"عمال المياومة" أول المتضررين من أزمة كورونا في غزة

2020-04-08 15:25:23

علا أبو حليلو/غزة

لم يسبق لنا وأن شهدنا أزمة عالمية كهذه، فقد اعتادت غزة أن تتوقف عن الحياة وحدها، فليسجل التاريخ  كيف شلّ فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) دول بأكملها، باقتصادها وسياستها وحدودها ومطاراتها ومنشأتها السياحية، كُلهم هذه المرة سواسية مع غزة!

حتى موعد نشر هذا التقرير،13 إصابة بفيروس (كوفيد-19) في غزة بحسب تحديثات وزارة الصحة الفلسطينية، مع تأكيد استقرار وضعهم الصحي.

لقد كان وقع هذا الفيروس شديدا على الفئات ذات الأجور اليومية، خاصة التي تعمل في المنشآت السياحية بعد أن توقفت عن العمل بالكامل، وحُوّل عدد من مرافقها إلى مراكز حجر صحي للقادمين من الخارج.

"أدفع الإيجار ولا أطعمي ولادي!" 

 الأحد، 22 مارس، أغلق مطعم اللاتيرنا أبوابه بعد توقيع تعهد بعدم إقامة أي نشاط أو فعالية عامة داخل الصالة امتثالا لقرارات وزارة السياحة، وعلى ضوء ذلك تم إيقاف جميع عمال المطعم عن العمل دون أجر.

 أحد موظفي المطعم محمد البسيوني (30عاما) يقول:"كل يوم بنقعده هوعلى حسابنا الشخصي"، مستنكراً:"تم منع إقامة الأفراح داخل الصالات، لتقام التجمعات داخل المنازل الضيقة، فما الفائدة من منعها، لم يؤثر ذلك إلا على رزقتنا". 

ومثل حال البسيوني كُثر ممن هم متزوجين ويعيشون بشقق إيجار يدفعون أجرتها من رزقهم اليومي الذي قُطع بسبب الفيروس المستجد. 

ويضيف:"أنا مستأجر وصرت أفكر كيف بدي أدفع الإيجار قبل ما أفكر كيف بدي أطعمي ولادي، لإنه المؤجر معتمد على أجرتي ليعيش منها".

فيما طالب الشاب عوني أبو حصيرة (32 عاما) الهيئة الفلسطينية للمطاعم أن تقف مع العمال وتساعدهم في هذه المحنة الجماعية. ويعمل عوني في مطعم أبوحصيرة الذي أُغلق لذات السبب، متخوفاً من أن تطول الأزمة خاصة مع اقتراب شهر رمضان، ويقول:"لم أتقاضى منذ الأزمة حتى الآن شيكل واحد من راتبي ولا حتى سلفة تقضي الحاجة"، دون قدرته على تسديد إيجار المنزل.

كُل القطاعات نزفت 

لم يُسدد الفيروس سهامه تجاه القطاع السياحي فحسب بل تأثرت به كل القطاعات، بسبب إجراءات الحجر الصحي والتزام الناس بالبقاء في منازلهم. 

يقول منير فوجو( 30 عاما)، تاجر خضروات:"تم إيقاف عدد كبير من العمال لدينا، وأثر الوضع  الراهن عليهم جميعا، فهم عمال مياومة لا تتعدى أجرتهم عشرين شيكل، والآن توقفت". 

ويعترض فوجو على نقل بلدية خان يونس السوق إلى شارع آخر بحجة عدم التجمهر؛ فقد أصبحت نقطة البيع الجديدة مركزا لتجميع الناس في مكان أصغر، ويقول:"أضفنا خيار التوصيل إلى المنازل ولكن الطلب عليه ما زال ضعيفا"، ويتابع:"لا أحد يقدم للعمال أي مساعدة تعويضية، ونحن لا نستطيع تقديم سوى القليل من الخضروات".

فيما تقول الشابة آلاء أبو قاسم (26عاما(، وتعمل في مجال  التسويق الالكتروني:"حياتي العملية توقفت كالباقين، كوني أعمل  في مجال التسويق الحر ولا أتبع لمؤسسة ما"، وتضيف:"أنا وعائلتي حجرنا أنفسنا منذ ما يقارب الشهر، ولا نخرج إلا للضرورة، ونستغل وقتنا بمشاهدة الأفلام والتعليم عن بعد، وتعلم أكلات جديدة".

 ويصف حسام الخزندار (26 عاماً( طبيب عظام متطوع في مستشفى الشفاء- تأثير هذا الفايروس على الصحة النفسية لديهم كأطباء، فيقول:"صحتنا النفسية والجسدية مهددة بسبب عدم توفر وسائل الوقاية لنا كأطباء عند التعامل مع المرضى"، ويكمل:"أغلب الطواقم الطبية اشترت وسائل الحماية على نفقتها الخاصة في ظل عدم وجود رواتب مناسبة، وعدد منهم متطوعين".

ويصف حركة المرضى بالخطيرة نظرا لعدم اتخاذ المسشتفى أي اجراءات لضبط وتنظيم حركتهم التي تهدد صحة المرضى والطواقم الطبية.

- الصورة من الإنترنت

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...