|
|
أحمد ناجح/ رام الله
مع مرور الأيام، يجد شباب محافظة رام الله والبيرة منذ رونق شبابهم ومطلعهم، ومنذ بزوغ إبداعاتهم، أن الطريق السحري الوحيد لرزقهم لا يأتي سوى بالابتعاد عن وطنهم، لعلهم يحققون طموحاتهم، حتى أصبحت الغربة في هذه المحافظة كالقلم؛ لا يخلو أي بيت منه.
ولنتعرف على أوضاع المغتربين ومشاكلهم، التقينا ناجح محمد جبارة، من ترمسعيا، الذي عاد إلى أرض الوطن بعد 30 عاما من الغياب:
متى غادرت البلاد؟ وما الذي دفعك لمغادرتها؟
غادرت بعمر 16 سنة بسبب الأوضاع الصعبة وقلة فرص العمل، وضغط الاحتلال الذي عانى منه الجميع في ذلك الوقت، وسافرت إلى بنما.
هل شعرتم بالغربة على أرض لم تطأها أقدامكم ووجوه لم تألفوها من قبل؟
نعم؛ وفور وصولي أرض بنما شكلت اللغة عائقا كبيرا، فكنت أشعر بأني تائه، فمثلا عندما كنت أخرج لتناول الطعام، كنت أواجه صعوبة في توضيح مطلبي، وقد استغرقت عامين ونصف العام حتى تعلمت اللغة بالتعامل مع الناس.
عادة ما تكون البدايات صعبة،فكيف بدأت عملك في الغربة؟
في البداية جبت شوارع بنما لبيع البضاعة، أو كما تسمى "الكشة"، وهي مشابهة للبسطات هنا، ومع الوقت والجهد أصبحت أمتلك محلا تجاريا.
كيف لامستم تعاطف الشعب اللاتيني مع القضية الفلسطينية وشعبها خلال 30 عاما؟
الشعب اللاتيني بشكل عام شعب مسالم ومتعاطف ومتسامح مع العرب، تحديدا الفلسطينيين، ولديه صورة جيدة عنا. كما إن المغترب هو سفير قضيته، ويجب أن ينقل صورة صحيحة، وأن يمحو الأفكار الخاطئة التي تجعل منه في موضع الإرهابي.
ما هي نصيحتك لكل مغترب فلسطيني؟
على كل مغترب أن يجد ويثابر؛ لأن تحقيق الذات والنجاح وبناء مستقبل ليس أمرا سهلا، ولكن في نفس الوقت عليه ألا ينسى أصله وعاداته، والهدف الأساس من غربته، وعليه العودة للوطن في نهاية المطاف ليسهم في بنائه، فأنا عن نفسي نويت الاستقرار هنا في بلدتي ترمسعيا مع عائلتي.
من الجدير بالذكر أن بلدة ترمسعيا تقع شمال غرب مدينة البيرة، وتبعد عنها مسافة 23 كيلومترا، وتبلغ مساحتها 18 ألف دونم، ويبلغ عدد سكانها عشرة آلاف نسمة، منهم أكثر من 7000 في المهجر، يتوزعون على الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل وبنما والأردن.