استغلال لحقوق الشباب الصحفي تحت مسمى "التطوع"

2019-10-06 16:31:17

هبة نعيم نبهان/غزة

لم يكن هناك أبدا حرب جيدة أو سلام سيء، لذا إذا أردت السلام فاستعد للحرب،  ولكن الوضع في قطاع غزة مختلف، والمواطنون يعيشون بشكل دائم في مواجهات مع الإحتلال الإسرائيلي وخاصة عند السياج الحدودي حينما يشتعل فتيل النيران بين الشباب الغزي والاحتلال كما في مسيرات العودة لكسر الحصار.

إصابات في الميدان

يدفع الصحفي في غزة من دمه ثمن نقل الحقيقة، فالكاميرا سلاح يستخدمه ليحمي نفسه ومن حوله ليظهر الحقيقة، الصحفية إسراء العرير، مراسلة لدى عدة  قنوات، توثق أحداث مسيرات العودة على الحدود الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي تقول:" تعرضت للإصابة في قدمي اليسرى أثناء توثيقي لأحداث مسيرات العودة على الرغم من ارتداء الدرع الواقي وخوذة الرأس". وتبين أن اصابتها أثرت على عملها لمدة تسعة أشهر، وتضيف: "خضعت للعديد من العمليات الجراحية والعلاج دون أن تساهم المؤسسة بتكاليف العلاج أو المساندة". ومازالت العرير تعمل في الميدان لتوثيق الإنتهاكات التي ترتكبها قوات الإحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين في القطاع.

ومن جهتها بينت الإعلامية صفيناز اللوح، مراسلة لدى وكالة أمل للأنباء، أنها تعرضت لإصابة في كتفها الأيسر والرقبة أثناء توثيقها للأحداث شرق البريج، مؤكدة أن تكاليف العلاج كانت على حسابها الخاص. 

انتهاك واستغلال

هؤلاء الصحفيات والصحفيين لديهم شعف لنقل الحقيقة دون أي اعتبار أو خوف على حياتهم، ولكن يبقى السؤال الذي يثار لماذا لم يطالبوا بالحماية والسلامة المهنية حينما تعرضوا لإصابات أثناء عملهم؟ هل هو جهل بحقوقهم أو بكيفية المطالبة بها؟ في هذه الجزئية سيوضح لنا د. تحسين الأسطل؛ نائب نقيب الصحفيين في غزة حقيقة الأمر.

مفهوم بحاجة لتصحيح

يبين الأسطل أنه لا يوجد ما يسمى تطوع لدى شبان لا يمتلكون وظيفة، فهذا ليس تطوع بل استغلال لقدراتهم ومهاراتهم على حساب حياتهم، ويبين أن الشخص الذي يمتلك وظيفة ولديه دخل مادي خاص، وأراد أن يتطوع بجزء من وقته لخدمة الوطن والمجتمع، هذا ما يسمى بالعمل التطوعي، ويؤكد أن يوجد خلط واضح في تعريف العمل التطوعي لدى فئات المجتمع، ويقول: "نحن في النقابة نتصدى ونعمل لمراقبة المؤسسات الإعلامية وتوعية الشباب بذلك حتى لا يتم استغلالهم كضحايا".

ويوضح الأسطل أنه حينما يتم إرسال أحد المتطوعين الذين يتواجدون داخل المؤسسات الإعلامية إلى المناطق الساخنة يجدر بالمتطوع التوقيع على عقد مبرم بينه وبين تلك المؤسسة موضح به المهام المطلوبة منه وتأمين علاج كافة الإصابات التي قد يتعرض لها أثناء العمل الميداني، ويتابع:"لكن للأسف هذا لا يحدث في بعض المؤسسات الإعلامية، حيث يرسل الإعلاميون الخريجون إلى مناطق الاشتباكات للحصول على سبق صحفي دون أن تلتزم بأي مسؤولية تجاههم". 

عدم الوعي بالحقوق

ويوضح الأسطل أن معظم الشباب لا يعرفون حقوقهم ولكن بعد أن  يتعرضوا للإصابات يلجأون إلى النقابة، وتحاول النقابة مساعدتهم للحصول على حقوقهم، لذا يجب على من  يعملون تحت المسمى المغلوط "متطوع في مؤسسة إعلامية" أن يتأكدوا من وجود عقد مبرم بينهم وبين المؤسسة، وموضح به بشكل قاطع ومحدد مهامهم وحقوقهم، بما فيها الحقوق المرتبطة بإصابات العمل.

شروط السلامة المهنية

ويري الأسطل أن معظم الشباب المتطوعين لم يحصلوا على تدريبات متخصّصة بالسلامة المهنية ولا يستطيعون حماية أنفسهم، وهم بحاجة أولا لرفع مستوى إدراكهم للأخطار المحيطة،  كما أن المراسل الحربي يجب أن يتمتع بصفات خاصة كالسرعة، واللياقة البدنية، والدراية بالاسعافات الأولية، وقدرة تحمل عالية في حال تعرضوا لمشاهد مؤلمة.

ويوضح أن هناك قواعد يجب على المراسلين الصحفيين الحربين أن يكونوا على معرفة بها وهي التحضير الجيد من ارتداء المعدات الوقائية كالدرع والخوذة، والتأكد من إلصاق كلمة صحافة على ملابسهم، والبقاء على اتصال مع رئيس التحرير وصحفي واحد على الأقل في الميدان، وتزويدهم بالمعلومات عند الخروج للتغطية وتفاصيل المكان، كما يجب أن يحصل المراسل على كتاب أو ما يثبت تكليفه بمهمة العمل، وإرسال سيارة إسعاف معه في حالة الطوارئ.

-الصورة من الإنترنت

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...