رام الله- بيالارا
أصدرت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" بيانا صحافيا حول تكثيف جهود المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
في ظل الأوضاع الراهنة والأحداث الدامية التي يتعرض لها أبناء شعبنا من قبل جنود الاحتلال وقطعان مستوطنيه؛ فإنه لا يخفى على أحد الحالة الصعبة التي يمر بها مجتمعنا بكافة شرائحه وخصوصا الأطفال والنساء. وما سبق ذلك من مرحلة غياب البوصلة وضيق الأفق الذي وصلنا إليه رغم محاولات المستوى السياسي الرسمي إيجاد مخارج للوضع المتأزم عبر مخاطبة المجتمع الدولي والتعويل على دوره في الاعتراف بدولة فلسطين إلا أن إسرائيل ضربت بعرض الحائط كل الاتفاقيات وبدأت بتنفيذ مخططاتها الهادفة إلى التقسيم الزماني والمكاني للقدس إضافة إلى أنها تركت العنان لقطعان المستوطنين ليعيثوا في الوطن فسادا.
ولم تكن حادثة حرق الطفل الفلسطيني المقدسي محمد أبو خضير في تموز من العام المنصرم، وكذلك حرق الطفل الرضيع علي الدوابشة وعائلته نهاية تموز الماضي هي الاعتداءات الوحيدة التي يقوم بها المستوطنون ضد أطفالنا وشعبنا بل إنهم مستمرون في حملاتهم المسعورة من خلال مجموعات "تدفيع الثمن" التي تأسست لاستباحة قتل المواطنين الفلسطينيين وتدنيس المقدسات بحماية جنود الاحتلال وغطاء كامل من حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة.
ولعل تصاعد الأحداث في الآونة الأخيرة والتي سقط ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى تدق ناقوس الخطر حول ما ستؤول إليه الأمور إذ لا يملك أحد رؤية واضحة حول تطورات الأمور خصوصا أن إسرائيل ماضية في سياسة قتل الأبرياء بدواعي الاشتباه وكذلك سياسة التضييق التي تعتمدها ضد المواطنين في القدس.
وانطلاقا من مسؤولياتنا كمؤسسة أهلية فإن الهيئة تدعوا جميع المؤسسات الأهلية والرسمية في الضفة الغربية وقطاع غزة لممارسة أدوارها وتكثيف جهودها لما فيه خدمة لشرائح مجتمعنا على امتداد الوطن، على قاعدة تكامل الجهود لا تكرارها، خصوصا في هذه المرحلة الصعبة والتي تتطلب مزيدا من التكاتف لمواجهة سياسات الاحتلال وعنجهيته، كما تدعوا "بيالارا" المؤسسات للعمل مع الفئات المستهدفة للمساهمة في تخفيف حدة الآثار النفسية الناجمة عن حالات استهداف الأطفال وتعرضهم للاعتداءات بشكل مباشر وكذلك نشر التوعية حول طرق توفير الحماية الفردية وكذلك حماية القرى والتجمعات السكانية التي تعاني من الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين وجنود الاحتلال، كما تدعو الهيئة المؤسسات والأفراد إلى التركيز على نقل المعاناة والتواصل مع العالم الخارجي لإيصال الصوت الذي من شأنه فضح ممارسات الاحتلال العنجهية.
وفي هذا السياق تشدد المديرة العامة للهيئة السيدة هانيا البيطار على ضرورة استمرار الحياة وتقديم كافة الخدمات الممكنة للمجتمع والمساهمة في تعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم على أرضهم، مستوحية ذلك من نشاط المؤسسات الأهلية ولجان العمل التطوعي التي حافظت على النسيج الاجتماعي الفلسطيني وحافظت على تطوره ونموه في أحلك الظروف وخصوصا في الانتفاضة الجماهيرية الأولى التي بدأت عام 1987.