النموذج المخماسي.. حراس بعمر 65 عاما!

2016-06-12 08:27:14

محمد أبو علي/ رام الله

تشكلت لجنة الحراسة الليلية في قرية مخماس عام 2009 بجهود شباب القرية؛ نظرا لصعوبة وصول الأجهزة الأمنية للبلدة التي تقع ضمن المناطق المصنفة «ج»، ويحيط بمخماس؛ وهي إحدى قرى ضواحي القدس، حزام استيطاني من جميع الاتجاهات، وتعد من القرى المعزولة جغرافيا بسبب الشوارع الالتفافية الإسرائيلية التي قطعت أوصالها، ولا يمكن الوصول إلى البلدة دون المرور بمداخل المستوطنات والمصالح الاقتصادية التي يقيمها المستوطنون على أراضي المواطنين.

70 متطوعا حارسا

 وقد فرضت هذه العزلة على القرية واقعا صعبا، جعلها محط أطماع المستوطنين، وأطماع من تسول لهم أنفسهم السرقة من اللصوص. وفرض هذان التحديان على الشباب مهمة تشكيل لجنة حراسة ليلية تبدأ مهامها ابتداء من ساعات الليل الأولى حتى ساعات الفجر، ويبلغ عدد المتطوعين فيها حوالي 70 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، يتناوبون على المهمة على مدار أيام الأسبوع.

 وبذلك تكون مخماس السباقة في تشكيل لجان الحماية التي تشكل رادعا للمستوطنين من الوصول والاعتداء على القرية وممتلكاتها، وكذلك حمايتها من اللصوص الطامعين.

النموذج المخماسي الناجح

 وكان للجنة الحراسة أثر كبير، حيث ساهمت في توفير الأمان والاطمئنان لأهالي القرية، كما زادت من الألفة والتكاتف بين أبنائها؛ فتجدهم على قلب رجل واحد عند أي اعتداء أو ضائقة يتعرض لها أحد أبناء القرية. كما كان لها دور في توطيد العلاقات بين الشباب من العائلات المختلفة، الذين أخذوا على عاتقهم النهوض بواقع القرية على قاعدة الحوار المشترك والدائم. كما كانت هذه التجربة محركا ونموذجا ناجحا لإطلاق لجان الحراسات في العديد من القرى المجاورة.

ولعل أكثر ما ميز لجنة مخماس كونها تطوعية، ويتميز أعضاؤها بالالتزام، وأعادت للتطوع قيمته التي كدنا نفقدها، وأصبح الشباب يملكون الخبرة والوعي في كيفية التصرف في حالات الاعتداء، وكانت هذه التجربة قد حظيت بتغطية إعلامية، وطرحت كنموذج ناجح في مؤتمر "شبابنا حماة ديارنا"؛ الذي عقد في رام الله قبل عدة أشهر. وتواجه اللجنة تحديا يتمثل بمحاولة الجانب الإسرائيلي إفشالها بالترهيب والمنع الأمني والاعتقال في كثير من الأحيان، ومصادرة معدات الحراسة، وهدم غرف "الكونتينر" المخصصة لتجمع الشباب وسهرهم. ولكنهم يتغلبون على هذا التحدي؛ لأن ما يقومون به يمثل خدمة يستفيد منها كل المواطنين.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...