الحياة من أولاد وبيوت، وأهمهم وطن يضيع أمام عالم صامت.

صرخات أناس فقدوا أبنائهم، هذا هو الشعب الفلسطيني، أبناء ونساء وشيوخ وأطفال يحمل كل منهم مأساة وحزن يحفرونها في الصخر بحزنهم.

 نحن الشعب الفلسطيني نقدم شهيداً وراء شهيد، نحن شعب حمل قضيته منذ صغره، نحن شعب أرضه مسلوبة منه، يعيش عليها احتلال ظالم لا يعرف معنى الإنسانية ولا حتى الرحمة، نحن شعب يصرخ عالياً ويقول من حقنا أن نعيش وندافع عن وطننا بأي وسيلة كانت، ومن حقنا أن نعيش بسلام كباقي شعوب العالم، من حقنا أن يأتي الليل بهدوء، لا من أجل أن نسمع بأن هناك شخص قد قتل من قبل مستوطن أو جندي ظالم وحتى إن كثرت الحروب وذهبت أرواحنا فداءاً للوطن، سوف نبقى متمسكين بقضيتنا وأرضنا حتى وإن ضميركم العربي والإنساني لم يتحرك سنبقى ندافع ونضحي عن أرضنا حتى تصبح حرة.
 

نتالي صدقة- مدرسة المدية المختلطة،

لماذا يموت العشرات منا ولا تهتم أي جهه من المسؤولين، بينما يموت شخص واحد من الإحتلال، نجدهم مستنكرين ومنتقمين بالمئات منا، ولا يكفيهم ذلك بل ويهجروا ويسجنوا ويضربوا النساء والشيوخ  ولا حراك لأصحاب المسؤوليه.

أحسست بالقهر والغصه والوجع على كل أم وزوجه وفتاة فقدت شخصاً غالياً عليها، شعوري  لا أستيطع وصفه أو أبوح به إذا أردتم معرفة حقيقة هذا الشعور عليكم بالأناس التي فقدت، وليست تلك التي رأت.

 

- صورة من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...