لتصل رسالتك..."سوشلها صح"!

2017-02-26 13:40:00

سوزان الطريفي/ رام الله

قبيل الكتابة، أو نشر أي خبر أو صورة، لا بد من أن يفكر الناشر في تبعات ذلك؛ فقد ينفعه أو يضره، ولذلك وجب الانتباه إلى أهمية المادة المنوي نشرها، ومدى ملاءمتها للجماهير التي تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي بكافة أنواعها.

ومع ما وصل إليه عالمنا من تطور تكنولوجي واتصال سريع، أصبح بإمكان أي فرد أن ينشر ما يريد في الوقت الذي يريد، دون مراعاة أي قاعدة أو قانون رادع؛ فبات السبق الصحفي أهم من الخبر نفسه، أو من الصور وما تحتويه.

وعلى المستوى المحلي، كم من خبر أو صورة نشرت أثارت ضجة إعلامية، وسببت مشاكل وصدامات كبيرة بين الأهالي، وخلطت بين الشهداء والجرحى والأسرى! ويبقى السؤال: من يتحمل مسؤولية هذه الأخطاء الكارثية؟

يقول يحيى حبايب؛ مسؤول مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة أجيال الإذاعية، إن هناك الكثير من الصحفيين الذين وقعوا في خطأ نشر خبر صحفي، و"السرعة تلعب دورا في الوقوع في هذا الخطأ". ويقول: "لو كان هناك قانون يحاكم ويمنع النشر، لقلت نسبة الوقوع في الخطأ". ولكن مع التطور، باتت نسبة الخطأ قليلة؛ لأن الخطأ يحد من الثقة. ويرى حبايب أن أفضل المصادر للحصول على المعلومة هو شاهد عيان ثقة، ومصدر رسمي، ووسائل إعلام رسمية موثوقة، ويتابع: "هناك الكثير من الصفحات والشبكات على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تتسم بأي مصداقية وليس لها أجندة". ويعتبر أن الموضوعية أهم شيء عند كتابة الخبر؛ "حتى لا تضيع الثقة"، وكلما كان الخبر أقصر، نال قراءة أكبر.

أما الناشطة الشبابية منى اشتية، التي أطلقت قبل عام حملة "سوشلها صح"، فتقول إن فكرة هذه الحملة جاءت مع بداية الهبة الشعبية والاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار، حيث تمت كتابة أسماء كثير من الشباب كشهداء أو مصابين، وتبين أنهم لم يكونوا موجودين أصلا في موقع الحدث. كما إن الكثير من الأهالي وصلتهم أخبار استشهاد أبنائهم أو إصابتهم من هذه المواقع، مما تسبب بصدمات عديدة. وتقول اشتية: "كان الهدف من الحملة هو توعية الناس بما ينشرون، وكيف ينشرون بالطريقة الصحيحة، خاصة عندما يتم النشر بأكثر من لغة؛ لتصل الرسالة إلى العالم أجمع، بإعلام فلسطيني، ورواية فلسطينية". وتلمس اشتية استجابة للحملة، حيث أصبح لدى كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي واعين لما ينشرون. كما هدفت الحملة إلى عدم نشر صور وفيديوهات لجمع أكبر عدد من الإعجابات والتعليقات دون مراعاة مشاعر الآخرين، ونشر الخبر القصير، وتجنب الأرقام والهاشتاغات الكثيرة.

ليس هناك أصعب من نشر صور شهداء أو جرحى بدمائهم وأشلائهم، فهذه الصور تخدش المشاعر أكثر من الحصول على إعجاب أو تعليق؛ فلا تكونوا سببا في قتل أهالي هؤلاء الشباب مرتين؛ مرة عند قراءة الخبر ومشاهدة الصور، ومرة بخسارة أبنائهم وموتهم. دعوا المسؤولين يخبرونهم بهذه الأخبار التي اعتاد الشعب الفلسطيني على سماعها بشكل شبه يومي، وانشروا ما يستحق أن ينشر، وما يترك أثرا في كل من أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءا مهما في نشاطهم اليومي، وبمختصر العبارة "سوشلها صح"!

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...
علاء ريماوي/ رام الله يعيش الإنسان ضمن معض...