جدتي (Active now)

2017-03-19 12:54:50

ولاء عمرية/ جنين

 إن كنتم تعتقدون أن الشباب هم أكثر الفئات ولعا بمواقع التواصل الاجتماعي  فعليكم أن  تعيدوا التفكير، خاصة بعد أن قام موقع الفيسبوك مؤخرا بإضافة ما يقارب 12 مليون مستخدمًا جديدًا تتجاوز أعمارهم 55 عامًا،  بزيادة وصلت لنسبة 80.4%، حسب إحصاءات الفيسبوك؛ مما جعل مستخدميه يطلقون عليهم لقب:"الفيسبوكيون الجدد".

ولكن ما هي الأسباب التي دفعت هذه الفئة العمرية  للتوجه إلى الفيسبوك، بعد أن كان اغلبهم يلوموننا لإدمان تلك المواقع بل وبعضهم كان يعتبره مضيعة للوقت؟

"بركات الفيسبوك"

يقول عبد الرحيم حنايشة، 66عاماً من بلدة قباطية، أنه انضم إلى الفيسبوك لاسباب عدة؛ كسهولة التواصل الاجتماعي، وتبادل المعلومات والخبرات مع بعض المثقفين محليا وفي العالمين العربي والإسلامي، إضافة لرغبته في حفظ ونشر خبراته العلمية والثقافية بالاستفادة من تطور العلم والتكنولوجيا. وعن مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي عليه يقول:"أصبح هذا العالم الكبير عبارة عن جهاز صغير بين يديك فيه الجيد والرديء وأنت من يقرر الاتجاه الذي ستسلكه".

في حين إيمان عمرية، 46عاماً من جنين، إلى الفيسبوك قبل سنتين لتتعرف على أخبار البلد أولا بأول، إلى جانب الدردشة والتواصل مع أقربائها خارج فلسطين. وبالنسبة لعمرية فلم يؤثر استخدامها للفيسبوك على علاقاتها الاجتماعية بل على العكس تماما، تعرفت على أناس جدد من محافظة أخرى وأصبح بينهم زيارات عائلية.
 
أما زريفة قاسم، 64 عاما من جنين فأ
سباب انضمامها للفيسبوك مختلفة، حيث قام أبنائها بإنشاء حساب لها لتأنس وحدتها بعد أن زوجت جميع أبنائها، وتقول حفيدتها ليلى القاسم:"أذكر عندما رأيت حساب جدتي على الفيسبوك استغربت ولم أتوقع أن تتقبله ومع الأيام اكتشفت العكس فهي عنصر فعال وتبعث لي برسائل من خلاله تطمئن عن أحوالي".

وتشعر إسراء مؤيد بالأمان عندما ترى تعليقات والدتها على منشوراتها على الفيسبوك، وتقول: "جميع التعليقات في كفة وتعليق أمي وحتى الإعجاب منها في كفة أخرى، إنها بركة الفيسبوك!".

الانخراط مع العالم الحديث

ويرى خبير "السوشيال ميديا" أحمد بركات، أن كبار السن  جزء من هذا العالم فإما أن يبقوا بعالمهم أو ينخرطوا مع العالم الحديث، وهذا ما نراه فعلاً في جيل كامل من الكبار بالسن بتحوّلهم لوسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة فيها. ويضيف بركات: " إن الواقع اليوم يلزم كبار السن بالتواجد ومجاراة الأجيال الشابة والانخراط معهم ومع العالم أجمع على شبكة الفيسبوك"، وحول جوانب اهتمام كبار السن من حيث نوعية المنشورات وطبيعة التفاعل، يوضح بركات؛ أن أكثر تفاعل لهم يرتبط غالبا بعائلاتهم، حيث سهلت وسائل التواصل الاجتماعي التواصل مع أبنائهم في الخارج، وجعلتهم  ملمّين بما يحدث مع اقاربهم من احداث ومناسبات، إضافة لاهتمامهم بمتابعة أخبار البلد بشكل عام.

"ركوبوا الموجة"

ويوضح الخبير النفسي وائل أبو الحسن، أن السلوك القائم على الملاحظة أهم ما يدفع كبار السن لاستخدام الفيسبوك، فكبار السن يلاحظون ما يلاحظه صغار السن ايضا، والإنسان اجتماعي بطبعه يتصرف حسب ما يرى، وهم يدركون أن الفيسبوك هو أداة العصر، ومن خلاله يعبرون عن مشاعرهم وأفكارهم، ويتفاعلون مع أصدقائهم، فركبوا الموجة كما غيرهم.

ومن جهة اخرى يوضح أبو الحسن أن الفيسبوك عالم افتراضي يعكس الواقع، وفيه من الصفات ما يدفع الآخرين لإعطاء استجابات سلوكية من نوع لآخر، حيث يوضح:"إن استخدام الفيسبوك يولد حالة من الدافعية والحافزية جراء تلك التعزيزات الإيجابية التي مصدرها الفيسبوك، فعندما يقوم كبار السن باستخدامه يترتب على ذلك نتائج معينة هي بحد ذاتها عبارة عن قوى ودوافع كامنة تدفعهم باتجاه الاستمرار باستخدام وتوظيف الفيسبوك ليحصلوا على التعزيز الإيجابي.

ولطالما قالوا بأن سر العبقرية والحياة الجيدة تكمن في الحفاظ على روح الطفولة وطاقة الشباب إلى سن الشيخوخة، وهذا يعني أن لا ينطفئ حماسك أبداً، ولربما أصبح الفيسبوك هو الحماس والعبقرية الحديثة، ومن الجميل أن خياراته واسعة فحتى من لا يجيدون القراءة والكتابة بإمكانهم مشاهدة الفيديوهات والصور وإجراء المكالمات أو إرسال الرسائل صوتيا عبر خدمات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...