أحمد ناجح/ رام الله
انعدمت الخصوصية خلال السنوات الأخيرة مع التطور التكنولوجي السريع، وظهور التطبيقات المختلفة، كفيسبوك، وإنستغرام، وسنابشات، التي تستهوي عقول الشباب. وأصبحت مشاركة كل ما نفعله أمرا معتادا على صفحاتنا أمام مئات الأشخاص الذين نعرفهم أو لا نعرفهم، وبذلك يصبح الروتين اليومي معروفا، ومعلوماتك يتشاركها الملأ.
ولكن الأخطر من هذا كله أن تحصل جهات مجهولة على معلوماتك الشخصية وتستغلها ضدك، وتلبي نزعاتهم في بث حالة من الخوف، أو ابتزاز بعض الأشخاص، خاصة الفتيات، اللواتي مهما بلغت درجة ثقتهن بالأشخاص الذين يعرفنهم، يتوجبِ عليهن ألا يشاركن كل تفاصيل حياتهن وصورهن معهم؛ خوفا من وقوعها في أيدي مخترقين يقصدون الإيذاء.
وفي حال تعرضت الفتاة للابتزاز، فعليها ألا تخاف، وأن تخبر عائلتها، ووتوجه لأقرب مركز للشرطة.
وحدة الجرائم الإلكترونية
هناك وحدة خاصة في الشرطة تدعى وحدة الجرائم الإلكترونية، تتعامل مع الأمر بسرية تامة، رغم عدم وجود قانون واضح وصريح يخص هذه الجرائم؛ كونها تحمل كافة أركان الجرم: الجاني، والأداة، والمجني عليه.
ولم تكن الإجراءات السابقة رادعة بما فيه الكفاية، حيث كانت تقتصر على السجن لمدة ثلاثة أشهر، أو دفع غرامة لا تتجاوز خمسين دينارا. إلى أن أصدر مجلس الوزراء قانونا يجرم مرتكبي الجرائم الإلكترونية.
ويوضح المتحدث باسم الشرطة؛ المقدم لؤي ارزيقات، أنه تم رصد 530 حالة ابتزاز خلال الربع الأول خلال العام الحالي، وتم التعامل معها بصرامة، ومعاقبة الفاعلين، والمحفاظ على سرية معلومات المجني عليهم.
تجنب التعرض للابتزاز
إن الإفراط في الإدلاء بالمعلومات الشخصية، وتعريض حياة المستخدم الروتينية للرصد، وسلوكه، أمور تعرضه للابتزاز. ولذا لا بد من اتباع ما يلي عند استخدام الشبكة العنكبوتية وتطبيقاتها المختلفة:
لقد أصبح هذا النوع من الجرائم مهنة للكثيرين، وأشبه بالجريمة المنظمة، والهدف هو ابتزاز الناس وسرقة أموالهم، أو الإيقاع بالفتيات واستغلالهن. وتكثر مثل هذه الجرائم في المجتمعات النامية بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة، وتعد الجزائر من أكثر الدول التي تعاني من هذه الجرائم وكثرة أعداد الهاكرز.