29 يوما ونصف نقشت اسمه في موسوعة غينيس

2018-02-14 13:56:54

محمد طلعت/ مصر

29 يوما، خمس ساعات، و25 دقيقة؛ هي المدة الزمنية التي استطاع خلالها الدراج المصري حلمي السعيد نقش اسمه في موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأسرع دراج؛ فقد قطع مسافة 6 آلاف كيلو متر من أقصى نقطة شمال أوروبا إلى أقصى نقطة في غرب أوروبا، متحديا ظروفا جغرافية ومناخية كادت تودي بحياته في بعض من الأحيان.

حلمي السعيد البالغ 27 عاما، تحدث لمجلة علي صوتك عن تفاصيل مغامرته الفريدة مع فريق "فاستست إكس يوروب"، وبداية عشقه لمجال الرياضة ونبوغه فيها، إضافة إلى أهدافه القادمة التي ينوي تحقيقها في بلده مصر..

حديث وسائل التواصل                                           

ما بين ليلة وضحاها اكتظت وسائل التواصل الاجتماعي باسم الدراج حلمي السعيد، لكن سعيه نحو حلمه لم يثمر بين ليلة وضحايا، إنما منذ حوالي أربعة  أعوام أي مذ بدأ السعي نحوه، فعبر أوروبا على دراجته من النرويج إلى اسبانيا، حاملا حقائبه التي يزيد وزنها عن 30 كيلو غراما، فالأمر ليس سهلا واحتياجات السفر كثيرة؛ من خيمة إلى حقيبة النوم، وطعامه الخاص، و معدات أخرى خاصة بالدراجة، ويقول بأنه بطبيعته يهوى الرياضة ويمارس عدة أشكال منها، كألعاب قوى التحمل ومنها التزلج على الجليد، وتسلق الجبال، والجري.

البداية

في الرابعة من عمره بدأ السعيد ركوب الدراجات، وحدثنا عن قصته معها، ويقول: "عندما كنت طالبا أبلغ من العمر 21 عاما لم أكن أملك المال لشراء دراجة، فكانت بمثابة الحلم أدخر من مصروفي الشخصي لأشتريها قطعة تلو الأخرى"، ويكمل بأنه من مصروفه الخاص حصل على هيكل الدراجة، ومع ادخاره المزيد من المال اشترى الإطارات ثم المقود وهكذا دواليك حتى استطاع تجميعها بنفسه بعد سبعة أشهر.

بقيت قيادة الدراجة هواية عند حلمي السعيد حتى استطاع خوض سباقات عديدة والفوز بمراكز متقدمة فيها، ومن هنا بدأ يدرك قدرته على قطع آلاف الكيلومترات بين الدول والقارات المختلفة.

فريق "فاستست إكس يوروب"

حب السعيد لممارسة أشكال رياضية مختلفة كان سببا لانضمامه إلى فريق "فاستست إكس يوروب"، فقد تعرف على أعضاء الفريق من خلال ممارسته رياضة التزلج على الجليد أثناء فترة دراسته في كندا، ويوضح بأن أعضاء الفريق عندما قرروا تكوين فريقهم طلبوا منه الانضمام إليهم ولم يتردد مطلقا، ويعبر السعيد عن مدى سعادته كونه جزءا من فريق "فاستست إكس يوروب" في ظل رعايته من شركة "تراك" وهي أفضل شركات الدراجات في العالم والبنك العربي الإفريقي، لكسر رقم قياسي ولفت النظر للتوعية عالميا بمرض التوحد عند الأطفال. 

مرورا بالبلدان

يقول السعيد: "أذكر أننا تعرضنا لموقف صعب خلال المسابقة الأخيرة نحو أعلى سلسلة في جبال "البيرينيز" بين فرنسا واسبانيا، عندما قررنا قطع طريق الجبل على اعتبارها أقصر ولكنها شاقة وخطرة؛ نظرا لارتفاع الجبل، وبعد عبور جزء منه اكتشفنا أنه ليس طريقا ممهدا بل مجرد "مدق" لمرور الماشية"، ويكمل السعيد بأنه رغم ذلك واصل الطريق حتى خيم الليل عليه وأصدقاءه ووجدوا أنفسهم محاطين بالسحب، التي تسببت زخاتها في انزلاق الأرض، وانعدام الرؤية، حتى اضطر الفريق للنزول عن الجبل.

دخول غينيس

دعي السعيد للانضمام إلى الفريق السويدي الذي ينوي دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وكان السعيد مسئولا عن تحديد مسار الفريق بناءا على الخرائط، فهدفهم؛ العبور من مدينة لأخرى خلال 29 يوما، ويقول السعيد بأنه اعتاد الجلوس ليلا والتحديق بالخريطة وتحديد –بناءا على الحالة الصحية للفريق- كم كيلو متر سيقطعون في اليوم التالي، شريطة أن تكون المسافة فوق المتوسط من المعدل الطبيعي الذي يقطعونه يوميا، في ظل التزامهم الكامل بالقوانين التي وضعتها موسوعة جينيس للمسابقة كعدم المرور من الطرق السريعة وغيرها.

أهداف قريبة

ويضيف السعيد بأن أحلامه لا تتوقف عند دخول غينيس فهو يتطلع لتحقيق أهداف جديدة، "سأسعى لتبني بعض الأعمال الخيرية التي تهدف لرفع الوعي لدى الناس حول بعض القضايا، مشيرا إلى الفريق المكون من ثلاثة مصريين وهو أحدهم الذي كون حديثا ومن أبرز مخططاته عبور مصر ولكن على الأقدام بين سير وجري؛ من حدود السودان حتى محافظة الإسكندرية بمحاذاة وادي النيل؛ ويوضح بأن هدفه من هذه التجربة الجديدة أن يتحدى نفسه باجتياز عقبة أخرى، وتوجيه رسالة للشباب أنهم أيضا بإمكانهم تحقيق أهدافهم، والإيمان بأنه لا وجود للمستحيل، والهدف الأخير هو تخصيص التحدي لصالح مرضى معينين، ولكن لم يتم الاتفاق بعد على نوع المرض الذي سيتم تخصيص التحدي لصالح مرضاه.

ويقول: " أريد أن أضع مصر على الخريطة الدولية، لأن أبنائها يمتلكون العديد من القدرات والمواهب المختلفة والمتنوعة، التي لابد أن يراها العالم"

مسابقات قادمة

ويتمنى السعيد الاشتراك في المنتخب الأولمبي للتزحلق على الجليد وإدخال اسم مصر لأول مرة بالأولمبياد الشتوية، موضحا أن المشكلة تكمن في عدم وجود اتحاد يعنى بمثل هذه المنافسات في مصر وبالتالي لن يستطيع أن يحصل على رقم من الاتحاد الدولي ليخوض المنافسة، ويقول بأن هذا الهدف سيبقى مدونا على قائمة أهدافه ساعيا لإيجاد طريقة لتخطي هذه المشكلة.

رسالته للمصريين

"إذا واجهك تحدٍ لا تخشاه ولا تهرب منه، بل تقبله ببساطة وأخبر نفسك أنك تستطيع تخطيه، وتستطيع تحقيق كافة أهدافك في الحياة، فالثقة بالنفس والإيمان بها؛ مفتاح النجاح". 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...