التايكواندو فن أتقنه الفلسطيني

2016-01-07 10:01:05

مها علي أبوطبيح/ غزة

فن التايكوندو، أحد الفنون القتالية الكورية التقليدية، يتجاوز كونه مجرد مهارة قتالية جسدية، حيث ظهرت هذه الرياضة في كوريا منذ أكثر من 2000 سنة، أوجدها الأهالي وطوروها كوسيلة للدفاع عن النفس، في خضم حروب أهلية كثيرة، وحياة صعبة بين الحيوانات المفترسة.

أصل النشأة

ترجع نشأة رياضة التايكواندو إلى السلالة الحاكمة في بلدة كوجوريو، حيث أخذ هذا الفن طابعا تقليديا، تتم ممارسته في الطقوس الدينية على إيقاعات موسيقية متعارف عليها، ويمارسها الرجال والأطفال والنساء والشيوخ؛ حبا بحركاتها، ودفاعا عن النفس.

ويرجع تعريف كلمة تايكواندو إلى ثلاثة مقاطع، الأول (تاي) ويعني ضربة بالقدم، والثاني (كوان)، ويعني قبضة اليد، والثالث (دو)، ويعني الطريقة؛ أي الروح أو العقل.

ورغم أن رياضة التايكواندو تعتمد على الركلات بصورة كبيرة، إلا أنها في نفس الوقت لا تهمل استخدام اللكمات. وفي عام 2000، أصبحت رياضة رسمية في الألعاب الأولمبية، التي جرت بمدينة سيدني الأسترالية، بعد أن كانت رياضة استعراضية في الأولمبيات السابقة التي احتضنتها مدن سيول الكورية، وبرشلونة الإسبانية، وأطلنطا الأمريكية.

التايكواندو في فلسطين

تحتل فلسطين موقعا بارزا في عالم التايكواندو، حيث تأسس الاتحاد الفلسطيني الخاص بها عام 1987م، على يد اللاعبين الفلسطينيين في الشتات، تحت رعاية منظمة التحرير الفلسطينية. ويقول الكابتن أحمد مبروك؛ نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو:"حقق الفريق الفلسطيني أول إنجاز له في بطولة قطر التي أقيمت عام 1989".

ومع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، عاد الاتحاد إلى أرض الوطن عام 1995، ومنذ ذلك الوقت أصبح الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو رسميا داخل فلسطين، وتفرع عنه فريق في قطاع غزة، ونظير له في الضفة الغربية.

ويبين مبروك أن الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو عضو في ثلاثة اتحادات دولية، تمثل نشاط التايكواندو في المنطقة والعالم، وهي الاتحاد الدولي، والاتحاد الآسيوي للتايكواندو، الذي انضم إليه اتحادنا عام 2000، والاتحاد العربي للتايكواندو الذي انضم إليه عام 1998.

ويعتبر أن التايكواندو رياضة شاملة ومتكاملة؛ ولها فوائد تعود على العقل والجسد، من أهمها اكتساب القوة واللياقة البدنية والمرونة والسرعة والذكاء والتركيز وسرعة البديهة؛ حيث يعتبرها لاعبوها منهج حياة يسيرون عليه، وليست مجرد رياضة.

إنجازات الاتحاد الفلسطيني

ولعل أهم إنجازات المنتخبات الفلسطينية للتايكواندو هو المشاركة في تحديات ومباريات دولية وآسيوية ومحلية، من أهمها استضافة المنتخب الكوري للعروض في ليالي رام الله، ونادي الاتحاد في نابلس، ونادي عتيل في طولكرم، وإقامة بطولة فلسطين للناشئين والرجال.

ويبين محمود البايض؛ رئيس اللجنة الإعلامية ولاعب منتخب أن المنتخب شارك في بطولة النخبة بالأردن، وفي اليوم الأولمبي الفلسطيني، كما شارك في تنظيم بطولة فلسطين للأشبال، وبطولة الإسكندرية عام 2012. ويقول: "تم عقد دورة تنظيم وإدارة المنافسات الرياضية في قطاع غزة، استمرت خمسة أيام، وحضرها 18 مشتركا".كما تم تنظيم بطولة غزة المفتوحة بمشاركة خمسة أنديةعام 2014.

صعوبات ومعيقات

من يتسلق سلم النجاح يواجه العديد من الصعوبات، حيث يبرز البايض الاحتلال بحد ذاته كعائق كبير يحول دون مشاركة لاعبي المنتخب الوطني في البطولات الدولية بسبب حصاره لقطاع غزة بالتحديد، ويقول: "هذا الرفض للمشاركة في البطولات يقف سدا منيعا أمام تبادل الخبرات بين المنتخبات المحلية والدولية، ويحد من إمكانية استضافة مدربين من الخارج للاستفادة من خبراتهم".

رسالة إلى العالم

ويوجه البايض رسالته إلى العالم، بالنظر إلى منتخبات فلسطين ولاعبي غزة بالتحديد؛ لأنهم يمتازون بالكفاءة العالية. ويوضح أن لاعبي الفريق من كافة الفئات العمرية بدءا من سن الرابعة، كما يدعو الإعلام المحلي لتسليط الضوء على هذه الرياضة لكسر الحصار، وتمكين اللاعبين من المشاركة في البطولات العالمية والدولية.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...