تحالف السلام ودولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف

2017-04-23 13:23:09

سوزان الطريفي/ رام الله

مشروع سياسي، بدأ بموجب مرسوم رئاسي في تشرين الثاني من العام 2003 من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات. وجاء التأسيس مع ذروة الانتفاضة الثانية لإرسال رسالة الى العالم بأن الشعب الفلسطيني ليس كما تدّعي إسرائيل، بل شعب يؤمن بالسلام العادل والشامل الذي يحقق دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. يقع مقر المؤسسه في رام الله ولها مكتب في غزة يعمل بحرية كاملة.

بدأت المؤسسة بمجموعة من الشخصيات الفلسطينية مثل رئيس مجلس الإدارة السيد ياسر عبد ربه، امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير. من الشخصيات المعروفة ايضا، قدورة فارس، والشهيد زياد أبو عين، ونبيل قسيس، وسميح العبد، وهشام عبد الرازق، وغيرهم الكثيرين من قيادات فلسطينية معروفة، و/أو سياسيين فلسطينيين ووزراء سابقين، واعضاء مجلس تشريعي.

تعمل المؤسسة منذ نشاتها على اشراك الكل الفلسطيني في أنشطتها كمتحدثين وناشطين ومحللين من كافة الاطياف السياسية، وتنص سياسة المؤسسة على التعامل مع كافة الفصائل الفلسطينية بدون تحيز او اصطفاف، ويهدف التحالف من وراء ذلك الى خلق حوار وطني شامل حول قضايا وطنية سياسية، واجتماعية، واقتصادية تهم المواطن الفلسطيني.

المدير التنفيذي للمؤسسة السيد نضال الفقهاء اوضح ان الملفات التي تعمل عليها المؤسسة من خلال انشطتها تشمل: القضايا السياسية المحلية، والدولية، والإقليمية التي تمس الشأن الفلسطيني، والمفاوضات، حوار القوى السياسية الحضاري الديموقراطي، ومتابعة كافة المقترحات التي تتعلق بحل قضايا الحدود، والأمن، والقدس، والمستوطنات. وذكر فقهاء إن المؤسسة قدمت نموذج مبادرة جينيف  الذي  احتوى على مقترحات لحل كل قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي رافقه اعتراف القيادة الفلسطينية بأن اي حل مستقبلي ضمن هذه المقترحات سيكون مقبول فلسطينيا.

وأكد فقهاء بأن الطريقة الاسرع لانهاء الانقسام الفلسطيني تكمن في اقناع الشعب الفلسطيني بضرورة العمل على انهاء الانقسام، وبضرورة الخروج بمبادرات سياسية لوضع مزيد من الضغوطات على القيادة الفلسطينية لانهاء هذا الفصل لخطير في تاريخ القضية. واضاف انه ومن جهة ثانية على اسرائيل التخلي عن العقلية الاستيطانية وعن مشروع الاستيطان، واحتلالها للأراضي الفلسطينية لأن الاحتلال مدعوم بالاستيطان والسلام والاستيطان لا يلتقيان.

اما فيما يتعلق بالتدخل الاوروبي والامريكي في الصراع، اكد فقهاء على ان أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن حصره بطرفين، فهناك دائما طرف ثالث يتمثل بالمجتمع الدولي، وأوروبا، والإدارة الأمريكية التي تظهر الحياد لصالح إسرائيل حاليا. واضاف السيد فقهاء ان لغة البيانات لوحدها لا يمكن أن تشكل قوة ضاغطة على إسرائيل لانهاء الاحتلال او حتى الموافقة على العودة الى طاولة المفاوضات، بل يجب ان تقترن هذه البيانات بسياسات وإجراءات تجبر اسرائيل على احترام القرارات الدولية والقانون الدولي.

وبيّن بأن موقف تحالف السلام الفلسطيني كمؤسسة هو موقف داعم للمفاوضات بين الجانين بشرط ان تكون هذه المفاوضات جدية، وان تعتمد على مرجعيات واضحه متفق عليها فلسطينيا. واكد فقهاء ان ما توصل اليه الفلسطينيون والاسرائليون حتى الان يعتمد بشكل شبه كامل على حسن النوايا، واضاف ان عالم السياسة لا يحتمل حسن النوايا، خصوصا مع اسرائيل التي تنكرت مرار وتكرارا لحقوق الشعب الفلسطيني.

ويرى فقهاء بأن الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية حق للشعب الفلسطيني كونه تحت الاحتلال، ولكن لم تسجل محكمة الجنايات الدولية أي حل لأي قضية،  فما زالت قضية الحريري عالقة منذ اثني عشر عاما ولم تتقدم خطوة. واضاف فقهاء انه على القيادة الفلسطينية، وبالرغم من هذا الواقع غير المشجع، ان لا تستثني أي سلاح في التعامل مع هذا الاحتلال بما فيه محكمة  الجنايات الدولية.

وفي السياق ذاته أكد منسق المشاريع في المؤسسة السيد عايد عتماوي ان مشاريع المؤسسة وانشطتها المختلفه والمتعددة تنقسم الى قسمين: الاول نظري يهدف بالاساس الى زيادة الوعي في اوساط الشباب الفلسطيني من خلال تزويدهم بالمعلومة السياسية والاقتصادية. والاخر عملي تدريبي يهدف الى اكساب الشباب مهارات مهمة لضمان مشاركة فاعله لهم في الحياة السياسية، منها على اسبيل المثال: مهارات الاتصال والتواصل، مهارات المفاوضات، ومهارات المناظرة والخطابة، بالاضافة الى مهارات اخرى تتعلق بالتفكير النقدي والبحث والمقارنه والاستنباط.

وأضاف عتماوي بأن المتابع لشؤون الشباب الفلسطيني يلاحظ مدى انسلاخ وابتعاد الشباب عن المشاركة السياسية في فلسطين، ويعود ذلك لعدة اسباب، مؤكدا ان الانقسام بين فتح وحماس هو السبب الاكبر والاكثر خطورة. وبين عتماوي ان اسباب كثيرة اخرى خلقت هذا الواقع الجديد منها عدم قدرة القيادة الفلسطينية على التوصل الى حل للصراع، واستمرار اسرائيل في تعنتها واستمرارها في استيطانها وسياساتها القمعيه. واضاف ان الشباب الفلسطيني يشعر بخيبة امل كبيرة ولا يمكن ارجاعهم الى الحياة السياسية بدون معالجة الانقسام، وبدون الاتفاق على برنامج سياسي وطني يجمع الشباب تحت راية واحده ويحميهم من التشتت الذي يعيشون حاليا، الامر الذي تحاول تحقيقه مؤسسة تحالف السلام الفلسطيني من خلال هذه البرامج.

   وقال عتماوي إن نتائج هذه اللقاءات والبرامج مبشرة الى حد كبير، الا انه يجب ان يتم تكثيف الجهود المبذولة في هذا السياق، وان تتبنى مؤسسات المجتمع المدني الاخرى استراتيجيه موحدة يمكن الاتفاق عليها من خلال التواصل الجاد والمستمر بين هذه المؤسسات. واضاف بان تحالف السلام الفلسطيني نجح في اقناع العديد من المؤسسات الفلسطينية للدخول في الشبكة التي اطلقتها المؤسسة ضمن برنامج مختص في بناء قدرات طواقم المؤسسات الاهلية، والذي يهدف الى زيادة التعاون وتطوير الادوات المختلفه بما يضمن لهذه المؤسسات - وللتحالف ايضا - لعب دور اكثر فاعليه في بناء قدرات الشباب الفلسطيني الناشط.

يذكر ان مؤسسة تحالف السلام الفلسطيني تتلقى دعمها من مؤسسات دول الاتحاد الأوروبي مثل الدنمارك، وفنلندا، وهولندا، ومركز أولف بالم السويدي الدولي، حيث تحرص المؤسسة على التواجد في الفعاليات الدولية التي تعنى بالقضية الفلسطينية، أو في اللقاءات الدولية التي تناقش المواقف الفلسطينية والاسرائيلية فيما يتعلق بالصراع، وذلك لاهداف مختلفه منها مثلا: تثقيف الرأي العام الغربي حول الرواية الفلسطينية، ومنع استفراد الرواية الاسرائيلية بالساحة الدولية. وتأتي كل هذه الجهود بالتناغم مع الموقف الرسمي والجهود الرسمية التي تبذلها القيادة الفلسطينية على الساحتين الاقليمية والدولية.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...
علاء ريماوي/ رام الله الحياة هي أكبر محطة...