قطاع غزة في مرحلة الأخيرة للانهيار الاقتصادي

2019-02-11 11:14:31

لؤي رجب/ غزة،

  أصبح واقع غزة مقلقاً للغاية، في ظل المؤشرات الاقتصادية، وما تسجله الإحصائيات الدورية من ارتفاع في معدلات البطالة والفقر، وتراجع في الأسواق بشكل غير طبيعي، والاقتصار على شراء الضروريات الأساسية، مما أدى إلى ضعف القدرة الشرائية.

 

التجار يشتكون

يجلس الشاب أحمد زيدان(33 عاماً)، على الأرض، في سوق الشجاعية الشعبي، شرق مدينة غزة،  لبيع ملابس الأطفال بأسعار مخفّضة، ويشكو من قلة إقبال المشترين لشراء بضاعته، ويقول:" " أصبح المواطن يتجه لشراء الاحتياجات الأساسية لأفراد أسرته".

في حين، يقول محمود أبو عيطة، (35 عاما)، صاحب أحد المحلات التجارية: "إن الإقبال على الشراء أصبح ضعيف جداً". ويوضح أن التجار أصبحوا يبعون البضائع بخسائر كبيرة؛ نتيجة قلة الإقبال على الشراء"، ويقول: "تراكمت الديون علينا بسبب عجزنا عن سداد المبالغ التي اقترضناها لشراء البضائع".

 

تراجع القدرة الشرائية

يوضح د. معين رجب؛ أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر أن الواقع الاقتصادي في غزة يزداد سوءاً يوميا، ويبين أن الدورة الإنتاجية مضطربة، فغالبية الأسر أصبحت تشتري السلع الضرورية جداً، وهذا له تأثير على السيولة النقدية.

 ويري أن هذا الأمر أثر على تحصيل الدولة من إيراداتها؛ لأن دورة الاقتصاد شبه متوقفة، والموظفين أصبحوا في عدادالفقراء، ويقول: " تعتبر طبقة العمال هي الأشد فقراً".

ويرجع رجب تراجع انخفاض القدرة الشرائية إلى أسباب عدة منها توقف الدعم الخارجي وتراجع دعم الجمعيات الاغاثية، إضافة الى تقليص دعم وكالة الغوث والاستغناء عن بعض موظفيها.

 

الأزمة الاقتصادية

ويبين  د. أسامة نوفل؛ ومدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الاقتصاد الوطني في غزة أن قطاع غزة يمرّ بأوضاع اقتصادية ومعيشية سيئة لم يسبق لها مثيل منذ عدة سنوات، حيث أن القدرة الشرائية أصبحت ضعيفة جداً بسبب انخفاض المدخولات، وارتفاع معدلات البطالة، وفقدان العديد من الأسر لمصدر رزقها، ويقول: "تتجه كافة المؤشرات الاقتصادية نحو الأسوأ".

 ويوضح نوفل أن أكثر من (280) ألف غزي عاطل عن العمل ، كما أن أكثر من 53% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، فضلا عن تراجع معدل الأمن الغذائي إلى 69%. ويقول: "انعكس ذلك على الحركة التجارية والشرائية، وأدى إلى انخفاض في العملية الانتاجية على كافة الأنشطة الاقتصادية".

ويرجع ذلك إلى إغلاق سلطات الاحتلال الاسرائيلي المعابر الحدودية، ويقول: "إن الاستمرار في حصار غزة وخنقه سيتسبب في انهيار اقتصادي شامل للقطاع، وسينذر بكارثة حقيقية".

 

 إحصائيات ونتائج

أظهرت نتائج الأداء الاقتصادي الفلسطيني لسنة 2018 عن ضعف في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إضافة لتنبؤات أكثر ضعفاً لسنة 2019، وذلك بالاستناد إلى بيان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني اقتصاد قطاع غزة قد تراجع إلى نمو سلبي قدره -8%، وبمحصلة نمو محدود للاقتصاد الفلسطيني قدره 0.7 مقارنة بنمو قدره 3% في سنة 2017، مما ترتب عليه انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ، نتيجة استمرار النمو السكاني عند معدل مرتفع نسبياً.

وكما انخفضت قيمة الواردات إلى قطاع غزة خلال عام 2018، مقارنة بالربع الأول من عام 2017، بنسبة 15%؛ نتيجة لعدم طلب المستوردين بضائع جديدة بسبب الوضع.

 

- صورة من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...