الرفاعي يحترف بناء أوراق الكوتشينة!

2017-03-20 13:29:07

محمد طلعت/ مصر

اشتهر أحمد الرفاعي، 20 عاما، على مواقع التواصل الاجتماعي بمهارته وموهبته في البناء بالورق. وهو شاب من محافظة كفر الشيخ، يعيش في مدينة دسوق المصرية، وتتمثل موهبتها في البناء بأوراق الشدة؛ الكوتشينة كما نسميها في مصر، حيث شكل بها عشرات المباني والأشكال، التي وصل ارتفاع بعضها إلى أربعة أمتار.

وقد بدأ ممارسة موهبته منذ تسع سنوات، حين بنى الأوراق على أشكال مثلثة، تراوحت ارتفاعاتها من طبقتين إلى سبع طبقات، وبالنسبة له كانت هذه البداية بمثابة إنجاز كبير. ثم وصل  ارتفاع  مبناه المثلث إلى متر، قبل أن يبحث في مواقع الإنترنت عمن يتقنون تلك الموهبة، فتعرف على "برايم بيرج"؛ وهو شخص مشهور عالميا بها، وأبهره، حتى أصبح الأمر بالنسبة لأحمد تحديا لا بد أن يفوز فيه.

كما حاول أحمد أن يعثر على من يعمل في بناء الأوراق بمصر أو الوطن العربي؛ لعله يطلع على خبراتهم، ولكنه لم يجد، ولم يكن المتخصصون العالميون ليقدموا يد العون، له أو لغيره؛ "رغبة منهم في احتكار تلك الموهبة وعدم خروجها من دائرتهم" كما يقول.

ويضيف الرفاعي في لقاء خاصة بموقع "علي صوتك"، إنه شاهد العديد من الفيديوهات والصور، وتعلم كيفية البناء عن طريق "Time lapse"، وهو "تصوير مرور الوقت، أو الفاصل الزمني" في توضيح منه. ويمسك ورق اللعب من المنتصف حتى يرتبه على شكل حرف "T"، وفي النهاية ظهر منتج يشبه الشبكة، عبارة عن مربعات صغيرة تساعد على حمل وزن ثقيل ومتماسك؛ لأن كافة الأوراق تحمل بعضها بعضا، والفكرة ليست في ورقة اللعب نفسها، بل في قدرتها على الحمل.

وأوضح مهندس البناء بالورق حبه للفكرة، التي تجعله سعيدا، ويعتبرها هواية متميزة جدا، تبهر الجمهور، حيث يعد هذا الانبهار جزءا من السعادة. ولكنه ما زال يسعى ليطور نفسه. أما عن الانتقادات، أو الانتقاص من موهبته، فيرد عليها: "سأستمر في تطوير موهبتي حتى يتحول البناء بالورق إلى فن ثابت".

ويعترف أنه يتعرض للكثير من الاانتقادات من أشخاص يشككون في قدراته، ولكنه واثق من نفسه، ولا يلتفت لهم، وكثير منهم يعتقدون أنه يستخدم ورقا خاصا، وأن ما يقوم به أمر تافه وغير مجد.

كما يعتبر أن عمله لا يندرج تحت أي فن، ولذلك لا يستطيع أن ينتمي لنقابات الرسامين أو النحاتين وغيرها، ولكن هدفه الآن هو نشر الفكرة بين الجميع، وبعد ذلك سيسعى إلى تنظيم معرض خاص به يعرض فيه أعماله.

ويشير أحمد إلى أن فكرته تتمثل في ورق مترابط دون لصق، يؤثر فيه الهواء، خاصة عندما يكون ارتفاع مبنى الورق على ارتفاع مبنى حقيقي. ولذلك لا يمكنه أن يعمل في غير الغرف المغلقة، وعن استخدام منتجات أخرى بديلا عن الورق، قال إن الفكرة واحدة، ولكن تختلف المنتجات، ومن هنا يأتي التميز والدقة.

وكشف أن موهبته قد حولته من شخص عصبي إلى هادئ، كما تعلم فنون الهندسة ومشتقاتها، وامتلك القدرة على التركيز، والتنسيق الهندسي، وإقامة التوافق العام، دون أن يتلقى أي مساعدة. 

 

 

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...