شادي حاتم, حلمٌ ووطن على دراجة نارية

2018-11-03 13:43:30

لانا أحمد/ رام الله،

في الشمال الشرقي لمحافظة رام الله؛ حيث تقع قرية سنجل، القرية التي لم تكن على دراية بميلاد عينٍ محترفة؛ ففي عام 1993 ولد شادي وترعرع بين أزقتها، لِيكبر مع الأيام ويكتشف بعد سنوات موهبته في التصوير، وابن السبعة عشر عاماً كان على موعدٍ مع حلمٍ آن له أن يتحقق، وبهذا اقتنى شادي آلة تصويرٍ صغيرة، وبدأ يتجول بين تضاريس سنجل المختلقة.

وجد شادي نفسه على مكتبٍ صغير في مبنى إحدى الاذاعات الفلسطينية، يلتقط صوراً للمسيرات الثورية والهبات الشعبية، والأخبار الحصرية، ويحصد بعدها العديد من الجوائز مثل جائزة اليابان الدولية عام2015، و10جوائز محلية، والعديد من شهادات التقدير، لتنتهي هذه السلسة بتقلده وسام الصّحافة.

 

يوثق فلسطين بعدسته ودراجته النارية

رسم شادي معالم وطنه بعدسته، ولم يقف إلى هذا الحد  بل  واجه  جملة من الصعاب كان من بينها أزمة السّير في المدن، ما دفعه للتفكير بجدية  لايجاد حلول  ليتجاوز العقبات، ليستنير في النهاية بفكر اقتناع دراجة نارية، يجول بها الوطن بشوارعه وأحياءه دون استثناء المحال التجارية   ليروي ظمئ المغتربين وليمتعوا عينهم بصور الوطن عبر عدسته المتنقلة.

كعادته لم يقف شادي عند حد بل بدأ يفكر في صور  توثيق القرى والمدن الفلسطينية، واعتزم تصوير القرى المهجورة والتي قلما ما يزورها الناس، مثل وادي زعترة ووداي قانا. 

تطورت لدى شادي فكرة توثيق القرى التي هاجر كثير من أهلها؛ إذ كان يجول القرية تلوى الأخرى بدراجته النارية مثبتا عدسة الكميرا بها ليصور بعينه الأخرى ما اجل ما فاحت به الطبيعية الفلسطينية وينشرها للمشتاقين.

 

ومن القرية إلى المخيم

 حيث المخيمات الفلسطينية في لبنان كمخيم برج البراجنة، ليتلقى بذلك العديد من ردود الفعل الإيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي من المعلقين على صوره، لاسيما هؤلاء الذين لا ينكفون عن طلب صورَ لقريتهم، علها تشفي غليل الغربة لديهم. يقول شادي: "في كل بلدةٍ نذهب لزيارتها نحرص على وجود أحد أعلام  تلك القرية حتى يتحدث عن الأماكن المميزة فيها"، الأمر الذي أكسبه الخبرة حول العديد من الأماكن التي يقصدها.

 

عن نفق بلعا ومقام النبي موسى

ويضيف متابعاً من الأماكن التي يجهلها الناس "نفق بلعا" وهو مكان يشبه النفق، كان أساساً سكة قطار، وقلائل يعرفون مقام النبي موسى ويعتقدون أنه لا يمكن الوصول إليه. ينتج حاتم الفيديوهات بغية تشجيع الناس وتحفيزهم على زيارة هذه الأماكن، بات شغوفاً بعمله، وهمه الأكبر الوصول إلى مقاصد جديدة ومتنوعة حتى يوثقها بعدسته.

وجد شادي شيئاً من الصعوبة أثناء تنقله بين القرى والمدن الفلسطنية، تمثلت في إظهار آلة التصوير خاصته، وقيادة دراجته النارية، إلا أنه اضطر لاصطحاب أحدٍ من سكان تلك المناطق حتى يتجول فيها بسهولة، وكان ينشر على صفحته برنامج تجوله بين مكانٍ وآخر.

يطمح شادي إلى أن تصل صوره وفيديوهاته إلى كل مغتربٍ عن أرضه، كما أنه يحلم للذهاب إلى غزة، وأراضي الداخل الفلسطيني؛ حتى يتسنى له التقاط صور تعكس حلمه للعالم أجمع.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...