قمر شريف/ رام الله
بعد تغلبها على الظروف السياسية والاجتماعية المعقدة، وعادات وتقاليد المجتمع، تمكنت كرة القدم الفلسطينية من اقتحام الساحة العالمية لهذه الرياضة، وحجزت مقعدا متقدما لها في هذا المجال على المستوى العالمي رغم محاولات التهميش. وقد نبغ فيها عدد من اللاعبين واللاعبات من كافة الأعمار، يستحق كل منهم أن نسلط الضوء على إنجازه، ومنهم اللاعبة أحلام أبو عيد، 16 عاما، التي تعد من أصغر اللاعبات اللواتي فرضن موهبتهن في هذا المجال.
وقد بدأت مسيرتها في أزقة حارتها، مع أصدقائها وأقاربها، حتى باتت "الساحرة المستديرة" عشقها الأول، وتمكنت أن تصبح نجمة لامعة تسطع في سماء الكرة النسوية، حيث لم تكن تتجاوز سن الحادية عشرة من عمرها حين انضمت إلى اتحاد الكرة النسوية الفلسطينية، وأعجب بأدائها مدرب الفريق النسوي في قرية دورا القرع، يوسف زغلول، فضمها إلى فريقه؛ لتكون أولى محطاتها نحو النجومية.
وخلال لعبها مع الفريق، اختيرت لتمثل فلسطين في حفل افتتاح كأس العالم الأخير، حيث اعتبرت هذا التكريم أجمل المفاجآت التي حصلت لها خلال مشوارها الرياضي.
وبدأت خطواتها نحو النجومية حين حصلت على فرصتها باللعب في المباراة التي جمعت المنتخب النسوي الفلسطيني بنظيره الجزائري على الأراضي القطرية، وحينها فاز المنتخب الوطني على نظيره الجزائري بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وتوالت نجاحاتها، لتكون من بين اللاعبات الرئيسيات اللواتي يعتمد عليهن المنتخب الوطني، بعد أن أثبتت جدارتها كلاعبة هجوم مرة أخرى في مباراة جمعت المنتخب بنظيره الإماراتي، بعد أن سجلت أحد الأهداف السبعة النظيفة التي فاز بها منتخبنا.
وبعد رحلة استمرت خمس سنوات مع فريق دورا القرع، انتقلت أحلام أبو عيد لتلعب مع فريق مؤسسة شباب البيرة الرياضي، الذي يحظى باهتمام كبير لدى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، مما قد يساهم في تطوير موهبتها أكثر نحو حلمها بالنجومية.
ورغم هذه النجاحات، إلا أن أحلامها لا تقف عند هذا الحد، بل تتخطاها إلى الحلم بالعالمية، على خطى اللاعب البرازيلي نيمار، الذي تعتبره قدوتها في عالم الكرة، وعن هذا تقول أحلام: "لا ينتهي عشقي لكرة القدم، صحيح أن حلمي صغير، لكن الكرة تعنيلي كثيرا".
وتبقى علاقة "حواء" بكرة القدم علاقة مد وجزر، رغم وجود منتخبات نسائية عربية كثيرة لكرة القدم، إلا أن مشوارها يبقى فيه الكثير من التحديات في ظل سيطرة منتخبات الرجال على ساحة الكرة العالمية من حيث الشهرة والتشجيع.