المشاكل ليست ملح الحياة‍ بل جرس إنذار!

2020-03-11 08:34:01

ناريد غبن / غزة

هناك مقولة فحواها:"المشاكل ملح الحياة"، أي أن المشاكل تعطي نكهة للحياة وتكسر الروتين، ولطالما كان لدي تفسيري الخاص لهذه المقولة، وهو أن المشاكل متواجدة دائما في العلاقات تماما مثل الملح في كل الأطباق وهذا هو القاسم المشترك فقط، واعتقد بأن هناك منكهات كثيرة تبث الروح في الحياة وفي العلاقات لكنها حتما ليست المشاكل.

إن الخلافات أمر طبيعي يحدث في أي علاقة ولأسباب كثيرة أبرزها متعلق في التواصل، لكن مهما بلغت درجة حبنا لبعض الأطباق سنرفضها إذا ما زاد ملحها، وهكذا هي المشاكل إذا تعدت حدودها. 

لماذا الخلافات خطيرة ؟

تعتبر الخلافات خطيرة بسبب الألم الذي تسببه، وهي كفيلة بتغيير المشاعر إذا تكررت وتراكمت،خاصة وأن معظم المجادلات لا يكون سببها اختلاف وجهات النظر بل في الأسلوب، وفي عدم قدرتنا على التعبير عن ما يزعجنا بالطريقة المناسبة دون استفزاز أو هجوم مع انتقاء الكلمات المناسبة وحفظ حدود الاحترام وصون العشرة، وأسوق لكم هنا مقاربة لا أقصد بها التعميم، عندما يبدأ الرجل بالجدال يشعر بالتحدي ويركز على ربح المعركة وأن يكون محق، وبالتالي يبدو للمرأة  أنه لا مبالي ولا يهتم، وحينما تحاول المرأة مقاومة أسلوب مجادلته الفظ، يظن أنها تعترض على وجهة نظره وتتحداه ليزيد الخلاف، بينما عندما تبدأ المرأة بالمجادلة ترتفع نبرة صوتها بطريقة غير مقصودة لتعبر عن عدم رضاها عنه وفقدانها الثقة به لأي سبب كان، فيصاب الرجل بإحباط وانزعاج وتوتر، وقد يشعر بالاستفزاز وتأتي ردة فعله عكسية، ويتخذ من نبرة المرأة الحادة وصراخها وانفعالها مبررا لأفعاله، ويحوّل نفسه من مذنب إلى ضحية.

ردود الفعل

تختلف ردود فعل الرجال والنساء في تعاطيهم مع المشاكل التي تسبب في النهاية لهم الألم والخذلان ومنها:

  • القتال: يلجأ الرجل لهذه الطريقة أكثر فيفرغ شعوره بالألم وانزعاجه بالقتال والانتقاد والصراخ  وقد يلجأ للتكسير والعنف ما يجعل الطرف الثاني (النساء) ينسحبن.
  • الهروب: وهي طريقة يستخدمها نوع آخر من الرجال وهم كثر، حيث يفضلون الصمت على المواجهة ما يفاقم الخلاف بسبب فقدان عنصر التواصل فتصبح العلاقة ضبابية وتسود التوقعات والافتراضات لدى المرأة حول ما يخفيه الرجل بصمته وهو أمر مرهق نفسيا.
  • التظاهر: وهو من الطرق التي تتبعها النساء، عندما لا ترغب بالتعرض للألم الذي تسببه المواجهة، وتكتفي بأن تبتسم لتبين للرجل بأنها سعيدة وكل الأمور بخير وتضحي برغباتها لتفادي الصراع وأحيانا للحفاظ على ما تبقى من العلاقة أو خوفا من فقدان الرجل.
  • الاستسلام: وهذه الطريقة تستخدمها النساء أيضا، فهي تستسلم وتضع اللوم على نفسها وتتحمل مسؤولية معظم الأمور ومع مرور الوقت تجد نفسها فقدت ذاتها تماما.

ولكن ما يجب أن نعلمه هو أنه لا يوجد طريقة لتجنب الخلافات ولكن هناك طرق لتجنب الألم كأن نتفهم أسلوب كل طرف بالمجادلة ونحتويه ونلتمس له العذر عند الغضب، ونحلل ما وراء العناد والغضب الذي يبديهبدلا من التسرع في قمعه ومواجهته،وأن نعي دوما بأن اللطف والكلمة الطيبة والتسامح أكثر الحلول نفعا لتحقيق التفاهم وحل المشاكل، ويبقى اللين من شيم القلوب المحبة والطيبة التي لا تعرف القسوة، واستحضر هنا قوله تعالى:"فبما رحمة منا لله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".

- الصورة من الإنترنت

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...