الهوية المقدسية صراع في تعريف الذات

2018-09-18 07:37:59

جوليانا زنايد/ القدس،

قد تغريك القفزات الرشيقة على أوتار الانجليزية حين تتلو  ملك ابو سعود  (17 عام) خطابا عن الهوية، فهي أيضا كدرويش  " لها لغة انجليزية طيعة المفردات" لكنها تبحث عن أحلامها بحروف لغة " من حوار السماء مع القدس" وتبحث عن هويتها الفلسطينية بشغف وتراها "إبداع صاحبها"، وحق بأي وسيلة ستحصل عليه.

في مفارقة عجيبة رفض خطاب ملك ابو سعود ليوم التخرج من مدرسة فلسطينية في القدس لاحتوائه على تخصيص واضح لقضية المقدسيين فيما طلب منها أن تكتب ما هو أكثر عمومية في  ذات الوقت الذي تم قبولها فيه  للالتحاق  بجامعة جورج تاون الأمريكية على خلفية كتابتها لخطاب اشد تخصيصا وإيضاحا  لقضية الهوية المقدسية وما يعانيه المقدسيين من أزمة في تعريف الذات.

تقول ملك: "واجهت السؤال الأصعب في حياتي عند تقديمي للجامعة، فأدرج لي الحاسوب عدد من الأسئلة لاستكمال الطلب، وكان أقساها " من أين أنت؟ " فلا يحتويني التعريف العالمي الضيق للفلسطيني "الضفة الغربية"، ولا يليق بي أن اكتفي باختيار ما هو مذكور في الهوية،  "إسرائيل"  ولا أقف  على الضفة الأخرى لأعرف نفسي بجواز السفر الأردني المؤقت، وغرور الفلسطيني لا يسمح لي بان أجيب  " غير ذلك".

قبل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس بعدة أيام قررت ملك ألا تختار أي من التعريفات المتاحة وان تقنع كاتب الاستمارة وقارئيها بان للفلسطيني هوية واضحة المعالم وغير قابل للتجزئة، فكتبت: قد حول  الاحتلال العسكري الأطول  الفلسطينيين إلى آفة يستاء العالم من تذمرها المستمر من "جيرانها"، غير أن العالم يرفض أن يرى الفلسطينيين الساعين خلف رزقهم والمحرومين من رؤية البحر حيث عاش أجدادهم!

 

قبلت في جامعة فيها جالية صهيونية لا يستهان

تقول ملك إنه ما زال لدى الفلسطينيين الكثير ليقدموه ولم يقدموه بعد، إن وجودي في جامعة تحتوي على جالية صهيونية كبيرة لا يخيفني لكن يضعني امام مسؤولية حقيقية، فلم اعد أومن بالمفاوضات ولا حتى بالمقاومة العسكرية إن العالم حتى اليوم لم يسمع الا قصص معدودة عن الإنسان الفلسطيني، وقد حان الوقت ليتعرف العالم على الإنسان الكامن في كل فلسطيني منا، وقد دقت الساعة التي يجب علينا أن نواجه العالم  بصورتنا التي تجاهلها لسنوات طويلة.

 

سأعود وقد وصلت رسالتي

أكدت ملك أنه لا مفر من عودتها إلى البلاد من باب الإيمان بان للوطن حق في طاقاته، وأن رسالة الفلسطيني لا تقف عند حد ولا تصقل في قالب حيث لا حدود لها ولا حدود لما على الفلسطينيين أن يقدموه في سبيل الحفاظ على الهوية.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...