"رحيم" جمعية تحتضن أطفال "متلازمة داون" وتبرز قدراتهم

2017-10-25 10:37:41

ولاء حجيجي/رام الله

بعد أن ضاقت بهم سبل البحث عمن يرشدهم إلى الطريقة الأمثل للتعامل مع أطفالهم من "متلازمة داون"، جاءوا بفكرة تأسيس "جمعية رحيم" لرعاية هذه الفئة من الأطفال التي تحتاج إلى رعاية خاصة تتفق وقدراتهم الذهنية والجسدية، ليعيشوا حياة كريمة كغيرهم من الأطفال.

حصلت الجمعية على ترخيص عام 2012، وأصبحت بذلك الجمعية الوحيدة المختصة بأطفال "متلازمة داون" في الضفة الغربية، واتخذت مقرا لها في البيرة-رام الله.

واقع أطفال "متلازمة داون"

المدير العام للجمعية حيدر أبو مخو، وهو أب لطفل متلازمة داون، يلقي لوما كبيرا على الموروث الاجتماعي والثقافي الذي ورثناه عن هذه الفئة، ويقول: "موروثنا الثقافي والاجتماعي عن متلازم داون سيئ بشكل لا يطاق، وأعتقد أن هذا هو سبب تعامل المجتمع معهم بطريقة دونية وعدم تقبلهم، والسخرية منهم في كثير من الأحيان، هم أطفال لا ذنب لهم ومن حقهم العيش كغيرهم".

وبين أبو مخو أهمية أن يعي المجتمع ضرورة التعامل بشكل طبيعي مع هذه الفئة وتأهيلهم وتطوير قدراتهم الذهنية والجسدية ليشاركوا في بناءه وتشكيل نسيجه، وأشار إلى أن ذلك يحصل بالتدخل المبكر والصحيح، ودمجهم في رياض الأطفال والمدارس العادية، لتقريبهم من أقرانهم الطبيعيين، ويقول: "طفل متلازمة داون يحب تقليد الآخرين، ودمجه مع الأطفال الطبيعيين يكسبه مهارات ويطلق مواهبه ويحفزه".

ويبين أبو مخو أن فكرة الدمج وعلى الرغم من أنها الحل الأمثل إلا أن مدارسنا غير مؤهلة لاستقبالهم والتعامل معهم، وأن أي سلوك غير مهذب يتعرض له طفل داون يصيبه بنوع من الانتكاس الاجتماعي والذهني وتسوء حالته حينها، وللأسف يتعرض الأطفال غالبا عند دمجهم لنوع من هذه السلوكيات كالشتائم والضرب والتحرش وغيرها.

تقول شفاء حسين، وهي أم لطفل متلازمة داون :"عمر طفلي يامن سنتان وعلمت بوجود الجمعية بعد اتصالهم على منزلنا وطرحهم فكرة تسجيل طفلي بها، تشجعت للفكرة لأن يامن كغيره من الأطفال له حق اللعب والمشاركة وممارسة حياته الطبيعية، كان عمره 40 يوما، وهو يتابع الجلسات حتى الآن، وأحمد الله أنه يتحسن بشكل كبير".

برامج تميز الجمعية

توفر الجمعية للأطفال مختصين مدربين في الأردن على برنامج عالمي يسمى "البورتج"؛ يقوم هذا البرنامج بتشخيص دقيق لكل حالة على حدا، وأخذ نقاط الضعف والقوة لكل طفل، ومقارنة عمره الزمني بعمره الذهني لوضع خطة متكاملة له بناء على ذلك، ويتم تقييم الخطة كل 3-6 شهور لمعرفة المرحلة التي وصل لها الطفل من تحسن أو تراجع في حال الإخفاق، كما تقدم الجمعية الإرشاد لأهالي الأطفال لضمان النمو الطبيعي لهم والحد من الآثار السلبية لمضاعفات الخلل الجيني عندهم، وتعمل على توفير برامج التأهيل للفئة المستهدفة لجعلهم أكثر فاعلية واعتمادا على أنفسهم من خلال تطويرهم وتنميتهم.

وقد أكدت أخصائية العلاج الوظيفي في الجمعية غدير يونس، أن طفل متلازمة داون يعاني من فجوة بين العمر الزمني والعقلي، ومن خلال العلاج الوظيفي تعمل الجمعية على تنمية المهارات الاجتماعية والمعرفية والحركية وبعض المهارات التواصلية والحسية عن الأطفال.

ومن جهتها قالت ساندرا جمعة إحدى المتطوعات في الجمعية: "إن التعامل مع هذه الفئة من الأطفال شيء رائع لا يشعر به الإنسان إلا عند تجربته، فطيبتهم كفيلة بإشعاري بالسعادة بقربهم، وهم لا يحملون في قلوبهم إلا الصدق والطيبة".

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...
محمد الشعار/ مصر فرغ محمد فتوح من فرض الفج...
ناريمان شوخة/ رام الله انكفأت إلى الور...
ناريمان شوخة/ رام الله 22 نيسان مع عتمة ال...