الشباب ريعا سياسيا بلا موطئ قدم

2017-05-06 13:05:36

نديم علاوي/ القدس

كل صنائع الكبار في المجتمعات العربية قد تؤدي طرائقها الى روما والى السويد احيانا عدا طريق ينتهجه شباب قد يؤدي الى الصومال وكوريا الشمالية، هذه نظرة الكبار وحكمهم المطلق على الشباب اذا تبوءوا في مراكز مهمة في مجتمعاتنا العربية، فكلامي ليس تهكماً على الصومال ولا على كوريا الشمالية والرئيس الكوري الشاب كيم كونغ أون، ولكن في قواميس لغة الكبار البيروقراطيين الهرميين الذين قد هرمت اجسادهم وما هرمت تطلعاتهم من المد الاجنبي الكوري بنفوس الشباب! قولهم ان طيش الشباب وولعهم يتحكم بماهية طريقهم الذي سيسلكونه اذا نصبوا في مراكز مهمة في المجتمعات العربية.

وفي هذا الطريق، قدرات الشباب لن تؤهله للخوض في موطئ القدم امام افكار مضى على وجودها الاف السنين ان كانت حجة الكبار من استلام الشباب مراكز في قيادتها، فهذا حكم مطلق على شيء لم يحدث بعد وربما لن يحدث وضع رئيس دولة عربية شاباً الا أن يكون وارثا وإما لا، غير المعمول به ريعهم السياسي بأن يكونوا رأس مال لحزب سياسي يخدم اجنداته واصواته لتشكيلهم مجرد كوتة او اصوات يقطف ثمرها الكبار، خارجة عن الهدف الرئيسي من دخول الشباب الاحزاب او الانتخابات وحتى المؤسسات بأن يقودوا بهمهم مؤسسة.

فمجتمع عربي يكون اصغر مسؤول في عقده الثالث، بينما في مجتمعات أخرى، بعد الثلاثين بعقدين يتقاعد راضيا بعد أن عمل بجد وإخلاص نظراً انه غير مؤهل بعدها سوى لما سيبقى من عمره في الجلوس على شاطئ البحر ومشاهدة امواجه التي لا تتوقف اذا ما نام بسبات عميق، وتخلل خصمه مباغتته بسرقة ابار النفط والغاز وجمهوره الشاب يصفق له.

اما موطىء الشباب الفلسطيني ليس استثناء، فيتم التعامل معهم اولا بالحالة الطبيعية بنصفهم بالشهداء والاسرى والجرحى تحت شماعة الاحتلال فلا ريع هنا، فهذا قدرنا ولا مناص منه، واما داخلياً هو ما اثقل كاهلنا الانقسام الفلسطيني حزبياً طبقياً عشائرياً بالوصول على موطىء القدم الذي يؤدي الى اعادة تدوير واحد من هذه الثلاث في اجيال شبابية تطلع للتغير دون اهتمام كبار.

في نهاية المطاف، يأتي جيل الشباب اكثر العقول خصوبتاً في تقبل المعارف والنظم الجديدة القيادية والادارية ومواكبة للتطورات في شتى المجالات التي تمكنهم من سلوك طريق جديد في بلادهم، قد يوصلهم الى منافسة الصين اقتصاديا وامريكا سياسيا وروسيا عسكريا، دون الجنوح الى اعادة تسلم المعتقدات والافكار حتى نهاء صلاحيتها من ثم اعادة تدوير نفسها بالعودة للوراء، قدماً!

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...
علاء ريماوي/ رام الله الحياة هي أكبر محطة...