نجاحات خلفها قصص وحكايات لطلبة الثانوية العامة

2021-08-08 10:29:36

سها سكر/غزة

"لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أنتَ آكلُه، لن تبلغَ المجد حتى تلعَق الصَّبِرا" دائماً غزة تثبت للعالم أنها قوية رغم كل الظروف التي تعصف بها، وطلبة الثانوية العامة خير دليل على ذلك، فخلف قصص النجاح ويلات من المعاناة ، فالوصول إلى سلم النجاح ليس بالطريق المليء بالورود، بل نحن من نصنع الورود لنكمل الطريق ونصل للقمة.

عملية التعليم ليس لها عمر محدد

الطالبة مها عمر يوسف الحصيني، 50 عاماً، من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، أم لخمسة أبناء جميعهم متزوجين، وجدة لخمسة عشر طفلا، ولكن إصرارها وعزيمتها للعودة إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع دام ل35 عاماً، لتحقق طموحها وتحصل على معدل 91.9%  في امتحانات الثانوية العامة بالفرع الأدبي.

 توضح عمر أن دراستها لم تأثر على واجباتها المنزلية، وتبين أنه رغم الصعوبات التي لاقتها في بداية العودة للتعليم والمذاكرة، إلا أنه كان لعائلتها وزوجها دورا داعما لها، وتستعد حاليا للالتحاق في تخصص اللغة العربية.

فرحة مسروقة

فرحة يملؤها الحزن، الطالب حسن محمد السكافي، 18 عاماً، وحصل على معدل 98% بامتحانات الثانوية العامة، الفرع العلمي، عاش وحيدا منذ سرق الاحتلال والده وأخيه الأكبر في مجزرة حي الشجاعية شرق قطاع غزة عام 2014، ورغم المعاناة والظروف الصعبة التي مر به خلال الأعوام السابقة، واندلاع الحرب الأخيرة على قطاع غزة وتفشي جائحة كورونا؛ إلا أنه تمكن من التفوق وتخطي كافة التحديات.

ويقول سكافي: " كنت أتمنى أن يكون والدي معي ليفتخر بي، ولكن قدر الله". ويوضح أنه تمكن من التوفق على الرغم من كافة الظروف الصعبة التي مر بها خلال العام الدراسي من الإغلاق المتكرر بسبب جائحة كورونا، وما تبعها من تحديات التعليم الإلكتروني، إضافة إلى العدوان الأخيرة على قطاع غزة الذى أدى إلى فقدان العديد من الطلبة لبيوتهم وذويهم. ويرغب السكافي الإلتحاق بتخصص الطب البشري.

في حين  الطالبة سارة جمال الزبدة، 18 عاماً، وحصلت على معدل 95.3% في نتائج الثانوية العامة لعام 2021، بالفرع العلمي، والتي كانت فرحتها ناقصة بسبب استشهاد والدها الدكتور جمال الزبدة وشقيقها اسامة الزبدة.

"فرحة النجاح فرحة كبيرة، ولكن فرحتي كانت ناقصة ومغموسة بالحزن والآلام، ومشاعري مختلطة، يوجدغصة في قلبي ووجع وفراغ كبير". بهذه الكلمات عبرت الزبدة.

 وتوضح أنها فقدت ابيها وشقيقها خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وقبل شهر واحد من تقديم امتحانات الثانوية العام.

وتبين أن الظروف كانت صعبة جدا، لكن الحمد الله قدرت أتجاوز الصعوبات وأكمل طريقي، وتقول: " والدي وأخي غير موجودين في هذه المناسبة، خاصة أن والدي كان موجودا في كافة أجواء الفرح والنجاح لكل أخواتي، ولكن أنا فرحتي ناقصة، فهذا شعور مؤلم جدا بالنسبة لي".

الإعاقة في الجسد وليس العقل

يوضح الطالب عمر مسلم أبو روك، 17 عاماً، من منطقة عبسان الكبيرة في محافظة خانيوس جنوب قطاع غزة، والذي يعاني من إعاقة حركية وظروف صحية صعبة، أنه تحدى كافة الصعاب التى مر بها وحصل على معدل 99.4% في الفرع العلمي بامتحانات الثانوية العامة لعام 2021.

ويقول أبو روك : " توفيق من الله عز وجل، تعبت ولقيت الحمد الله، رغم أنها كانت سنة مليئة بالتحديات". ويبين أنه كان منظم وقته ويسير على خطة معدة مسبقا، ويضيف: " أن وضع الخطط يعتبر بداية الطريق إلى النجاح". ويرغب في دراسة تخصص البرمجة.

ويعتبر أن عائلته هي الداعم الأول له، مبينا رغم الظروف  القاهرة التى تعرضنا لها  إلا أنه لا ينبغي الاستسلام لها، وتبقى الطموحات بحاجة إلى المزيد من الجهد والتضحية للوصول إلى ما نحلم به.

 

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...
أحمد أبو محسن/غزة انتهى العدوان الإسرائيلي...
جنى حسان/رام الله حل الليل، ودقت ساعات خوف...