Super woman ... وسوبر ديلوكس!

2018-12-20 11:12:38

دنيس حسنين/غزة،

تبدأ حكايتي من واقع امرأة بسيطة متعددة المهام والمسؤوليات فهي أنثي عاملة، أم وزوجة. فهي تستيقظ باكرا لتمارس دورها كأم لرعاية أطفالها وتحضيرهم للحضانة والمدرسة ليواجهوا واقعهم دون معرفة منهم أنها تخرج إلى العمل لتسعدهم والاهتمام بمتطلبات زوجها سواء كان لديه وظيفة أو لا يمتلك وظيفة، ومن ثم تستعد سريعا لتبرز بكامل اشراقتها وأناقتها ونشاطها واقبالها على الحياة لتذهب إلى عملها.

ينتهي يوم طول بالعمل؛ لتعود أدراجها إلى المنزل للقيام بدورها كربة منزل من حيث تنظيف وترتيب المنزل وطهي الطعام، وغسل الملابس وكيها، إضافة إلى الاعتناء بكل تفاصيل أطفالها والاستعداد لاستقبال زوجها محاولة التغلب على تعب يومها المرهق. هكذا يكون يوم المرأة العاملة مهما اختلفت تفاصيل حياتها فلن تخرج عن هذا النظام السوبري اليومي.

يأتي دوما السؤال المتوقع ممن حولها: " ايش الله جابرها، تقعد بالبيت؟"، لن أبدي اعتراض على هذا السؤال؛ فربما هناك بعض النسوة اللاتي ترغبن في ترك عملهن والجلوس في المنزل، ولكن ظروف حياتهن الاقتصادية تمنعهن عن فعل ذلك، لذا لن أتطرق لنقاش مسألة أن المرأة تعمل لإثبات نفسها وأنها نصف المجتمع، ولكن المرأة حينما تقرر أن تشارك زوجها في متطلبات الحياة المعيشية، ألا تفترض أن تقابل بالاحترام والتقدير والمساندة والتفهم.

وهناك تعليق آخر يتم اطلاقه في وجه المرأة العاملة وهي: "شوف كيف غير مهتمة بحالها"، ويكون أثر التعليق كصدمة تقع عليها. فهي للأسف ليس لديها رفاهية الوقت الذي تمتلكه نظيراتها من غير العاملات. كما أنها  تفكر دائما وفقا لأجندة  أولوياتها في الذهاب الى صالونات التجميل والاهتمام بزينتها، وعلى الرغم من ذلك فهي تتطلع دائما لتبدو بكامل زينتها كل يوم، ولو أننا  مع قليل من كلمات التشجيع والتقدير ومع لمسة عطف وحنان من زوجها والقول لها دائما " أنه ما تقومين به عظيم" أو كما يقول الشاعر نزار قباني في وصف المرأة  :" أنت امرأة صنعت من فاكهة الحب ومن ذهب الاحلام".
  
عزيزي الرجل ... مجتمعي العزيز ... أيها العالم  كن على وعي أن المرأة حينما تقرر الخوض في الحياة العملية هي بالدرجة الاولى وبعيدا عن أي محددات هي تبحث عن تحقيق ذاتها أمام نفسها وأمام المجتمع، فالمرأة تتمتع بحس عال من المسئولية تجاه زوجها وأطفالها، ولا تضع أنوثتها على الرف بل هي امرأة خارقة وتستحق كل الاحترام.

 

الصورة من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...