حنان النتشة وهديل طاهر/ رام الله
هل تعرضت أو تعرض أحد معارفك يوما للفساد؟ هل شاهدت يوما قضية فساد ولم تستطع الإبلاغ عنها؟ هل تعرف شخصا فاسدا؟
كلنا واجه على الأقل نوعا من أنواع الفساد خلال حياته، سواء بالسمع، أوبالتعرض له، أو شاهده بعينيه! ولكن لا يوجد هناك من يتحدث عنه.
عندما أردنا كتابة موضوع عن الفساد، فكرنا، وحللنا، وبحثنا، ونظرنا إلى كافة القوانين، وكنا على استعداد تام لتقديم المساعدة لأي شخص يتعاون مع مؤسسات مكافحة الفساد بالقانون. ولكن للأسف لم نستطع إيجاد شخص لديه الجرأة الكافية ليخوض في التجربة معنا.
وهناك العديد من التخوفات التي يمكن أن تكون السبب في عدم قدرة معظم الأشخاص عن التبليغ عن الفساد حسب إحصائية لمؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" ومنها:
1. عدم محاسبة مرتكبي الفساد بالقانون.
2. الخوف من التعرض للانتقام أو المضايقة في حالة التبليغ عن الفساد.
3. الاعتقاد بأن الجهات المختصة غير جدية في التحري عن قضايا الفساد.
4. التعقيد فيإجراءات التبليغ عن الفساد.
5. عدم الحصول على دلائل كافية للإبلاغ عن الفساد.
6. عدم معرفة من هي الجهة التي يجب التوجه لها للتبليغ عن الفساد.
7. ومنهم من يعتقد أن الفساد سلوك طبيعي ليس مهما الإبلاغ عنه.
من الجدير ذكره أن أهم شيء في التبليغ أو التحدث عن الفساد هو الثقة التي يعطيها الشخص للجهات المعنية وللذين يريدون تقديم المساعدة.
لذلك يشهد مجتمعنا الفلسطيني الكثير من حالات الفساد التي تزداد يوما بعد يوم في مختلف مجالات الحياة، وأبسط مثال على ذلك ما نراه كطلاب في الجامعات، حيث من يمتلك"فيتامين واو"؛ المصطلح الشائع الذي يدل على الواسطه، تسير أموره في الجامعه بسرعة وسلاسة، على عكس من لا يمتلكه، فتتعقد أموره ويستغرق إنجازه وقتا طويلا.
والإشارة إلى الفساد هو أي جريمة مخلة بالوظيفة العامة. والجرائم المخلة بالثقة العامة المنصوص عليها في قانون العقوبات السارية لسنة 2005، لذلك وجدت مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على التنسيق مع هيئة مكافحة الفساد، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، وتفعيل دور الرقابة على الإعلام. كما يكمن دور المؤسسات التعليمية في التنسيق بين التربية والتعليم والجهات الرسمية لتطوير المساقات التي تتعلق بالحكم الرشيد حسب المراحل التعليمية، ودمج مفاهيم النزاهة والشفافية في المناهج، إضافة إلى عقد ورشات للمعلمين لتدريبهم على المفاهيم ذات العلاقة بمكافحة الفساد. ومن المهم أن يدرك المواطن أن القانون يعاقب الفاسدين ويحمي المواطنين الذين يسعون للتبليغ عن الفساد، والقانون يتابع باستمرار هذه القضايا.
ونحن كشباب بأيدينا التغيير، نعمل جاهدين في إصلاح المجتمع في مختلف القضايا، وأهمها قضايا الفساد؛ لتحقيق العدالة الاجتماعية، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب؛ لأن تقدم المجتمع وتنميته لا تكون إلا بإصلاحه.