جامعاتنا العربية والفلسطينية .. خارج التصنيف

2015-03-13 11:46:03

نور أقطش ولميس أبو غربيه وآية شويكي

مراسلو المجلة / نابلس والقدس

يمكن أن يتحمل الطالب الفلسطيني بعض المسؤولية في الصعوبات التي تواجه تعليمنا الجامعي، ولكنها مشكلات متشعبة وكثيرة، يكون الطالب فيها هو الخاسر، لأنها تترك أثرها على المستوى التعليمي والحياة الأكاديمية، حتى غابت الجامعات العربية عن المراكز ال 400 الأولى حسب تصنيف جامعة الاتصالات في شنغهاي الصينية قبل عدة أشهر. وهذا يعني أن جامعاتنا العربية والفلسطينية بعيدة كل البعد عن المستوى التعليمي العالمي.

وهذه هي الأسباب

وعن سبب ذلك يقول الدكتور عبد الكريم سرحان؛ رئيس دائرة الإعلام والتلفزة في جامعة القدس: "تفرض الحكومات العربية سياسة التجهيل على الشعوب، كي لا يتمكن الفرد من المطالبة بحقوقه، وهذا ما تثبته نسبة الأمية الكبيرة في العالم العربي ، ويضيف: "لذلك تراجع الاهتمام بالمؤسسات التعليمية والاستثمار في التعليم، الذي لم يزد على 20 % من الموازنات العامة ".

وترى الدكتورة إنعام العبيدي؛ أستاذة الإعلام في جامعه بيرزيت، أن الأوضاع الاقتصادية والدخل المنخفض ينعكسان سلبا على مصادر الجامعات ومواردها، من كتب وبحوث ومصادر معرفه أخرى، وتقول: "الفرق في أنظمة التعليم لا يمكن أن يؤدي إلى اختلاف التصنيف، وما يؤدي إليه هو نوعية الطالب، الذي نجعل منه في نظامنا التعليمي متلقيا للعلم، بينما في الدول الأخرى يكون الطالب شريكا فاعلا في العملية التعليمية ". وتشير إلى أن سبب ذلك يعود في الأساس إلى التربية في البيت والمدرسة ورياض الأطفال قبل الوصول إلى الجامعة.

ويرى محمد أبو شخيدم، 19 عاما، وهو طالب في جامعة بيرزيت، أن أي تطوير في الجامعات يجب أن يقوم على تطوير الفرد الذي يعتبر أساس تطوير المجتمع ورقيه.

وترى علا طه، 20 عاما، من بيت صفافا بمحافظة القدس أن على العرب الانفتاح على الجامعات الأوروبية، والإكثار من البعثات العلمية؛ لنقل تجارب المسيرة التعليمية في تلك الجامعات المتقدمة لجامعاتنا.

ويؤكد سرحان أن التقدم التكنولوجي في الجامعات الفلسطينية ضعيف، مما يؤدي إلى تأخير الإنجازات في مختلف المجالات. ويضيف: "لا تهتم الجامعات الفلسطينية باستقطاب الكفاءات العلمية، ولا تهتم بالاستفادة منها بالشكل الصحيح".  

ويبدي أمير سبيتان؛ رئيس نادي الإعلام بجامعة بيرزيت، استياءه من المناهج التعليمية، حيث يقول: "جامعاتنا لا تعتمد على المادة العملية، وتركز على المادة النظرية، مما يؤدي إلى تراجع الجامعات العربية في التصنيفات العالمية".

أما عن الحلول

وتعتبر العبيدي أن الوصول إلى مستوى أفضل في التصنيف، يفرض علينا أن نهتم بالاقتصاد والثقافة والتربية والتاريخ، وتقول: "هذه أشياء بنيوية ومتشابكة ".

إضافة إلى دعم البحوث الطلابية واعتماد الوسائل التعليمية الحديثة، وتوفير الأدوات التي يحتاجها التعليم الجامعي. وتعبر عن تفاؤلها بإمكانية تحسن الأوضاع، وقابلية الحل والتطوير نحو الأفضل.

وفي الساحة الإسرائيلية ما تزال الجامعات الأمريكية والبريطانية تحتل صدارة التصنيفات العالمية التي تقوم بها المراكز والجامعات حول العالم لأفضل الجامعات، حيث وضع تصنيف جامعة الاتصالات في شنغهاي السنوي 17 جامعة أمريكية ضمن المراكز ال 19 الأولى. واللافت أن التصنيف لم يظهر وجود أي جامعة عربية، سوى "جامعة الملك سعود " و "جامعة الملك فهد للبترول والمعادن" في المراتب ما بين 400 و 500 . في حين احتلت أربع جامعات إسرائيلية مكانا لها ضمن أفضل 150 جامعة.

ويقوم هذا التصنيف على معايير الأداء في مجال الأبحاث على حساب التأهيل، وعدد جوائز "نوبل"وجوائز "فيلد " التي تعادلها لخريجي تخصص الرياضيات فيها، إضافة إلى المقالات المنشورة في المجالات العلمية الصادرة باللغة الإنجليزية مثل "نيتشر " و "ساينس ."

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...