تزوجت والدي ...رواية تحاكي الحياة في المخيمات الفلسطينية

2017-04-09 13:30:11

منة أبو أحمد/ غزة 

تحاول الكاتبة الغزية صابرين عزيز"21"عاما؛ تصوير ما يدور في مكنوناتها الذاتية، وقد يتطور الأمر إلى أبعد من كتابة النصوص، كأن تصدر كتابا، تقطن عزيز في مدينة غزة، واستغرقت كتابة روايتها الاجتماعية "تزوجت والدي"؛ مدة عامين، وتعتمد هذه الرواية الواقعية في تصويرها للحب والحياة في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة. وتقول: "تتطلب الكتابة الأدبية ودراسة مكنونات الشخصيات بصيره نافذه".

الرواية تَحكي

تدور أحداث الرواية حول حياة فتاتين لكل منهما واقع مختلف، فالشخصية الأولى تدعى "سلمى" وتعاني من قسوة والدها ولسانه السليط، واحتضان والدتها  لها بين الفينة والأخرى، أما الشخصية الثانية فتدعى "حنين"، وتعاني من قسوة والدتها المصابة  بالجنون إثر حادث ألم بها منذ الصغر، وما تسببه أمها من مشاكل  متمثلة بشتم زوجها، بينما  يمثل والدها  دور الأب المثالي الذي يحاول أن يحافظ على تماسك العائلة من خلال إرضاء زوجته وكتم أسرارها.

وتوضح صابرين؛ أن الرواية  تدور حول قصة حب جمعت سلمى وأحمد صديق شقيقها الأكبر منها، حيث كان أحمد يزورهم في البيت، ويجلب لها الحلوى والألعاب، ويمازحها عندما كان عمرها 10 أعوام. فيما تمر السنوات وتصبح  سلمي صبية، وتلتقي صدفة بأحمد عندما جاء ليزور أخاها، ومن هنا تبدأ قصة حب تجمعهم من خلال  تبادل الرسائل عبر الهاتف المحمول والبريد الإلكتروني.

تمرد على العادات والتقاليد

لكل مجتمع ثقافته الخاصة، تجاه قصص الحب التي تنمو داخله، والمجتمع الفلسطيني كونه محافظ ويتمسك بالعادات والتقاليد، ينظر إلى هذه القصص على أنها خروج عن الإطار المجتمعي المحافظ، وتبين الراوية أن الصراع  بين الحبيبين "سلمي وأحمد" يظهر بسبب العادات والتقاليد السائدة في المجتمع التي ترفض تلك العلاقات من جهة، وفرق العمر بينهم  من جهة أخرى؛ فهو يكبرها بتسعة عشرة عاما؛ ويصلح أن يكون أبا لها حسب وصف الجمهور، وتوضح صابرين أن مصير الفتاة  في تلك المخيمات المغلقة بعد تخرجها هو بيت الزوجية وغالبا ما يتم تزويجها من ابن عمها أو ممن يطرق الباب أولا، وتعكس الرواية تمرد الشخصيات على تلك العادات البالية، وفي ذلك تقول عزيز "على الرغم من العادات والتقاليد التي تحكم المجتمع، إلا أنه مليء بقصص الحب كباقي المجتمعات في أنحاء العالم". وتضيف أن الحب يصنع المعجزات طالما يتم تتويجه بالزواج وفق الشرائع.

الحب زمن العدوان

وكأي رواية فلسطينية؛ لم تغفل الكاتبة عن دور الاحتلال الإسرائيلي في تنغيص الحياة على المواطنين من دمار وحروب وتشريد تعرض له قطاع غزة، والتي تكون نتائجها أشد على المخيمات مقارنة مع المناطق الأخرى، ويبرز هنا دور أحمد الذي يعمل شرطيا في الصباح صباحا، ومقاوم ليلا، وتقول: "يظهر أحمد وهو يدون مذكراته جامعا بين حبه للوطن ولزوجته "سلمى" وأولاده".

أما الشخصية الثانية "حنين" التي تخرجت من كلية الآداب، فتقوم بدور الكاتبة لتوثيق قصة سلمى وأحمد.

اسم الرواية

وجهات النظر لا تفسد القضية، ولكنها تزيدها جمالا، وتبين أنه على الرغم من أن عنوان الرواية جاء منسجما مع أحداثها، إلا إنه تعرض للنقد من البعض، وتقول: "النقد البناء سيدعمني لمعرفة أذواق القراء، وكذلك لمعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف في الرواية". وتضيف أن ذلك سيعطيها دفعة للكتابة بشكل أفضل في المستقبل، وتُذكرُ أنه تم نشر الرواية في الأردن.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...