بين كرامة الأسر المحتاجة وشروط التصوير للمتبرع

2020-05-20 21:04:42

رفيف اسليم/غزة

انتشر في الآونة الأخيرة موجة من السخط بين المواطنين بسبب السلوك الذي تتبعه الجمعيات الخيرية في توزيع المعونات على الأسر المحتاجة في قطاع غزة، ومن ثم تصويرهم أثناء استلامهم لها، ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما شكك البعض الأخر بآلية توزيع تلك المساعدات متسائلاً عن النسب التي توزع بها الجهة المشرفة على تلك الجمعيات.

آراء المواطنين

(م.س) اسم مستعار وهو رب لأسرة مكونة من سبعة أطفال، يشير أنه توجه لجمعية خيرية بالقرب من منزله لتلقى مساعدة غذائية، وبعد أن سجل بياناته وانتظر عدة أيام، تلقى اتصال هاتفي للتوجه إلى الجمعية لاستلام الطرد، لكنه تفاجئ حين وصل، إصرار المسؤول عن التوزيع لتصويره وهو يستلم المساعدة لينشر الصور على حساب المؤسسة كوسيلة للإثبات، لكنه رفض وغادر دون أن يستلم المساعدة.

(ل.ن) (اسم مستعار) هي أم لخمسة أطفال واحدة كغيرها من الأسر الفقيرة التي تعايش الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة تقول: "اضطريت للاستدانة من البقالة المقابلة لمنزلي بمبلغ مالي قدره 200 شيكل لأطعم أطفالي في شهر رمضان، وعندما طالت المدة طالبني صاحب البقالة بسداد المبلغ بأقرب وقت" مضيفة أنها توجهت للجمعيات التي توزع مساعدات نقدية، وسجلت بياناتها، لكنها لم تتلقى أي مساعدة.

للإعلام موقف

الحالة السابقة ليست الأولى من نوعها، حيث نشر الإعلامي محمد اللالا في بوست  له عبر حسابه على "فيس بوك" وقائع مماثلة لكثير من الأشخاص الذين يطلبون بيانات لأسر محتاجة ليقدموا مساعدات لهم، وتعتقد أن باب القدر فتحت لهؤلاء الفقير، ونقوم بتزويدهم بكافة البيانات والمعلومات، ولكن للأسف نتفاجأ من عدم التواصل معهم أو جل ما يقمون بفعله هو تصوير الأسر المحتاجة ومنزلهم ثم الانصراف أو التبرع بمبلغ مالي لا يزيد عن 100 شيكل".

رأي القانون

يوضح عبدالله شرشرة؛ باحث قانوني أن الجمعيات الخيرية تأسس بطلب يقدمه ٧ أشخاص، يطلق عليهم القانون اسم مجلس الإدارة، تلك المجموعة تقوم بصياغة أهدافه الجمعية ونشاطها، ونظامها الداخلي، ورؤيتها ويتقدموا بالطلب، ووفقا لقانون الجمعيات رقم ١ للعام ٢٠٠٠ لوزارة الداخلية، بتسجل الجمعية، وتمنحها شهادة تسجيل برقم مخصص الها.

ويكمل شرشرة أن بعد هذه الإجراءات يحق للجمعية أنها تزاول أنشطتها، وفق القانون ووفق أهدافها وعبر نظام مالي معد مسبقاً يوضح نزاهة وشفافية النفقات ومصروفات المؤسسة وإدارة موازنتها وفيما تستمر وزارة الداخلية بالرقابة على صحة النفقات والمصروفات وإدارة الموازنات بشكل سنوي، ملفتاً إذا لاحظت الوزارة أن هناك شكاوى تتعلق باختلاسات مالية، أو سرقات ممكن تسحب ترخيصها، أو حتى تحل عمل الجمعية.

وعن حالات النصب التي تفتعلها بعض الجمعيات الخيرية، يوضح شرشرة أنه في الفترة الأخيرة قدمت العديد من الشكاوي ضد تلك الجمعيات مما جعل وزارة الداخلية تبحث في الأمر لتتأكد من بعض المعلومات الخاصة بصحة النفقات والمصروفات وإدارة الموازنات لتلك المؤسسات، ملفتاً أن لكل جمعية نظام مالي معد مسبقاً يوضح به مدى نزاهة وشفافية النفقات والمصروفات وإدارة الموازنات بشكل دقيق.

 ويشار إلى أن يبلغ عدد الجمعيات الخيرية في قطاع غزة، حسب آخر إحصائية صدرت على لسان السيد ثروت البيك مدير عام الجمعيات الأهلية بقطاع غزة لعام 2019، 846 مؤسسة أهلية خدمية مرخصة لدى وزارة الداخلية والوزارات المختصة.

مصدر الصورة:الإنترنت

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
سها سكر/غزة " يا محمد يجب أن تعمل خير...
إسراء صلاح / غزة لطالما شكل هاجس الأعراف...
دنيس حسنين/غزة يستوقفني كثيرا في الآونة ال...
نغم كراجة/غزة عند مدرجات المطار بين تمتمة...
تصوير وإعداد: قمر مناصرة تمثيل: رهف عثاملة...
رفيف اسليم/غزة قام مجموعة من الشباب الغزي...