بيرحكايا منصة شبابية تعكس الواقع الفلسطيني الإيجابي

2020-03-17 15:25:34

فرح البرغوثي/رام الله

خرجوا عن المألوف في محتواهم واستطاعوا أن ينقلوا الصورة الإيجابية لفلسطين، بيرحكايا مبادرة شبابية أسسها عشرة طلبة من جامعة بيزريت عام 2016 ليقرأ العالم قصص نجاحات فلسطينية وليس فقط أخبارسياسية.

مبادرة شبابية

بدأت الفكرة من طالبة جامعة بيرزيتلمى عمرو،تخصصإدارة أعمال ومحاسبة، عندما حصلت على تدريب مع مركز التعليم المستمر في الجامعة بعنوان برنامج النشر الإجتماعي الذي تعلمت فيه كيف تنشىء موقعا إلكترونيا وتنشر عليه محتوى هادف.

سافرت عمرو كثيراً إلى الخارج وأدركت أنهم لا يعلمون شيء عن فلسطين سوى حالة الحرب والسياسة، فأحد المواقف الصادمة التي تعرضت لها عندما سُئلت في أي جامعة تدرس وكان الرد عليها "إيه دا إنتو عندكو جامعات؟"، فقررت إنشاء موقع يهدف إلى نشر محتوى يعكس الواقع الفلسطيني الإيجابي ويغير الصورة النمطية عن الشباب، وفي حال نُشر محتوى سلبي يتم تحويله إلى فكاهة ويعرض بطريقة غير اعتيادية كمقالة "يوغا المواصلات" التي قدمت للراكب طرقالإستغلال وقته الضائععلى الحواجز.

لماذا بيرحكايا؟

اختارت "بيرحكايا" إسماً للموقع بمساعدة طلبة الجامعة، فالجزء الأول مشتق من كلمة بيرزيت والثاني من حكايا النجاح المخبأة ببئر ولا يعلم عنها أحد،يدير الموقع ثلاثة أعضاء أساسيين وهم "لمى عمرو ومريم شاهين وتسنيم يعقوب"، بمساعدة أربعين عضواً تختلف مهامهم بين التسويق وكتابة المقالات وإدارة السوشال ميديا، وصنع الفديوهات وتغطية الفعاليات للشركات التي تطلب ذلك بأسعارٍ رخيصة، وعن طريق الموقع تمكنت عمرو من خلق فرص عمل للشباب وإكسابهم مهارات عملية وهم في مرحلة التعليم الجامعي.

شركة مسجلة

قبلعامين قدم فريق بيرحكايا مبادرته لمشروع التجمعات التكنولوجية الإبداعية، الذي نظمته الحديقة التكنولوجية الفلسطينية بتمويل من البنك الإسلامي للتنميةبالتعاون مع الUNDPووحدة الإبداع والريادة في جامعة بيرزيت، حيث يبحث المشروع عن المبادرات الريادية التي تتميز بالإبداع وربط التكنولوجيا بقطاع مختلف والقدرة على الإستمرارية وكسب مصدر دخل، وتم اختيار ستة مشاريع من بينها مشروع بيرحكايا الذي حصل على مساندة في تطوير نموذج العمل المالي،ودعم مادي ساعد على شراء معدات تصوير جديدة وصرف رواتب لجزء من الفريق، لتتحول بذلك المبادرة إلى شركة رسمية لها أهدافها وتمول نفسها عن طريق عمل دوراتلتدريب الطلبة على المهارات التي يتطلبها الفريق.

مهارت خارج التخصص الجامعي

أنهار فاتوني درست العلاج والنطق في جامعة بيرزيتوانضمت لبيرحكايا منذ عامين، فتحولت من كاتبة للخواطر إلى كاتبة للمقالات وقصص النجاح، واكتسبت مهارات لم تتخيل يوماً أن تتعلمها كالتسويق والتصميم وكيف تُخرج من اللاشيء فكرة عظيمة، تحولت من شخص يتدرب إلى مدربة وكسرت حاجز الخوف من الوقوف أمام الكاميرا، وأشياء عديدة بعيدة جداً عن تخصصها.

وعندما حصلت على وظيفتها الأولى وضعت شرطاً بالعقد أن يكون هناك يوم إجازة خاص بعملها ببيرحكايا فهذا هو الإنتماء للمكان الذي صنعته هي وزملاؤها.

وانضممصدق قعدان طالب هندسة كهربائية في جامعة بيرزيت للفريق منذ عام،ولم يسمح لتخصصه الصعب أن يقف عائقاً أمامه فحولهوايته في صناعة الأفلاموالتصويرإلى فرصة عمل،وهو الآن منتج أفلام ومصور للفريق، وكذلك اكتسب مهارات العمل الجماعي.

يقول قعدان إن ما يميز بيرحكايا أنه يسمح للشخص بالتعلم واكتساب مهارات جديدة باستمرار خلال العمل ولا يبحث عن شخص محترفوإنما عن من لديه الحد الأدنى من قدرات الكتابة والتصوير.

نجاح من قلب التحديات

تمكن الفريق من تطوير المبادرة رغم قلة المعدات وبساطتها وانشغال الفريق بالدراسة، وواجهوا صعوبات عند تحويل المبادرة لشركة؛إذ لم يكن لديهم خبرات ومعرفة كافية حتى أنهم لم يتخيلوا يوماُ أن تتحول إلى شركة.

خلال الفترة السابقة عقد الفريق دورات في الكتابة وإنتاج الأفلام سعيا لتعليم وضمم أعضاء جدد يساهمون في كتابة مقالات وانتاج أفلام للموقع، فهكذا تُحل مشكلة انشغال الأعضاء ويتم توزيع المهارات والمهام ضمن دائرة أكبر.

يخطط الفريق إلى التوسع في جميع مدن الضفة، وينتجون فيديوهات خاصة بالموقع وليس فقط للشركات،وأن يصبح موقعهم منصة يستطيع أي فرد كان النشر عليها بعد قراءة سياسة التحرير.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
آية مطَور/ بيرزيت     &nb...
فرح البرغوثي/ رام الله بندم شديد يسيطر على...
نغم كراجة/غزة يعجبني نص محمود درويش"...
رفيف اسليم/غزة يقول دنزل واشنطن:"بدون...
محمود الترابين/ غزة. انتشرت عبر مواقع الت...
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...