سمية جميل/ جنين
تزايدت الأعمال التطوعية بشكل ملحوظ في مجتمعنا ؛لتبشر بظاهرة إيجابية بدأت تبرز في المدن والقرى،حتى إنها باتت تلفت الأنظار إلى العديد من الأعمال والمشاريع التطوعية ،التي تتعدى فكرة المبادرات الفردية ،إلى المشاركة الجماعية.
وفي رمضان الفائت ،قام عدد كبير من الشبان برش المياه الباردة لتلطيف الأجواء الحارة خلال الازدحام على حواجز الاحتلال المؤدية إلى القدس،وفي باحات الحرم القدسي،انتشر متطوعون شباب ،ومتطوعات ؛ليقوم الجميع بواجبه في خدمة المصلين ،منهم من ارتدى ملابس المسعفين ،ومنهم من كان في لجان النظام ،ومنهم من تطوع خيرا في توزيع وجبات الإفطار على المصلين،وتنظيف ساحات الحرم. وهناك على الشوارع العامة من وقف يوزع التمر والماء على السائقين والمسافرين الذين كانوا على الطرقات مع موعد الإفطار ،خاصة على معبر قلنديا. وهذه الأعمال شكل تدليلا بارزا على ميل الأفراد للتطوع ،ولكن هنالك أعمال تطوعية أخرى تحتاج إلى أكثر تنظيمها ،والتنسيق الإعلامي لحشد المتطوعين.
البركة بالشباب
وقد اعتمدت الأعمال التطوعية في الوطن طوال فترة الاحتلال على الشباب من كلا الجنسين،ولذلك فقد قام طلبة الجامعات بالكثير من الأعمال التطوعية. وقد ظهرت في الخليل مؤخرا مجمعة من الشباب المتطوعين ،تعرف بمجموعة شباب الخير التطوعية ،التي تعرف عن نفسها بأنها: "مجموعة من الشباب الذين شعروا بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم ،ووعوا أهمية الشباب في نصرة المجتمع والرقيبة" ،وتستهدف أنشطتهم أقرانهم من الشباب.
أما حملة "فكر بغيرك" التي انطلقت في شهر تموز الفائت من رام الله ،فقد تكونت من عدد كبير من المتطوعين الذين التقوا على صفحات الفيسبوك ،واستخدمت الإذاعات المحلية المختلفة للحصول إلى تبرعات من الملابس للعائلات المحتاجة ؛لرسم البسمة على وجوه أطفالها مع حلول عيد الفطر السعيد،كما أقامت معرضا،ودعت المعنيين إليه،وقد حاولت المجموعة أن تبحث عن ممول،فتبنته شركتا BCSللكمبيوتر وسنقرط للمواد الغذائية،فكان لذلك أثر كبير في تسيير أمور عمل المجموعة للوصول إلى المتبرعين والمتطوعين على السواء.
بجهودنا نرسم البسمة
ويعتقد منسقو حملة شباب الخير أن الدعم الشعبي والمؤسساتي من محافظة الخليل وبلدياتها كان كافيا لمنح الشباب الغطاء القانوني لكافة الأنشطة التطوعية التي قاموا بها ،بحيث لم يكن يشترط في المشاركين فيها أن يكونوا منتمين لأحزاب سياسية أو مؤسسات ،حتى تحصل على شرعيتها.
"في الشباب إحسان"
بهذه الجملة عنون الإعلامي أحمد الشقيري الجزء الثامن من برنامجه "خواطر"، الذي بثته عدة قنوات فضائية خلال شهر رمضان الماضي،ومنها mbc ،وكانت فكرته تدور حول الأعمال التطوعية في عدة مناطق من العالم. وترى مها إبراهيم ؛منسقة مشروع بصمات الذي نفذته الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"،أن تأثير الشباب في الوطن كبير،وتقول:"لقد أحيا برنامج الشقيري إيمان الشباب بقدراتهم وإمكانياتهم وقدرتهم على تقديم عمل نافع لمجتمعهم"،و تعتبر أن لهذا البرنامج فضلا في الإقبال الكبير للشباب على التطوع.
التطوع عمل نبيل يمنح أملا بمستقبل لوطن أجمل،ويجعله أكثر تكاتفا من ذي قبل،مما يسمح بتهيئة النفوس للانطلاق نحو تطوير المجتمع والرقيبة،مع تأكيد القائمين على المشاريع التطوعية بأنهم يسعون للاستمرار في التطوع.