ثوري على روتين الحياة

2019-10-06 15:25:15

إسراء صلاح / غزة

العلاقة الزوجية هي علاقة سكينة جوهرها المودة والرحمة، وهي أقوى الروابط الإنسانية وأكثرها وهجاً ولمعاناً، لكنها مع الوقت واستمرار ضغوط الحياة قد تصبح روتينا ومدخلاً رئيسياً للملل، الذي يؤثر سلبا على العلاقة العاطفية ويتسبب في تراجعها وانهائها مهما كانت قوتها.

ومن المعروف أن المرأة وتر حساس، وأكثر تأثراً بالضغوط النفسية من الطرف الآخر، وفي نفس الوقت هي المفتاح الذهبي لإدارة الحياة الزوجية، نظرا لقدرتها على الابتكار والتجديد أكثر من الرجل، فالسلاح معها دائمًا، لكن كيف تمنع شبح الملل أن يقتحم حياتها؟

الرتابة قاتلة

نسمع بعض النساء يشتكين من الحياة الزوجية بالرغم من توافر الزوج الجيد والأطفال والمال أي بالمعنى الظاهري لا ينقصها شيء يستدعي الحزن والضجر، لكن بالمعنى الخفي ينقصها شيء غير ملموس؛ إنه التجديد.

تقول هدى قاسم:" كل يوم أستيقظ باكرا لأحضر الفطور وأجهز أولادي للمدرسة، ثم أكوي ملابس زوجي وأعد له القهوة، وأنهي أعمالي المنزلية، وما أن يصبح البيت هادئا أجلس لمتابعة المسلسلات التركية، أو أتحدث مع جارتي التي تسكن بجواري عبر نافذة غرفتي المطلة على غرفتها".

المرأة في كثير من الأحيان تخلق الروتين لنفسها، فلا تراها تجدد في نمط الأفلام والمسلسلات التي تتابعها، ولا تحاول التعرف على أشخاص جدد يغيرون نمط حياتها وأفكارها للأفضل "فالمرء على دين خليله"، وغالبا لا تزور أماكن جديدة حتى في محيطها.

فالتجديد لا يقتصرعلى تغيير ديكور المنزل أو تسريحة الشعر-وإن كان ذلك مهما- بل وفي تطوير طريقة التفكير والمبادئ أيضا، فالتجديد الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل ولا يكون ظاهريا فقط، وحسب علماء النفس إذا غيرنا أفكارنا ستتغير سلوكياتنا وبالتالي ستتغير مشاعرنا.

قد تبدو نصائح معهودة إلا أنها حتما ستساعد على التجديد وستترك أثرا سحري إذا ما اتُبعت.

وجميل أن تبتكر المرأة طرقاً جديدة  لبداية يومها؛ كأن تمارس الرياضة صباحاً، أو تغيّر طريقة لبسها وألوانها المعتادة، أو أن ترتدي نظارة على الموضة فتظهر أمام المرآة بشكل جديد.

الفقدان يولد الازدراء

يمكن القول أن الفقدان هو أصعب مشكلة في العلاقات، لأنه يحتاج إلى طاقة كبيرة لتسيطر عليه، ففقدان العلاقة لشيء يصعب الإستغناء عنه قد ينهي حياتها.

تقول أمل سالم:" تزوجت منذ 12 عاما ولم أنجب أطفالاً، حاولت أن أتعايش مع الفكرة لكن بين الحين والآخر كان الملل يتسلل إلينا حتى أصبح اكتئاباً سيطر علينا بشكل كبير، وفقدنا طعم الحياة وأوشكنا على الانفصال، لكن جلست مع نفسي وقررت أن أنشغل بشيء آخر وأسلم أمري لله".

 لقد كان التفكير الدائم بالأمر هو السبب الرئيسي لحالة أمل، فالرضا بقضاء الله  وقدره هو أسمى درجات الإيمان، وهو طاقة مميزة لا يمتلكها أي إنسان، لكن في هذه الحالة الرضا وحده لا يكفي للقضاء على الروتين، ومن الطرق الفعالة للحفاظ على وهج الحياة الزوجية، تجديد الشراكة بتجربتهما بعض الأنشطة معاً، كممارسة الرياضة، أو الرقص، أو قراءة كتابًا جديدًا ثم مناقشة أحداثه ونهايته، أي بالبحث عن التجديد بدلاً من انتظار حدوث جديد، وقد تطيب النفوس أحيانا بالمصارحة والمكاشفة الصادقة للمشاعر والأفكار والمخاوف بين الزوجين، فالهم المشترك رابط أيضا.

وعلى المرأة أن تتذكر دوما أنها ملكة البيت ولديها الكثير من الطرق التي تستطيع بها أن تجدد في الحياة وتكسر الملل والروتين وتغير من نفسها، فالمسؤولية والحل بين يداك حواء.

-الصورة من الإنترنت

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
غيداء حمودة/ رام الله، عزيزي القارئ، ابتسم...
نرمين حبوش/ مراسلة مجلة على صوتك في غزة، ح...
مراسلة مجلة علي صوتك جوليانا زنايد/ القدس،...
Khoulod youness/ Hebron,   ,My hea...
جوليانا زنايد/ القدس،   أمي .....
التجمعات السكنية الضيقة في قطاع غزة تجعل من و...