منع حيازة الشرائح الإسرائيلية... "هي ذاني وهي ذاني"

2017-04-23 11:38:46

نديم علاوي/ القدس

دعت الكثير من الجهات الأهلية والحكومية منذ عقود إلى مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ومنتجات المستوطنات ابتداءً من مقاطعة ألبان تنوڤا والعصائر وصولاً الى مقاطعة المفاوضات أذا ما إضطر الامر إلى ذلك، كون المقاطعة تمنع ما يصب في جيب الجيش الاسرائيلي وصالحه، على خلاف قرار النائب الجديد بمقاطعة الشرائح الإسرائيلية في محلات تجارية فلسطينية، فهو ليس جديدا من حيث النهج، الا ان القرار لم تؤمن بجدواه شريحة كبيرة من الشعب، التي ربما تشك بصدق النوايا والدوافع الحقيقية لفرضه.

وهذا القرار بدوره يجعلنا نطرح استفهامات عديدة ومثال ذلك؛ هل يوجد بديل وطني لشرائح قطاع الاتصالات الاسرائيلي كما في منتجات الالبان ولا يعاقب من يستخدمه؟ وهل هناك خدمة اتصالات تعزز خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران بحيث يصبح لكل منهما نطاق اتصالات خاص بها؟، واذا ما طبق القرار هل سيشمل أراضي المنطقة سي التي تمثل عددا كبيرا من المجتمع الفلسطيني بعد الاتفاقات الموقعة بخصوص ذلك؟ وماذا عن مقسم جوال في بريطانيا؟  والمكالمات التي تصل هناك قبل أن تصلنا؟

بعيدا كل البعد عن هذا القرار الذي يمنع اقتناء الشرائح الاسرائيلية في السوق الفلسطينية، على اعتبار أنه منتج اقتصادي يدعم الاحتلال ويجب دعم شرائح كل من شركتي جوال ووطنية وتحفيزهم بالعمل ورفع شعار التوظيف!  لماذا لا يكون هناك استثمارات اقل احتكارا اكثر ازدهار تدر دخلا في الاراضي الفلسطينية غير مرتبطة بالجانب الاخر.

 فلا بد من قطاع الاتصالات الوطنية الفلسطينية الاعتبار والاستفادة من ما تقدمه شركات الاتصالات الاسرائيلية الخاصة وغير المرخصة في اراضي 48، لا سيما في ظل شكاوى كثيرة قدمت على الاتصالات الفلسطينية نتيجة أسعارها المرتفعة، أمام شركات "سلكوم" و"هت موبيل" و"جولان" وأسعارها الزهيدة، التي قد لا تتجاوز ال25 شيكل بمكالمات شهرية إذا كان المواطنون في الاراضي الفلسطينية أكثر أبداعا في الحصول على ذلك السعر الخدماتي عن طريق جيرانهم في اراضي ال48 .

وما سبق يثبت أن قرار منع حيازة الشرائح الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية لا يقاطع التعامل مع  قطاع الاتصالات الاسرائيلية والقطاعات الاخرى، بل يوضح ويفشل ما تؤول أليه هكذا قرارات واجراءات من تلك الأطراف التي تؤمن بخيار حل الدولتين، ووجود شرائح الاتصالات الفلسطينية بالدولة الفلسطينية والاسرائيلية بالاسرائليلة، امام خيار الكنيست الاسرائيلي بعد مصادقته على خيار الدولة الواحدة بنظامين وهو ما يريده الاحتلال من ابتزاز السلطة الفلسطينية بورقة الجيل الثالث، ومع هذا أو ذاك هناك غالبية من الشعب الفلسطيني تحمل ورقة لاجئ ولم يعد يحمل تأمينا صحيا، وهناك عمال لا تتجاوز رواتبهم الـ 1500 شيكل ليغطى حاجتهم الاساسية، ثم باقتناء الشريحة المناسبة  تلائم دخله واحتياجات العصر بعد أن اصبحت ضرورة ملحة.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...
علاء ريماوي/ رام الله الحياة هي أكبر محطة...