الموضة ثقافة عابرة وثياب بلا هوية

2016-02-07 07:22:21

سجود علي حسين/ رام الله

نشعر أحيانا أننا لا نستطيع مواكبة سرعة تطور الموضة. وقد نشعر أحيانا أخرى أننا من طراز قديم، وكأننا خرجنا من حقبة السبعينيات ذات السراويل الملونة. ولكن هناك من لا يبالي بالموضة من الشباب، ومنهم من يكترث لأمرها إلى حد الهوس. فأين أنت ممن يجدون في الموضة ثقافة، أو ممن يعتبرونها أزياء يرتدونها؟

وكما هو معلوم، فإن الموضة تعني العرف السائد، أو نمط اللباس والآداب. فهي مظهر يعبر به شخص ما عن فكرة ما، أو يظهر بمظهر جيد، أو يهدف للبروز بين الناس. وقد أصبحت الموضة تقترن بالسنوات؛ فهذه لعام 2014، وهذه لعام 2015.

قوالب مستنسخة

ولا شك أن النساء هن الأكثر إقبالا على الموضة، حتى بتن في بعض الأحيان قوالب متشابه؛ يرتدين المعاطف ذاتها، والسراويل والأحذية بذات الألوان؛ فهل يعقل أنهن يحملن الأفكار ذاتها؟ ويملكن ذات النرجسية؟ وذات القوة والرقة؟ وذات الهدوء أو الرقي نفسه؟

وعادة ما تعتبر الثياب رموزا يمكن تحليل الشخصيات من خلالها، وبعض الرجال ينظرون إلى حذاء المرأة وثيابها فيدركون من أي نوع هي قبل أن يحاولوا التقرب منها.

وقد يظن بعضهن أن التفرد والتميز يقتصر على الحسناوات من الطبقة الراقية، ولكن حتى هذه الطبقة انتقلت إليها عدوى التكرار وعدم التميز.

المتاجر الفلسطينية

وتغيب هوية الثياب في المجتمع الفلسطيني، بعد أن أصبحت الأثواب الفلسطينية تراثا يقتصر ارتداؤها على بعض المناسبات، في الوقت الذي نرى فيه الصناعات التركية والصينية وغيرها تغزو المتاجر، رغم المحاولات العديدة لتطويع "الثوب الفلسطيني"؛ ليلائم متطلبات العصر الحالي، لنراه فستانا أو بلوزة...إلخ، التي تتوارى عن الأنظار عنوة.

وقد يرجع ضعف التمسك بالموروث، إلى عدم تسجيله كماركة يمكنها أن تغزو المتاجر، وعدم اهتمام المجتمع بعالم التصميم والأزياء، الذي يعتبر مجرد هواية عابرة في المجتمع ولا تحظى بتقديره.

وكي لا نبتعد كثيرا في النظريات، رصدنا آراء طالبات من جامعة بيرزيت حول الموضة المنتشرة حاليا، والمتاجر المفضلة لهن، ومن يمكنه تحديد الموضة، ولكنهن أجمعن على فقدان لذة التميز في إجاباتهن.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...