الفيديو .. من التلفاز إلى السوشيال ميديا

2019-01-27 10:05:09

غازي الخالدي/غزة،

منذ بدايات انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والكل عازم على تقديم نفسه على هذه المنصات بأفضل ما يكون، الأفراد والمؤسسات حتى الحكومات يعملون على تقديم ما لديهم من محتوى بمختلف أنواعه بأفضل أسلوب، علهم يستطيعون جذب أكبر عدد ممكن من الجمهور إلى عمله أو صفحاته على المنصات المختلفة.

اقتصر استخدام الفيديو في بداية الأمر على الصحافيين المتخصصين لإنتاج مواد ومحتوى إعلامي، عن طريق تصوير وتوثيق الأحداث وبثها إلى الجمهور من خلال القنوات والوسائل الإعلامية التقليدية والمتعارف عليها من الجمهور والوسط الإعلامي،  لكن عملية انتاج هذه المواد تحتاج إلى كوادر ضخمة، من مصورين ومعدات خاصة، لذلك كانت مكلفة ويقتصر استخدامها وقدرة انتاجها على المؤسسات الإعلامية في البلاد، لكن نقطة التحول كانت مع التطور السريع في مجال التكنولوجيا وثورة الانترنت وتوفر منصات التواصل الاجتماعي التي أدت إلى ظهور ما يعرف بصحافة المواطن، حيث أصبح المواطن يقوم بالمهام ذاتها التي يقوم بها الصحفي من تصوير وتوثيق ونشر للأخبار من خلال هاتفه المحمول، ما جعله شريكاً في صنع الرسالة الإعلامية كونه هاوي وليس متخصص في هذا المجال.

انطلقت ثورة الفيديو في هذا العصر الذي يطلق عليه عصر السرعة، ما جعله سبب في تحول عمل المؤسسات الإعلامية، إذ اعتمدت صناعة المحتوى الفيديو الخاص بها لتنشره وتبثه على صفحاتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك- تويتر- انستقرام- واتس أب) وغيرها من المنصات المتوفرة على الفضاء الأزرق.

هذه المرونة وتوفر المعدات والإمكانيات البسيطة خلقت جو من المنافسة بين جميع المؤسسات لتقديم محتوى فيديو جذاب وملفت للانتباه بأسلوب وإيقاع سريع، يعمل على إيصال الفكرة في دقائق معدودة، ما أدى إلى انتشار أنواع جديدة من الفيديو تعمل على هذا الأساس مثل فيديوهات AJ+  واستخدام الانفوجرافيك المتحرك أو الانفوفيديو الذي تربع على عرش الفيديو بسبب مميزاته الملائمة والتي يفضلها المشاهد؛ لأنه يقدم المحتوى بمدة قصيرة لا تتعدى الدقيقة والنصف أو الدقيقتين كحد أقصى بالإضافة إلى الصور الثابتة والصور المتحركة والنص لإيصال الفكرة في هذه المدة الوجيزة، وهذا يتناسب مع المدة الزمنية التي تتيحها بعض المنصات الاجتماعية مثل انستجرام.

حديثا ظهر نوع مختلف من الفيديو الذي يصنعه الهواة ويمتاز ببساطة وسهولة صناعته وهو الفلوج أي التدوين المرئي الذي يتيح للأشخاص الحديث عن قضية أو موضوع ما من خلال دقائق بدلاً من التدوين المكتوب ودون الحاجة لإعداد برامج تلفزيونية لطرح هذه القضايا.

الأنواع المختلفة من الفيديو التي ظهرت ساعدت على نشأة برامج سياسية ساخرة وبرامج تعليمية وثقافية كوميدية تطرح قضايا مجتمعية هامة بقوالب تمتاز بالإيقاع السريع الممتع والجذاب للجمهور عبر المنصات الاجتماعية وأبرزها يوتيوب دون الحاجة إلى قنوات تلفزيونية لبث هذه البرامج. لذا ساهمت هذه المنصات الاجتماعية إلى حد كبير لخدمة الإعلام، ونحن بحاجة إلى نشر الوعي للاستفاده بشكل إيجابي من هذه القنوات التى لا تحتاج إلى ثروة باهظة بقدر احتياجها إلى عقول نيرة قادرة على خلق محتوى إعلامي يبرز القضايا بحيادية وموضوعية.

 

- صورة من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...