حاورها: طاقم الصحيفة
ولدت الفنانة أمية في غزة عام 1972، وتخرجت من قسم الرياضيات في جامعة الأزهر بامتياز مع مرتبة الشرف، حيث عملت بعد تخرجها مدرسة للرياضيات المعاصر في مدارس غزة الحكومية، إلا أنها في عام 1999 تفرغت لرسم الكاريكاتير نهائيا.

زينت رسوماتها العديد من الصحف، كصحفية صوت الحق والحرية الأسبوعية التي تصدر في أم الفحم بالداخل، وتعتبر صحيفة الرسالة، الحاضنة الأساسية لفنها، وقد رسمت لصحيفة القدس منذ عام 1999. كما أن بعض الصحف العربية التي تصدر في العالم العربي، تختار من رسوماتها وتنشرعا بعد أخذ المواقفة منها.
وتقول: "منذ طفولتي المبكرة كنت مولعة بالرسم والخربشة على الحيطان في البيت، وفي المدرسة لم يخل دفتر أو كتاب، ولاحتى المقاعد من رسوماتي". وتطورت موهبة أمية جحا في الفن التشكيلي مع الزمن، بتشجيع من المدرسين ووالدتها.
ولكن هذا التحول لم يكن مفاجئا، حيث مزجت في السابق بين حبها للفن التشكيلي، وتميزها في رسم الكاريكاتير، ولكن التخصص والتتويج لهذه الموهبة الفذة، كان في المرحلة الجامعية؛ بسبب الاحتكاك المباشر بمشاكل الطلاب اليومية.
اتخذت أمية جحا من الشهيد ناجي العلي مثالا يحتذى، حيث كانت تحتفظ بكل ما تحصل عليه من رسوماته في ملف خاص، ولكنها تعترف بأن طريقتها في الرسم تتشابه إلى حد كبير مع أسلوب محمود كحيل، الذي يرسم للشرق الأوسط اللندنية، في حين تتأثر أفكارها ومواضيعها بشكل كبير بأفكار ناجي العلي ومواضيعه.
وبالتالي فإن طموحها لا يقف عند الحد الذي وصلت إليه، وهي ترغب في أن تمثل رسوماتها قضية الوطن وهمومه، ان تحملها إلى الدول الأخرى، وتري أنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاحتراف.
تهديدات
بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، هوجم الموقع الذي أنشأته على الانترنت لعرض رسوماتها بشراسة بسبب موقف أمية المنحاز للشعوب المقهورة. وفي ذلك الوقت رسمت أمية البرجين التوأمين وهما يحترقان، في حين وقفت امرأة ترمز إلى الشعوب المقهورة تزغرد، ونشرتها عبر موقعها، ولكن لفترة لا تتجاوز خمس عشرة دقيقة، حيث حذفتها بعد ذلك، لأنها أيقنت ما سيؤدي نشرها إليه، ولكن خلال ربع الساعة هذه، كان الرسم قد انتشر في أمريكا، فامتلأ الموقع بالتهديدات، والشتائم المشينة. ولا تخفي أمية ثقتها بأن معظم ما وصلها من تهديدات، تقف وراءه جهات صهيونية، ورغم أنها لا تحمل هذه التهديدات محمل الجد، إلا أنها لن تستجيب للدعوة التي وجهت إليها لزيارة الولايات المتحدة الامريكية.
نبع المواضيع
تقول أمية إنها تستقي مواضيع رسوماتها من خلال قراءتها للصحف، ومتابعتها للبرامج الإخبارية التلفزيونية والإذاعية. ولكن الناس ملوا من السياسية، ويرغبون بالتركيز على أمورهم الحياتية؛ فالكاريكاتير الاجتماعي هو أكثر أنواع الفن قربا من الناس.
كما عرفت الفنانة باهتمامها بقضية الأسرى، ولكن أحداث الانتفاضة طغت على المواضيع الأخرى، وشكلت ضغطا على الصحف، التي قامت بالضغط عليها حتى لا تكتب في بعض المواضيع، وتقول امية:"راجعتني إحدي أمهات الأسري في ذلك، غير إني لم أملك إلا الاعتذار لها جوابا".
الكاريكاتير أصبح موضة
توجه الفنانة أمية جحا إلى فناني الكاريكاتير الشباب رسالة مفادها الاهتمام بموضوعات وهموم الشعب وقضيته. فن الكاريكاتير عند أمية جحا هو تعبير عن حرية الفنان الفلسطيني، المنغرس في هذه الأرض، والمعبر عن هموم الوطن والمواطن. وبالتجديد والتطوير الدائمان، مواكبة العصر، هي الطريقة المثلى لنجاح الفنان.