كرات صوف تتحول إلى شخصيات جاذبة

2020-02-22 09:00:20

سها سكر/ غزة

لمعت في رأسي فكرة حياكة الدمى باستخدام الصوف والصنانير عندما جذبني مشهد أمي القريب إلى القلب وهي تمسك بيدها اليمنى كرة الصوف واليد الأخرى الصنارة، لتصنع بعض الملابس الشتوية المبهجة بألوان متناسقة وجميلة، كانت تشبه تلك المرأة الهانئة في أفلام الكرتون التي تجلس على كرسي هزاز، تنسج خيوطها بحب قرب مدفئة الحطب بينما يداعب قطها الشقي كرات الصوف المبعثرة على الأرض.

بهذه الكلمات بدأت نهال رمزي 24 عاما من مدينة رفح حديثها عن صناعة الدمى، التي حولتها إلى شخصيات جميلة جذبت كافة الفئات العمرية، وبإمكانيات متواضعة وابتكار لافت تمكنت من تحويل صناعة الدمى من هواية إلى مهنة توجتها كفتاة ريادية ناجحة، بعد أن منعتها البطالة من العملفي مجال دراستها كأخصائية نفسية.

وتشير نهال إلى أن وقت الفراغ القاتل بعد التخرج هو السبب الرئيسي في دخولها هذا الفن وليس لأسباب مادية، لذلك استعانت بموقع اليوتيوب لتعلّم صناعة الدمى من الصوف وبعض الأدوات البسيطة، ثم أخذت بتطبيق ما تشاهده عبر الشاشة خطوة بخطوة.

وكانت أولى محاولات نهال في صناعة الدمى سنة 2018 باستخدام صنارات الكروشيه، وأول أعمالها  عبارة عن دب وردي من الصوف، حظي باعجاب وتشجيع والدتها، ثم صنعت الأرانب والألعاب الأخرى على نطاق ضيق لأطفال عائلتها ولبعض الجيران الذين أثنوا على عملها ودفعوها للاستمرارعلى نطاق أوسع، لتنشر منتجاتها على مواقع التواصل الإجتماعي، ومع الوقت تهافتت عليها الطلبات من المعلقين كي تصنع ما يسمى بعرائس الكروشيه، ولبت الطلب بالفعل، ولاقت عرائسها إقبالا أكبر من دمى الأطفال.

وتختار نهال ألوان الصوف حسب الفئة العمرية التي تستهدفها، وتصنع دمى مشابهة لأصحابها، من خلال تطبيق لون العيون والشعر وطراز اللبس، وهي عملية تحتاج عين فنية قادرة على محاكاة الواقع، ودمج الألوان مع بعضها بطريقة جذابة.

وبكثيرٍ من التركيز، تحاول نهال حياكة طرحة من الصوف الأبيض، كي تضعها على رأس دُمية، اعتنت باختيار ألوانها وتفاصيلها وبجانبها شاب أنيق الطلة، إنها هدية زفاف، تعتبر الأقرب لقلبهانظرا لاختلافها عن ما صنعته سابقا.

وتقول نهال: "تستغرق صناعة الدُمية الصغيرة خمسة أيام، والكبيرة أسبوعين، أبيعها عبر الإنترنت، ومع أن أسعارها في متناول الجميع، يرونها البعض باهظة الثمن ولا تستحق وهذ أمر محبط بعض الشيء كونهم لا يأخذون بعين الإعتبار كم الجهد الذي تحتاجه المنتجات اليدوية..خاصة في ظل عدم توفر محلات لبيع مستلزمات صناعة الدمى لذلك أضطر للابتكار ولصناعة المكملات والزينة بنفسي". وتحلم نهال بأن تصل لمستوى متقدم في صناعة العرائس وبأن تطلق أسماء معينة لها، وتصدرها لخارج قطاع غزة.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...