سورية بعيون الشباب الفلسطيني

2016-05-24 07:03:48

هديل طاهر/ رام الله

تمر سورية في الوقت الحالي بحالة من عدم الاستقرار، وحرب شعواء تقتلع آخر أنفاس الشعوب وطموحها في العيش بسلام وكرامة، منذ مطلع عام 2011، ولا يمكن تحديد ما الذي يحصل هناك.

وفي بلد قضت عليه الحرب، ودمرت بيوتا ومدنا، وسلبت أرواحا، ولا يمكن لأحد أن يجزم أي طرف على حق، وأي طرف ظالم.

ويتابع الوطن العربي أخبار سورية أولا بأول على أمل التعرف على الأحداث، خاصة في فلسطين التي يتابع فيها الشباب الأخبار من هنا وهناك؛ لعلهم يشكلون رأيا عاما حول القضايا المختلفة في الشأن السوري.

ولهذا اخترنا عينة منهم، وطرحنا عليهم أسئلة؛ لعلنا نتعرف على وجهات نظرهم وما يفكرون فيه.

 يقول نديم علاوي، 22 عاما، من قرية حزما: "ما يحصل في سورية غير واضح بتاتا، ولا يدعي أحد أنه يعلم بدقة ما يحصل هناك، وما معلوماتنا إلا حصيلة توجهات وسائل الإعلام، الذي يتحزب لطرف دون آخر بعيدا عن الموضوعية والحياد".

ويشبه نديم الوضع السوري الحالي بوضع فلسطين قبل النكبة عام 1948، في عهد الانتداب البريطاني، مع فارق تدخل جماعات وأطراف كثيرة في النزاع السوري.

وتؤكد نغم التميمي، 21 عاما، من قرية النبي صالح، على غموض ما يحصل في سورية، وترى أن الأمور ضبابية بشكل كبير، ولا يوجد أي مبرر لقتل الآلاف حفاظا على الأمن؛ لأن ذلك يتم بالمحاسبة والعقاب وليس بالقتل.

وتقول: "ليس هنالك تشابه بين الوضع السوري والوضع الفلسطيني؛ لأن فلسطين يحتلها أعداء غربيون، أما ما يحدث في سورية فهو حرب أهلية".

أما عبد المحسن شلالدة، 24 عاما، من بلدة سعير في الخليل، يقول إن الأحداث السورية غامضة بين المعارضة والنظام السوري، ولا يجب قتل الابرياء. ويضيف: "النظام الدولي يدعي أنه يحمي حقوق الإنسان ولكن فعلياً لا يحمي  الحقوق الانسانية".

أما بالنسبة للوضع السوري والفلسطيني فأوضح عبد المحسن، أنه لا يوجد أي تشابه بسبب عدم توافر معلومات عما يحصل في داخل سورية ليتم القياس على أساسها. وفي النهاية أكد على أنه لا يوجد باليد حيلة لفعل شيء، طالما يوجد نظام دولي لا يتغير وقلائل من يتحكمون به.

وأوضحت بتول صالحية، 23 عاما، من العيزرية شرق القدس، أن الذي يحصل في سوريا تقريباً واضح، وهناك أكثر من جهة تمارس الإجرام، كما أن الأمن لا يتم استتبابه بالقتل، فيجب أن يكون هناك حنكة سياسية للتعامل مع المواطنين سواء كانوا مع النظام أو ضده، ليتم التفاهم على كل شيء.

وتقول بتول صالحية: "من الممكن أن يتشابه الوضع السوري مع الوضع الفلسطيني قليلاً من ناحية الخلاف الأهلي؛ ففي فلسطين هناك خلاف بين فتح وحماس وفي سورية حرب أهلية بدون عدو".

 ورغم أن عمر الأزمة السورية خمس سنوات، ولم تنته بعد، إلا أن الأمور ضبابية، حتى للسوريين أنفسهم، ولا أحد يعلم إلى أين ستصل الأمور. لكن الفلسطيني يؤمن أن الحرب ستنتهي يوما، وأن الشعوب هي التي تبقى صامدة في وجه الظلم.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...