البطالة المتفاقمة وجه آخر للعمل في الداخل المحتل

2016-02-15 12:29:06

علاء ريماوي/ رام الله

 

قد تكون لك تجربة سابقة في العمل بإحدى المستوطنات، عندما أتيحت لك الفرصة خلال العطل الرسمية أو بعد إنهاء الدراسة الثانوية؛ إذ يغلب على بعض شباب القرى العمل في الداخل المحتل وفي المستوطنات، بسبب ارتفاع معدل الأجور هناك مقارنة بأجور العمل في الضفة، رغم أنها تمثل الحد الأدنى للأجور في الداخل المحتل، أوبسبب عدم عثور الشاب على أي فرصة للعمل؛ فالبطالة في الضفة فاقت احتمال الخريجين في كافة التخصصات، بحيث أصبح العمل حتى المحال التجارية والمطاعم يحتاج إلى "واسطة".

 

الدوافع

 

قد يمثل ارتفاع الأجور والواسطة دافعين للعمل في الداخل المحتل، ولكن تفاقم مشاكل البطالة التي تحولت إلى فايروس يقضي على أحلام الشباب وطموحاتهم، دفع بالكثير للانخراط في سوق العمل الإسرائيلي، لأنهم يعتقدون بذلك أنهم يضمنون مستقبلهم ويجابهون هموم الحياة.

وفي نظر الكثير فإن العمل في الداخل المحتل نعمة، مقارنة مع ما يناله العامل الفلسطيني في الضفة؛ لتبقى الأسئلة مطروحة هنا: ما هي الأيديولوجية السياسية التي ينتهجها الاحتلال فيما يتعلق بموضوع عمل الفلسطينيين في المستوطنات؟ ولماذا لا تعمد السلطة إلى حل مشكلة البطالة الناجمة أساسا عن فساد متفش في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص؟ وماذا عن توفير فرص عمل كافية؟ وهل ندرة المشاريع التي تقام في الضفة الغربية سبب في ذلك؟

 

خيار واحد ولا بدائل

 

ورغم موقف السلطة بشأن العمل في المستوطنات، التي ترى فيه أنه غير صائب ولا يجوز، ولكن هل يوجد بديل أمام آلاف الأشخاص العاطلين عن العمل ممن لديهم عائلات كبيرة يعيلونها، أو حتى شباب غير متزوجين يطمحون لبناء مستقبلهم؟

لا بد إذن من إيجاد حل مناسب، عبر توفير فرص عمل بأجور تتناسب ومعيشة الفرد في المجتمع، خاصة وقد بتنا في الآونة الأخيرة نسمع ممن يعملون في "المستوطنات" عبارات يدافعون فيها عن موقفهم دائما: "رغم أنها رمز من رموز الاحتلال، إلا أننا نريد أن نحيا بشكل لائق وبأجور مناسبة".

 

سياسة أم رزق

 

وقد أضحى العمل في المستوطنات منارة تسرق طموح الشباب وأحلامهم. وهنا ينقسم المجتمع إلى فريقين: الأول يؤيد العمل في المستوطنات، والثاني يعارضه بشدة. ولكن المشكلة تكمن فيما إذا كانت السوق الفلسطينية قادرة على توفير بدائل لمن لا يعمل ويعاني من البطالة، أم إن الحال سيبقى على ما هو عليه، في الوقت الذي يشكو فيه الأفراد المؤسسات من الوضع الراهن.

وهذا يقودنا إلى السؤال الأهم في ختام تحليلنا: هل سينتهج المسؤولون نهجا جديدا للتطوير والنهوض بالمجتمع الفلسطيني إلى الأفضل؟

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...