"نرمين الأخرس" نقيبة الصحفيين الصورية للشباب في جامعات قطاع غزة

2019-03-12 09:09:59

نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة،

حكايتها تؤكد أن العقبات الصحية التي قد تحول دون عطائها لم تمنعها من التألق لمواجهة التحديات، الشابة نرمين الأخرس، 29 عاما، متزوجة ولديها طفلتين، تدرس في كلية الإعلام في جامعة القدس المفتوحة في غزة والتي أصبحت أول نقيبة لنقابة الصحفيين الصورين الشباب في جامعات قطاع غزة بعد حصولها على أعلى الأصوات في العملية الانتخابية التي أجريت في الجامعة في الثالث والعشرين من شهر فبراير الماضي  ضمن نشاطات مشروع "تواصل" الذي تنفيذه بيالارا.

 

بداية مشوار لم تستمر

 تفوقت في دراستها حيث حصلت في الثانوية العامة فرع العلمي على معدل 91.5، وبعدها سجلت لتلتحق في الجامعة قسم الاداب لغة انجليزية في الجامعة الإسلامية، ولكنها مع بداية السنة الجامعية الأولى تعرضت لأزمة مرضية؛ أدت إلى انقطاعها عن الدراسة لمدة 8 سنوات للعلاج ومتابعة حالتها الصحية.

 

دور العائلة

لا طعم للحياة دون الوالدين، هما نكهة الحياة التى لا نستطيع العيش دونها، ودورها إيجابي في حياة أي شخص، وقد كانت الأخرس من صاحبات الحظ السعيد؛ حيث تمتعت باحتضان والدين وزوج يخافان عليها، ولكنهما في  نفس الوقت يشجعانها على مواصلة حياتها العلمية، والمشاركة في النشاطات المجتمعية، تقول: " بعد مرور سنوات طويلة على انقطاعي عن الدراسة بسبب ظروفي المرضية، كان لعائلتي وزوج فضل كبير في دعمي للجوع إلى مقاعد الدراسة ". وتبين أنها بعد عودتها للدراسة قررت اختيار تخصص الإعلام حيث أنهت المستوى الأول بدرجة امتياز.

 

مشاركة في المشروع

الانطواء والخجل هما الصفتان المتلازمتين للأخرس، لم يكن لديها مشاركات مجتمعية سابقة، ولكنها حينما علمت عن مشروع "تواصل وحضرت أول لقاء تعارفي، رغبت للانضمام به، تقول: " تعتبر مشاركتى في المشروع بمثابة الخطوة الأولى في المشاركات الإعلامية المجتمعية".

وتبين الأخرس أن انضمامها إلى المشروع ومشاركتها في التدريبات المختلفة شكل لها دفعة قوية للإنطلاق والتعرف على الطلبة والهيئة التدريسية، وتقول: "أصبحت ذو شخصية اجتماعية وأتمتع بروح العمل ضمن الفريق وكسرت حاجز الانطواء والخجل في التعامل مع الطلبة والهيئة التدريسية".

 

تجربة الانتخابات

بعد حصولها على  تدريبات لها علاقة بالمهارات الحياتية وبناء الفريق، العمل النقابي، قوانين نقابة الصحفيين، المناظرات والانتخابات، بدأت الأخرس تعمل على تحضير البرنامج الانتخابي مع المشاركين كأحد أنشطة المشروع،  وتبين أن برنامجها الانتخابي يهدف إلى كسر الفجوة بين الطلاب وإدارة الجامعة والنقابة، حل المشاكل التي يواجهها الطلبة، التشبيك مع المؤسسات الإعلامية للحصول على فرص تدريبية، المطالبة بمنح الطلبة الإعلام ورشات تدريبية مجانية، وتقول: " اتسمت العملية الانتخابية بالجدية من حيث  تحديث السجل الانتخابي لطلبة الإعلام، وتقديم طلبات الترشح إلى مرحل الحملة الانتخابية والتعرف على برامج المرشحين، من ثم مرحلة الاقتراع والتصويت". وتعتبر أنها التجربة الأولي من نوعها لممارسة العملية الانتخابية بالنسبة لها وللطلبة".

 

التتويج كأول نقيبة في جامعات القطاع

تحقيق الحلم ليس بعيد المنال طالما تم العمل عليه بجدية، وتقول: " شعرت بالفرح حينما تم إعلان أسماء الفائزين بأعلى الأصوات لنقابة الصحفيين الصورية للشباب". وتضيف أن عائلتها شعرت بالسعادة والفخر بها.

 وترجع سبب حصولها على أعلى صوت في العملية الانتخابية، إلى أنها تقدم المساعدة لجميع الطلبة قبل تنفيذ العملية الانتخابية، كما أنها كانت صادقة وواضحة في التعامل معهم، وتقول: " الأهداف التي طرحتها في البرنامج الانتخابي هي أهداف قابلة للتطبيق والتحقيق وليس مجرد درب من الخيال". وتؤكد أنها ستبذل جهدها لتطبيق البرنامج الانتخابي  لخدمة الطلبة، كما  ستعمل على نقل الخبرات التي تعلمتها للطلبة الأخرين في كلية الإعلام، خاصة أن الطلبة تشجعوا للمشروع حينما شاهدوا سير العملية الانتخابية ورغبتهم في التسجيل بها العام القادم.

 

صفات النقيب

تمثل الثقة والمصداقية مقومات النقيب الناجح، وتري الأخرس أن من أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها النقيب الناجح، الثقة بالذات و بالأعمال التي يقوم بها، والإيمان الشديد بالفكرة التي يريد تطبيقها، إضافة إلى الثقة بقدرات الآخرين والعمل ضمن فريق، المعرفة بكافة احتياجات الطلبة، والمقدرة على التعامل بسلاسة ومرونة، والاستماع الجيد لجميع مشاكلهم، وتقول: " أمتلك روح تفاؤل كبيرة، وقدرة على الاستماع لمشاكل الطلبة". وتبين أن لديها شبكة من العلاقات الاجتماعية الخارجية التى تمكنها في تحقيق احتياجات الطلبة.

 

مرحلة التطبيق

 ستبدأ الأخرس مشوارها كنقيبة لنقابة الصحفيين الصورية الشباب بعد انتهاء الطلبة من الامتحانات النصفية، لتنظم أول لقاء يجمع الطلبة الذين تخرجوا من الجامعة مع الطلبة في المستوى الأول والثاني  للاستماع إلى تجربتهم، كما ستعقد لقاء مع الهيئة التدريسية في كلية الإعلام والطلبة لمناقشة احتياجاتهم.

وفي نهاية حديثها تلف أن النقابة الصورية لن تنافس النادي الإعلامي أو مجلس الطلبة ولكنها ستعمل على تعزيز جهودهم من أجل خدمة الطلبة، وتؤكد في رسالتها أن التغيير يبدأ من عند الشباب.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...