الزواج الثاني أصبح يحتاج إلى إعلام الأولى

2015-03-13 07:26:46

محمد القاضي/ رام الله

يتعارفان ضمن حدود العادات والتقاليد، ومهما تطول المدة أو تقصر، يصبحان تحت سقف واحد، ليعيشا الحياة بحلوها ومرها، ويبدآن معا مشوار حياة جديدة وتكوين عائلة.  وتمر السنوات، فتكثر المسؤوليات. وبعد سنوات من العشرة يقرر الزوج "التجديد"، فيبحث عن الزواج للمرة الثانية، دون علم زوجته التي تحملت معه مشقة الطريق؛ فتصبح كالمعلقة؛ لا تعرف أتطلب الطلاق أم تصمت حفاظا على أبناء لا ذنبلهم.

واقع جديد

ولأنها قصص واقعية لنساء ظنن أنفسهن يعشن حياة استقرار رغم مشاكل الحياة العديدة، فلم يخطر ببالهن أن يرتبط أزواجهن بزواج آخر دون علمهن.  ولعل هذا ما دعا سماحة الشيخ يوسف دعيس؛ القائم بأعمال قاضي القضاة، إلى إصدار تعميم للمحاكم الشرعية في الرابع والعشرين من نيسان2011 ، يقضي بعدم عقد قران المتزوج دون إبلاغ زوجته الأولى.

 ويشير فضيلة الشيخ إبراهيم عوض الله؛ مفتي رام الله والبيرة، إلى أن هذا التعميم جاء لمواكبة تطور الحياة الاجتماعية، وما نجم عنها من مشاكل يمكن أن تؤدي إلى زواج الرجل من امرأة أخرى دون علم الأولى.

 ويوضح أنه لا يوجد دليل شرعي يوجب على الرجل إبلاغ زوجته الأولى إذا أراد الزواج مرة أخرى، لكنه يقول:" تنص القاعدة الشرعية على أنه يجوز تقييد المباح وفقا لتطور الحياة"، وحسب عوض الله فإن أهمية هذا التعميم تتمثل في رفع الظلم عن المرأة، وعدم استغلالها أو استغفالها، ويتابع: "للمرأة حقوق وواجبات كالرجل، ويأتي هذا التعميم لمصلحة الأبناء، وعدم تفاقم المشاكل".

ويعتبر أن إعلام الزوجة قبل عقد قران الزوج على أخرى يحقق العدل للمرأة، خاصة وأن من شروط التعددية العدل والنفقة، ويظهر ذلك في قوله تعالى:"فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"(سورة النساء)، ويقول:  "هذه الآية تربط الزواج بالعدل، ومن لا يستطيع أن يعدل لأي سبب، عليه أن يمتنع عن التعدد".

خرق التعميم وفوائد التعدد

 يشير عوض الله إلى أن هذا التعميم يجيز عقد القران في المنزل عن طريق مأذون، شرط أن يكون المأذون مرخصا قانونيا.  وهذه الطريقة تسهل على الناس الزواج في أي وقت. ويجب تثبيت هذا الزواج في المحكمة ليصبح قانونيا ومعترفا به. ويقول: "يمكن خرق هذا التعميم بالزواج السري؛ وهو زواج غير شرعي، أو عن طريق عدم تثبيت هذا الزواج في المحكمة الشرعية". ويتابع: "للتعدد منافع فرضتها ظروف الحياة؛ كارتفاع أعداد الفتيات غير المتزوجات، أو الأرامل، أو المطلقات، وإذا تم تطبيق شروط الزواج المتعدد ستتغير النظرة والانطباع السيئ عنه، فلا نظلم أنفسنا ولا نظلم إسلامنا".

أصوات من الشارع

 يشير محمود الفطافطة؛ أستاذ الإعلام في جامعة القدس، ومؤسس تجمع "باحثون بلا حدود"، إلى أنه يدعم هذا التعميم، الذي يقوي أواصر الثقة بين الزوجين، ويمنح استقرارا للأسرة، كما يرسخ مبدأ الشفافية. ويقول عبيدة أبوعرقوب، 21 عاما، من الخليل:  "لا أؤيد هذا التعميم، فقد أحلت الشريعة الإسلامية للرجل تعدد الزوجات، ولا داعي لإعلام الزوجة الأولى بالأمر، فهذا حق من حقوقه يكفله الشرع والدين". 

 بينما تشير مجد زكارنة، 19 عاما، من جنين، إلى أن هذا التعميم ينصف المرأة ويمنحها الحق في الاختيار بين القبول بالأمر الواقع والبقاء على ذمة زوجها، أو طلب الطلاق.

في حين تقول رزان ضراغمه، 19 عاما، من نابلس:"هذا التعميم يتنافى مع مبادئي؛ فأنا أرفض فكرة التعدد أساسا، ولا أرى أن إعلام الزوجة قبل زواج زوجها من أخرى يمكن أن يكفل حقا من حقوقها".

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...