نادين غبن/غزة
قد تكون الهجرة هي الملاذ الوحيد للشباب في قطاع غزة بعد اشتداد الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ ما يزيد عن 10 أعوام، الحصار أفضى إلى الكثير من المشكلات التي أحبطت الشباب في القطاع وأفقدتهم الأمل بالقدرة على تحقيق أحلامهم في ظل الوضع الراهن، وجعلتهم يبحثون عن مكان آخر يبنون فيه حياة ومستقبل أكثر استقرارا.
لكن إن كان قرار ترك البلاد صعب فالتنفيذ أصعب بكثير، فإغلاق المعابر المتكرر يمنع الشباب من أن تخطو أقدامهم خطوة خارج القطاع، ويجدون أنفسهم مجبرين على البقاء، حاورنا مجموعة من الشباب الغزي لاستطلاع وجهات نظرهم حول هذه الظاهرة.
آراء الشباب الغزي
يقول عبد الله غريب: " أنا أشجع فكرة الهجرة للخارج، فنحن الشباب لا نملك خياراً آخر والمستقبل في غزة غير مضمون بسبب سوء الأحوال"
بينما يوضح عبد الهادي البحيصي أن الوضع المأساوي الذي يعيشه الشباب في القطاع هو الذي غرس فيهم الرغبة بالهجرة، ويقول: " تنتشر في القطاع الواسطة والمحسوبية، وكأننا نعيش في حلبة صراع والبقاء للأقوى".
في حين تبين دنيا جبريل أن الغربة صعبة، وتقول: "العديد من الأشخاص الذين هاجروا ندموا لسفرهم خارج البلد".
كريستينا البرعي تقول بأنه لا يوجد شعور يضاهي شعور أن يعيش الإنسان بين عائلته، وتضيف: "السفر للخارج يبعدنا عن الأهل والأصدقاء، ويشعرنا بالغربة في تلك المناطق".
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني التي نشرت عام 2015 فإن حوالي 24% من الشباب الفلسطيني يفكرون بالهجرة للخارج، فقد بلغت نسبتهم من قطاع غزة 37% في حين بلغت نسبتهم 15% من الضفة، وأظهرت البيانات أن الذكور أكثر ميلاً للهجرة من الإناث بنسبة 29% في حين بلغت نسبة الإناث الراغبات بالهجرة 18%.