أصوات شبابية تعلن سبب انشغال الشباب عن القضية الوطنية

2015-01-14 08:10:42

علا أبو حليلو/ غزة 

كرة اللهب تبزغ كل فجر جديد، ثابتة الخطى، وتتدحرج في طريق النصر؛ إنها غزة التي لطالما أشعلت الثورات، ومن لا يذكر شرارة انتفاضة الحجارة عام 1987 التي انطلقت من جباليا، واتخذت شكلا احتجاجيا عفويا. لكن الصفة الثورية التي لازمت شباب غزة على مدى سنوات طويلة، وتركت بصمات لا تمحى من الذاكرة، يبدو أن النعاس قد غلب عليها، في ظل ما تعانيه من ألم وقهر، لم يفارقا مدينة أو حيا أو بيتا في القطاع إلا وأذاقاه المر.

الشباب والقضية

لقد كان الشباب على الدوام حاضرين بقوة في مختلف المحطات النضالية التي مرت بها قضيتنا الوطنية. ولكن هذا الحضور يتأثر بكثير من المنعطفات التاريخية؛ فهم يعانون من اليأس والإحباط والركود الثوري.

وتعد حالة الانقسام السبب الأول في ذلك، يضاف إلى ذلك أنه بعد انسحاب سلطات  الاحتلال من قطاع غزة عام 2005 ، توفر العديد من المبررات لعدم الاندماج في المواجهات المباشرة مع الاحتلال رغم أن الشباب الغزي يتمتع بروح ثورية عميقة، إلا أنهم يتأثرون بانتكاسات غالبيتها مؤقتة، ولا يوجد من ينكر أن ما يمرون به ليس هينا.

يقول علاء حسان؛ ناشط شبابي: «إن التفكير المفرط في المستقبل المجهول أدى بالشباب إلى فقدان الأمل بالغد وبعد أن وصل الشباب في مرحلة ما إلى التأثير على قرارات صناع القرار والقيادة، برؤية محددة وواضحة، ربما أكثر من رؤية القيادات أحيانا، إلا أن هذا الدور تراجع حتى انعدم بسبب الانقسام بالذات، حيث تعتبر سلمى القدومي؛ ناشطة شبابية، أن القضايا الوطنية الرئيسة، وتحديدا قضية الأسرى، قد أصبحت مهمشة في المجتمع الغزي بالتحديد.

 ويوضح أسامة ملكة؛ خريج كلية التجارة في جامعة الأزهر، أن قلة الوعي، وغياب التعبئة الفكرية، شكلا سببا آخر لعدم الاهتمام بالقضايا الوطنية المركزية، ويقول: «أصبح الكثير من الجامعات يحمل صبغة تجارية على حساب المهمة العلمية، ولذا لم تعد تهتم بالعلم أو الثقافة الوطنية وتعبئة الطلبة حول قضيتهم ».

حلول شبابية

ويوضح علاء حسان أن الحل يكمن في وقفة شبابية صادقة، ونوايا حقيقية لمتابعة الوضع وتغييره للأفضل، والرجوع إلى الصفة الثورية التي طالما عرف الشباب بها، إضافة إلى تضافر الجهود على مستوى القيادة والشباب، عبر عقد ندوات توعية تهدف إلى إعادة شحذ الهمم، ولكنه يقول: «قبل ذلك لا بد من إيقاظ العقول وإخراجها من مرحلة السبات، وعلاجها من آثار الغيبوبة".

أما سلمى القدومي فترى أن الحل لا بد أن ينبع من داخل الشباب وإرادتهم، وتقول: " لا أجد مبرراً للشباب؛ فإذا لم يهتموا هم بالقضية فمن ترى يهتم »؟ وتضيف: طالبداية  من قراءة الأخبار اليومية ومطالعة أهم مفاصل تاريخ قضيتنا.

فيما يقترح ملكة زيادة عدد المساقات الي تركز على تاريخ القضية الوطنية، والتركيز على التاريخ الفلسطيني في المدارس بدلا من التركيز على التاريخ العالمي والعربي.

إن مسؤولية إيقاظ الشباب وطنية، وبحاجة لاهتمام كبير؛ فهم الثروة الأساس التي نملكها، ولكنهم بحاجة ماسة للاهتمام بمشكلاتهم، ووضع الحلول لها، وإنشاء قنوات التواصل معهم. وهذا يقع على عاتق الأحزاب والقيادة، التي لا بد أن تراجع سياساتها التنظيمية، وتعيد صياغة العلاقة بينها وبين الشباب، وإزالة العقبات التي تقف في طريق مستقبلهم؛ ليتمكنوا من العودة إلى المسار الصحيح  والاهتمام بقضيتهم الوطنية.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...